الوزير مزور: لا يمكن فصل السيادة الصحية عن السيادة الصناعية

الوزير  مزور: لا يمكن فصل السيادة الصحية عن السيادة الصناعية رياض مزور وزير الصناعة والتجارة

شكلت ندوة استراتيجية خصصت لحماية بيئات الإنتاج في قطاع صناعة الأدوية من التهديدات السيبرانية، يوم الاثنين 30 مارس 2026 بالدار البيضاء، فرصة لجمع مسؤولين عموميين، وفاعلين صناعيين، وخبراء مختصين، حول مسألة جعل الأمن السيبراني للتكنولوجيا التشغيلية ميزة تنافسية.


ويأتي هذا الحدث، المنظم بمبادرة من مجموعة (AEGIS) بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، في سياق تحول عميق تشهده صناعة الأدوية المغربية، مدفوعا بطموحات السيادة الصحية والمتطلبات المتزايدة للأسواق الدولية، وكذا بالرقمنة المتنامية للعمليات الصناعية، لا سيما من خلال اعتماد تكنولوجيات الجيل الرابع من الصناعة (الصناعة 4.0).


وقال وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إن "الأزمة الصحية العالمية أعادت تشكيل قراءتنا لسلاسل القيمة بشكل جذري. ولا يمكن فصل السيادة الصحية عن السيادة الصناعية، ولا عن السيادة الرقمية".

وبعدما ذكر بأن المغرب اتخذ خيارا واضحا بجعل صناعة الأدوية ركيزة استراتيجية، أكد مزور أن التحول الرقمي يجعل من الأمن السيبراني أولوية استراتيجية وطنية، في مواجهة تهديدات أصبحت نسقية (نظامية) ومن شأنها التأثير بشكل مباشر على القدرات الإنتاجية.


وتابع الوزير بأنه في قطاع صناعة الأدوية "يمكن لهجوم سيبراني أن يوقف الولوج إلى الأدوية أو يغير من طبيعتها"، معتبرا أن تأمين سلاسل الإنتاج أصبح الآن حتمية من حتميات الصحة العامة.
كما سلط الوزير الضوء على التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال الأمن السيبراني، مشيرا على الخصوص إلى القانون رقم 05.20، وإرساء هياكل مخصصة، وإعداد استراتيجية وطنية في أفق سنة 2030 تهدف إلى تعزيز الحكامة.

ودعا مزور إلى تعبئة جماعية لبناء فضاء سيبراني وطني موثوق وآمن ومرن، قادر على مواكبة بروز صناعة سيادية ورقمية وآمنة.