مروان راشدي: من يراهن على موت حزب الاتحاد الاشتراكي فهو واهم

مروان راشدي: من يراهن على موت حزب الاتحاد الاشتراكي فهو واهم مروان راشدي، عضو المكتب السياسي للحزب

في ظل استعدادات للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، يواصل حزب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحركاته التنظيمية على المستوى الوطني، ساعياً إلى إعادة ترتيب بيته الداخلي وتعزيز حضوره الميداني.


وفي هذا السياق، أكد مروان راشدي، عضو المكتب السياسي للحزب، أن الرهان على تراجع أو “موت” الاتحاد الاشتراكي مجرد وهم، مشدداً على أن الحزب يستعد بقوة لخوض غمار انتخابات شتنبر 2026. كما يكشف في هذا الحوار عن خلفيات وأهداف المحطات التنظيمية التي عقدها الحزب في شهر رمضان الماضي، وكذا منهجية اختيار المرشحين، ورؤية الحزب لحظوظه الانتخابية في جهة الدار البيضاء-سطات.

 


هل هناك علاقة بين المحطات التنظيمية التي نظمها  حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستعداد للانتخابات  شتنبر 2026؟


اللقاءات التي عقدناها خلال شهر رمضان تندرج في إطار سلسلة من المحطات التنظيمية التي قررها المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وذلك بعد المؤتمر الوطني الثاني عشر وما شهده من تغيير في القيادة، ثم بعد انعقاد اللجنة الإدارية. وقد تقرر إطلاق المؤتمرات الجهوية على المستوى الوطني، وعلى مستوى جهة الدار البيضاء-سطات تم تشكيل فريق عمل من أعضاء المكتب السياسي. بدأنا بعقد المجلس الجهوي في الحي المحمدي برئاسة الكاتب الأول، حيث تقرر تنظيم المؤتمر الجهوي في الأسبوع الثاني من شهر ماي بمدينة الجديدة. وبعد ذلك وضعنا جدولة للاجتماعات مع الكتابات الإقليمية، حيث بلغنا إلى حدود الآن 12 لقاءً على مستوى الجهة.


ما الهدف من هذه اللقاءات؟

الهدف ليس انتخابياً فقط، بل أولاً التحضير للمؤتمر الجهوي الذي سينعقد في ماي بالجديدة، وثانياً تقييم الوضع التنظيمي للحزب، وثالثاً الاستعداد للانتخابات، باعتبارها معركة أساسية بالنسبة لنا، حيث نسعى إلى حضور قوي فيها.


هل تم التركيز في المحطات التنظيمية على القضايا الإقليمية أم الوطنية؟

كل اجتماع يركز أساساً على القضايا الإقليمية الخاصة بكل منطقة، مع تقديم صورة عن السياق الوطني وعمل المكتب السياسي، لكننا نناقش مع كل إقليم خصوصياته ومشاكله ورهاناته واستعداداته للانتخابات ولإنجاح المؤتمر الجهوي.


كيف تتم عملية اختيار المرشحين للانتخابات شتنبر 2026؟

وضعنا مذكرة تنظيمية تحدد كيفية اختيار المرشحين، وستنتهي العملية في نهاية أبريل. تبدأ المسطرة من المستوى المحلي بتقديم الترشيحات والسير الذاتية، ثم تتم المصادقة على المستوى الإقليمي. في حال وجود توافق تُرفع الأسماء إلى المكتب السياسي للمصادقة، وفي حال وجود خلاف يتم الحسم مركزياً. إذن المسطرة ديمقراطية تبدأ من المحلي إلى الإقليمي ثم إلى المكتب السياسي.


هل توجد خلافات أو مشاكل داخل الحزب على مستوى الجهة بخصوص اختيار المترشحين؟

بشكل عام لا، إذ إن 99% من الأقاليم لا تعرف مشاكل، بل هناك توافق في عدد كبير منها حول المرشحين، وقد بدأت الاشتغال فعلياً. أما الأقاليم التي تعرف نقاشاً فستُحسم الأمور فيها وفق المسطرة الديمقراطية.


ما حظوظ الحزب في جهة الدار البيضاء-سطات في انتخابات 2026؟

الجميع يعرف سياق انتخابات 2021، ورغم السياق المعروف، تمكنا من الحصول على مقاعد في الجديدة وسطات وبرشيد، إضافة إلى مقعد جهوي ومقعد بسيدي بنور. اليوم نطمح إلى نتائج أفضل، خاصة في مدينة الدار البيضاء، لكن بشرط أن تنطلق جميع الأحزاب من نفس نقطة البداية، لأن هناك من يستعمل المال وهذا يخل بتكافؤ الفرص. ونحن مستعدين لكي نكون حاضرين في انتخابات 2026 بقوة ولكن نطالب بأن تكون هذه الاستحقاقات عادلة.


على أي أساس تعتبر أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قادر على تحقيق نتائج متقدمة؟

إذا تابعتم أنشطتنا خلال رمضان، ستجدون أننا الحزب الأكثر حضوراً في الميدان، حيث عقدنا أكثر من 20 لقاءً جماهيرياً في الدار البيضاء، ولدينا حضور في قطاعات متعددة كالأطباء والمهندسين والمحامين، إضافة إلى تنظيم قوي على مستوى الأقاليم.


هناك من يؤكد أن الانتخابات لها طريقة أخرى لجلب الناخبين وليس دائما التعويل على الحضور الجماهيري في الملتقيات، ما هو رأيك؟

الانتخابات يجب أن تكون تنافساً بين البرامج والأفكار، وهي شر لابد منه وجميع المصالح مرتبطة بالانتخابات، وعدم المشاركة فيها يعطي الفرص  لبقاء نفس الوجوه،  والمنتخب لابد أن يوازي بين  الأفكار والمشروع الذي يحمل والتواجد الميداني. ومنتخبي الحزب حاضرين في جميع المقاطعات.


بعض الآراء تؤكد أن تحقيق نتائج جيدة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في انتخابات 2026، مجرد حلم من أحلام اليقظة وأن هذا الحزب تحول الى جثة، ما هو ردك؟

الاتحاد الاشتراكي فكرة لا تموت. منذ سنوات وهناك من يقول إنه انتهى، لكن الحزب ما زال قائماً بفضل مناضليه. نحن لسنا حزباً مثالياً، لدينا أخطاء، لكن لدينا أيضاً مشروع ومناضلون بالآلاف في المدن والقرى وليس كلهم يطمحون في الانتخابات و التواجد في الأجهزة الحزبية، فهم مناضلين يؤمنون بفكرة الحزب، والذي يراهن على موت حزب الاتحاد الاشتراكي فهو واهم. وأوجه نداءً للمنتقدين، فالاختلاف الداخلي لايفسد للود قضية. والغريب ظهور بعض الاتحاديين القدامى يتحدثون عن الحزب قبيل الانتخابات بدل الاكتفاء بالانتقاد كان عليهم قدموا أفكاراً ومشاريع.