انطلاق أسبوع العلوم بجامعة محمد السادس
انطلقت، الاثنين 30 مارس 2026 بالحرم الجامعي لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، الدورة السادسة من أسبوع العلوم 2026، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء الدوليين، إلى جانب باحثين وطلبة يمثلون مختلف مؤسسات التعليم العالي بالمغرب.
ويندرج هذا الحدث العلمي السنوي، المنظم تحت شعار "التقاطعات"، ضمن المحطات البارزة في الحياة الأكاديمية للجامعة، حيث يتيح لكل قسم من أقسامها عرض أعماله ونتائج أبحاثه، في إطار إبراز الدينامية البحثية التي يشهدها الحرم الجامعي.
ويشكل هذا الموعد العلمي، الذي يتواصل إلى غاية 5 أبريل 2026، لحظة للتفكير الجماعي في حدود العلوم ذاتها، من خلال برنامج يجمع بين محاضرات رفيعة المستوى ونقاشات متعددة التخصصات وأنشطة يؤطرها الطلبة.
وأكد هشام الهبطي، رئيس الجامعة، أن "المؤسسة الجامعية تتصور كمجال للحفظ والنقل، ولكن أيضا كفضاء لإنتاج المعرفة وبناء علاقة مع العالم، من خلال طرح الأسئلة وعدم الاكتفاء بالأجوبة الجاهزة".
وأضاف أن الجامعة اختارت ترسيخ هذا البعد الإبداعي، من خلال عدم الفصل بين البحث والتدريس، ولا بين التكوين والابتكار، ولا بين المختبر والمجتمع، مشيرا إلى أن أسبوع العلوم يشكل تجسيدا لهذا التصور عبر تلاقح التخصصات وتبادل وجهات النظر وإنتاج معرفة منفتحة على محيطها.
من جهته، أبرز المدير العلمي لأسبوع العلوم، فؤاد العروي، أن مختلف أقسام الجامعة تشارك بحماس في هذا الحدث، الذي يشكل مناسبة لتخصيص أسبوع كامل للتفكير في موضوع تقاطع التخصصات والعلوم، بما يعزز التبادل بين الباحثين والخبراء والطلبة في إطار مقاربة متعددة التخصصات.
وأضاف أن الطلبة مدعوون للمشاركة في مختلف الأنشطة للاطلاع على أحدث التطورات العلمية على الصعيد العالمي، مبرزا أن هذه المبادرة تندرج في إطار طموح الجامعة إلى الارتقاء بالبحث العلمي الوطني إلى مستوى نظيره في الدول المتقدمة، عبر التركيز على التميز والابتكار والانفتاح على الاتجاهات العلمية الكبرى.
وتعرف دورة 2026 مشاركة أكثر من مائة عالم وخبير دولي، من بينهم البروفيسور عمر ياغي، الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 2025، وستيف ليفين، إلى جانب البروفيسورة باولا هاريسون من المركز البريطاني للإيكولوجيا والهيدرولوجيا.
وتضمن برنامج هذه التظاهرة جلسات موازية تنظمها مختلف الأقسام، ولقاءات على شكل موائد مستديرة وورشات عمل، فضلا عن عروض وثائقية وأنشطة تفاعلية.
وتروم هذه البرمجة نشر أحدث نتائج الأبحاث وإحداث فضاء مفتوح للحوار، يمكن الطلبة من مناقشة الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية للتقدم العلمي.
ويساهم أسبوع العلوم في تحقيق طموح أوسع للجامعة يروم ترسيخ حضور المغرب ضمن المشهد العلمي الدولي، من خلال إشراك متدخلين من مؤسسات متنوعة، من مختبرات أوروبية إلى هيئات متخصصة في التحولات الفلاحية والطاقية.
وسيختتم هذا الحدث بمحاضرة حول تقاطع الفنون، سيتم خلالها أيضا الكشف عن موضوع دورة 2027، في استمرارية لتقليد يكرس قيم الاستشراف والاستمرارية التي تميز هذا الموعد العلمي.