تصعيد غير مسبوق.. صواريخ إيران تُصيب العمق الخليجي والحوثيون يدخلون المواجهة

تصعيد غير مسبوق.. صواريخ إيران تُصيب العمق الخليجي والحوثيون يدخلون المواجهة تصعيد إيراني هو الأعنف حتى الآن

مع دخول الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران شهرها الثاني السبت 28 مارس 2026، كثفت طهران هجماتها على دول الخليج، في وقت أعلن الحوثيون في اليمن شن هجوم أول على اسرائيل، تزامنا مع جهود دبلوماسية متواصلة لإيجاد تسوية.

واندلعت الحرب في 28 فبراير بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران التي ترد بإطلاق صواريخ ومسيرات نحو إسرائيل ودول في الخليج. واتسعت تداعيات النزاع لتنعكس على العالم أجمع، خصوصا لجهة أسعار الطاقة مع إغلاق شبه تام لمضيق هرمز.

وفي السعودية، أسفر هجوم إيراني الجمعة 27 مارس 2026 على قاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج، نفذ باستخدام صاروخ واحد على الأقل وطائرات مسيرة عن إصابة 12 جنديا أميركيا بجروح على الأقل ، اثنان منهم في حالة خطرة، بحسب ما أوردت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" الأميركيتان. وقالت الصحيفتان إن طائرات للتزود بالوقود جوا تضررت جراء الهجوم.

وقد أعلنت الإمارات اندلاع حرائق وإصابة ستة أشخاص بجروح جراء سقوط شظايا قرب منطقة صناعية في أبوظبي إثر هجوم صاروخي إيراني  يوم السبت، كما أسفر هجوم بطائرات مسيرة عن "أضرار كبيرة" في رادار مطار الكويت.بعد تعرضه لعدة هجمات بطائرات مسيرة دون تسجيل إصابات بشرية. وأعلنت السعودية اعتراض صاروخ وعد ة مسيرات، فيما أفادت البحرين بحريق تم احتواؤه.

واتسع نطاق الحرب بشكل إضافي السبت 28 مارس 2026 مع دخول الحوثيين في اليمن على خط النزاع. وأعلنوا شن أول هجوم لهم على اسرائيل، وذلك بعيد توعدهم باستهدافها في حال استمرار الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران. وقال المتحدث العسكري باسم جماعة "أنصار الله" يحيى سريع إن "القوات المسلحة اليمنية نفذت أول عملية عسكرية وذلك بدفعة من الصواريخ البالستية والتي استهدفت أهدافا عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة". ويهدد الحوثيون منذ الجمعة  27 مارس 2026 بأنهم سيدخلون المواجهة، محذرين إسرائيل والولايات المتحدة من استخدام البحر الأحمر في الهجمات خلال الحرب.

وقال الجيش الإسرائيلي السبت إنه رصد "إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد".

وشن الحوثيون في السابق هجمات على إسرائيل وسفن في البحر الأحمر وبحر العرب دعما للفلسطينيين خلال الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة. وعطلت هجماتهم بالصواريخ والطائرات مسيرة حركة الملاحة بشكل كبير في البحر الأحمر وعبر مضيق باب المندب.

ويمكن لإغلاق مضيق باب المندب، المحوري لحركة الشحن البحري الدولية، أن يعمق التداعيات العالمية للحرب، اذ أن إيران أغلقت عمليا منذ اندلاع الحرب، مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز، ما تسبب بارتفاع أسعار موارد الطاقة وأثر على حركة الشحن.

وكانت إيران توعدت على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي بجعل "إسرائيل تدفع ثمنا باهظا على جرائمها" إثر استهداف هذه المنشآت. وهدد الحرس الثوري الإيراني بضرب مواقع صناعية في المنطقة، بعدما كان حذر من استهداف قواعد أميركية وفنادق تؤوي أميركيين.