حمودة سبحي: الحبيب كمال.. الرجل الذي لا يرفض الالتزام

حمودة سبحي: الحبيب كمال.. الرجل الذي لا يرفض الالتزام حمودة سبحي رفقة الحبيب كمال

بمبادرة من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ( فرع بني ملال) و بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية (جامعة السلطان مولاي سليمان) تم تنظيم حفل تكريمي للفاعل الحقوقي والجمعوي الحبيب كمال يوم الجمعة 27 مارس 2026 بقاعة المحاضرات بالكلية بحضور حشد هام من الأساتذة والطلبة وفعاليات مدنية وسياسية وإعلامية ، وخلال هذا اللقاء قدمت بعض الشهادات في حق المحتفى به، نورد هنا شهادة أحد أصدقاء  المحتفى به المقربين، ويتعلق الأمر بحمودة سبحي (رئيس منتدى بدائل الجنوب FMAS ):

 

الحديث عن كمال هو حديث عن التزام مستمر دون حدود. أكثر ما يميّزه هو استعداده الدائم للاستجابة، دون تردد، لكل قضية عادلة تُطرح. بالنسبة له، الالتزام ليس انتقائيًا، بل هو شامل.

منذ تسعينيات القرن الماضي، وخاصة من خلال المساهمة في تأسيس الفضاء الجمعوي ومنتدى البدائل جنوب، ساهم كمال بشكل فعّال في هيكلة وتقوية النسيج الجمعوي. وقد عمل من أجل مجتمع مدني أكثر تنظيمًا واستقلالية وشمولية، مع الحرص على إدماج قضايا المساواة و مقاربة النوع  في العمل الجمعوي.

يمتد مساره النضالي عبر العديد من القضايا. فقد انخرط في الدفاع عن حقوق النساء، ومحاربة زواج القاصرات، والدفاع عن حقوق الأمهات العازبات، وحماية حقوق السجناء، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمناخية، والدفاع عن حقوق المهاجرين، وتعزيز الشفافية، ومحاربة الفساد، وتشجيع المشاركة المواطِنة، خاصة لدى الشباب. هذا التنوع يعكس حقيقة واحدة: كمال لا يتهرب من الخوض في القضايا الشائكة ، بل يقتحمها .

ولم يقتصر نشاطه على المستوى الوطني، بل تجاوزه إلى الساحة الدولية. فمنذ سنة 2002، يشارك كمال بفعالية في المنتديات الاجتماعية العالمية، التي تُعد فضاءات لتلاقي النضالات من أجل عالم أكثر عدلاً. وقد لعب دورًا مهمًا في ربط الديناميات المحلية بالنقاشات العالمية، والمساهمة في إيصال أصوات غالبًا ما تكون مهمشة، وبناء جسور التضامن عبر الحدود.

كما يُعتبر كمال فاعلًا أساسيًا في العمل الجماعي، حيث ساهم في تأسيس العديد من الجمعيات والمبادرات، وفي تحقيق مكتسبات ملموسة، مثل تعزيز الإطار القانوني للعمل الجمعوي وتشجيع الملاحظة المستقلة للانتخابات. ويرافق التزامه خطاب نقدي مسؤول، قائم على التحليل والاقتراح.

وكمال أيضًا رجل حوار ووساطة. ففي أوقات التوتر والأزمات، غالبًا ما يُلجأ إليه لتقريب وجهات النظر وتهدئة الأوضاع وبناء حلول مشتركة. قدرته على الجمع بين الفاعلين تعكس إيمانه العميق بقوة العمل الجماعي.

النضال إلى جانب كمال هو مكسب لأنه مدرسة في الصرامة والمثابرة واحترام الاختلاف. وهو أيضًا إدراك أن الالتزام مسار طويل يتطلب نفسًا عميقًا وإيمانًا راسخًا.

هكذا يجسد كمال نموذجًا نادرًا: رجل يختار دائمًا أن ينخرط، أن يبني، وأن يتحرك - دون أن يقول لا.

شكرًا أخي الكبير كمال على ثقتك، سنكون معًا مرة أخرى من أجل عالم يسوده العدل والسلام والازدهار. 

تحياتي شكرا أخي الكبير