الجلسة الافتتاحية، من اليمين : راماتا ألمامي امباي، مودة عمر حاج التوم، حميد اجميلي، جمال عبد اللطيف صالح الشوبكي، عبد العزيز رحموني، سعيد البوعزاوي، محجوبة العوينة، جمانة غنيمات،إبراهيم رضا
في سياق احتضان كلية أصول الدين بتطوان لأشغال المؤتمر العلمي الدولي،الموسوم بـ"المرأة العالمية والبحث العلمي أدوار ريادية ونماذج ملهمة في ظل التطورات الرقمية"،يومي السبت والأحد 28و29 مارس 2026م،استقبلت الكلية صباح أمس نخبة من المشاركين والأكاديميين والدبلوماسيين والإداريين والباحثين من الجامعات المغربية والعربية والإسلامية.
افتتحت أشغال المؤتمر بجلسة افتتاحية أدارها الدكتور سعيد البوعزاوي،أستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس،حيث أكد في كلمته أن تناول قضايا المرأة في سياق الرقمنة لم يعد ترفا فكريا،بل ضرورة ملحة،ذلك أن المرأة بحسب رأيه ليست مجرد مستهلكة للتكنولوجيا،بل أضحت مساهمة في تطوير الذكاء الاصطناعي والمجال الرقمي.
ومن جهته،اعتبر الدكتور عبد العزيز رحموني،عميد الكلية،أن المؤتمر يشكل محطة فكرية رفيعة،خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم.كما أكد على المكانة التي تتبوؤها المرأة،واصفا إياها بالأم المربية والباحثة المبدعة والقائدة الملهمة بعطائها في مختلف مجالات الحياة،من التربية والتعليم إلى الاقتصاد والسياسة والثقافة.كما أبرز البعد الحضاري والتاريخي لمدينة تطوان التي تحتضن هذا الحدث العلمي.
وبدوره،أبرز الدكتور جمال عبد اللطيف صالح الشوبكي،سفير دولة فلسطين،أن هذا المؤتمر يعكس وعيا عميقا بالدور الكبير للمرأة في صناعة المعرفة،وفي مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.وأكد أيضا على العطاء المعرفي والتفوق العلمي والإنتاج البحثي للمرأة الفلسطينية والمغربية،رغم كل الإكراهات والتحديات المركبة.كما أشاد بالموقف الثابت والمبدئي للمملكة المغربية تجاه القضية الفلسطينية.
أشارت الدكتورة جمانة غنيمات،سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية،إلى متانة العلاقات الثنائية التي تجمع بين المملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية،مشيرة إلى التعاون بينهما في مجالات متعددة.كما أكدت على أهمية موضوع المؤتمر،وأبرزت المكانة التي تحظى بها المرأة الأردنية في مختلف المجالات،مؤكدة ذلك بالأرقام.
وفي سياق متصل،أكدت الأستاذة مودة عمر حاج التوم،سفيرة السودان لدى المغرب،في كلمتها على أوجه التعاون المشترك بين السودان والمغرب،خاصة في المجال الأكاديمي.كما أشارت إلى أن التمكين العلمي للمرأة يسهم في تعزيز العدالة بين الجنسين وتحقيق التنمية المستدامة.كما أوضحت للحاضرين جملة من التحديات والإكراهات التي ما تزال تواجه النساء.
وسلطت الدكتورة راماتا ألمامي امباي، مديرة قطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية بمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة بالسنغال،الضوء على نماذج نسائية رائدة في المجال الرقمي،مقدمة تجربتها في الولايات المتحدة الأمريكية.

جانب من الحضور
وفي السياق ذاته،أشارت الدكتورة محجوبة العوينة،رئيسة الهيئة العالمية للعلماء والباحثين،إلى الإطار العام الذي يندرج ضمنه هذا المؤتمر،حيث أكدت أنه يأتي في سياق رمزي دال يتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة.كما استعرضت عينة ملهمة من النساء اللواتي استطعن التميز والتفوق في مجالات متعددة.
كما أكد الدكتور حميد اجميلي،منسق ماستر التاريخ الاجتماعي والديمغرافي بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة،على أهمية إثارة الإشكالات العلمية المرتبطة بموضوع المؤتمر،داعيا إلى تعزيز حضور النساء والرجال معا كفريق في مجالات العلوم الإنسانية من أجل النهوض بها.

واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة الدكتور إبراهيم رضا،أستاذ بجامعة القاضي عياض بمراكش،حيث شدد فيها على ضرورة دعم البحث العلمي،وتمكين الباحثات والباحثين،وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع.
إلياس التاغي، منسق نادي اللغات والتواصل الحضاري بكلية أصول الدين