نار الأسعار تشعل الغضب وحملة مقاطعة تهز شناقة الأسواق بالصحراء

نار الأسعار تشعل الغضب وحملة مقاطعة تهز شناقة الأسواق بالصحراء تفاعل واسع مع حملة رقمية في العيون ومدن الصحراء لمقاطعة لحم الإبل والخضر بسبب غلاء الأسعار

دعا عدد من صناع المحتوى ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في مدينة العيون وبعض مدن الصحراء إلى مقاطعة شراء لحم الإبل والخضر، احتجاجاً على غلاء الأسعار في عدد من الأسواق الجهات الجنوبية، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الإبل 150 درهماً، واللحوم الحمراء الأخرى 140 درهماً، فيما تراوح سعر الدجاج بين 25 و35 درهماً، كما تجاوز سعر البصل عشرة دراهم. هذا الغلاء المتصاعد كشف عن تهديد حقيقي للقدرة الشرائية للمواطن البسيط.

 

الحملة التي انطلقت في يومها الأول، كانت إشارة قوية للمتحكمين في الأسواق، إذ تراجعت مساء اليوم نفسه أثمان اللحوم الحمراء، وعلى رأسها لحم الإبل الذي عاد إلى 80 درهماً للكيلوغرام، كما انخفضت أسعار الخضر إلى أقل من 7 دراهم.

 

وتعد هذه الحملة ناجحة بكل المقاييس، كما أنها مرشحة للاستمرار حتى تعود الأسعار إلى مستوياتها السابقة وتراعي القدرة الشرائية للمواطنين. وكان لدعاة الحملة دور كبير في إنجاحها، ما يؤكد أن صناع المحتوى في الصحراء لهم تأثير كبير على الرأي العام في الأقاليم الصحراوية، واهتمام واسع بهموم وانشغالات المواطنين في الأقاليم الجنوبية.

 

وتشهد الأقاليم الجنوبية للمغرب حالة غليان غير مسبوق، بعدما فجّرت الزيادات الصاروخية في أسعار الخضر ولحوم الإبل موجة غضب عارمة بين المواطنين، في كل من جهتي العيون و الداخلة كما هو الحال بالنسبة للجهات المغربية، هذه المعاناة اليومية التي تسببت في حملات مقاطعة ضد الغلاء يرجح أنها قد تشمل حملات احتجاجية بقطاعات أخرى تهم المواطنين في الصحراء المغربية.

 

إن تدهور القدرة الشرائية  لشريحة واسعة من المواطنين، أثار دعوات رقمية قوية دعت أمس إلى وقف شراء هذه المواد الأساسية، في خطوة اعتبرها كثيرون وسيلة ضغط مشروعة لكبح جشع المتحكمين في السوق، ومع تزايد التفاعل مع الحملة تراجعت نسبيا الأسعار وبدأت ملامح وعي استهلاكي جديد تتشكل لدى المواطن وقدرته الإحتجاجية لإعادة التوازن لأثمان المواد الأساسية التي لا علاقة لها بالتأثيرات الدولية في الوقت الراهن.