عز الدين هنون، أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل
يقدم عزالدين هنون، أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل، قراءة تحليلية معمقة لظاهرة العزوف الانتخابي، كاشفاً عن تداخل عوامل بنيوية وظرفية، ومبرزاً تأثير التحولات الرقمية والاجتماعية على أنماط المشاركة، كما يتوقف عند مفارقة العزوف الحضري، وحدود الإصلاحات الدستورية، وأزمة الوساطة السياسية وتجديد النخب، في أفق إعادة بناء الثقة وإضفاء معنى فعلي على العملية الانتخابية.
المغرب مقبل على استحقاقات انتخابية، والتي تثير تخوفات مراقبين من احتمال الارتفاع في نسبة العزوف قياسا على التجارب الانتخابية السابقة، كيف يمكنك تفسير ظاهرة العزوف الانتخابي؟ هل نحن أمام أزمة ثقة ظرفية أم تحول بنيوي في علاقة المواطن بالمشاركة السياسية وإيمانه بأن صوته لا قيمة له؟
ظاهرة العزوف الانتخابي في المغرب لا يمكن قراءتها فقط في سياق وطني ضيق، بل هي جزء من تحول عالمي أوسع يطال أنماط المشاركة السياسية في مختلف الديمقراطيات. فاليوم، نلاحظ أن عدداً متزايداً من الدول، بما فيها الديمقراطيات العريقة، تعرف تراجعاً في نسب المشاركة، وهو ما يعكس في العمق أزمة في نموذج الديمقراطية التمثيلية نفسه.
هذا النموذج، الذي يقوم على تفويض المواطن لصوته لفترات زمنية محددة، أصبح يواجه تحديات متزايدة، أبرزها الشعور لدى جزء من المواطنين بأن تأثيرهم الفعلي على القرار العمومي محدود، وأن الفارق بين البرامج السياسية والنتائج على أرض الواقع ليس دائماً واضحاً.
لكن في الحالة المغربية، لا يمكن اختزال العزوف في كونه مجرد أزمة ثقة ظرفية مرتبطة بسياق سياسي معين أو أداء فاعلين محددين، بل نحن أمام تداخل بين عوامل ظرفية وأخرى بنيوية.
من جهة، هناك عوامل ظرفية تتعلق بالأداء السياسي، وبمدى قدرة الأحزاب والمؤسسات على إقناع المواطن بجدوى المشاركة، وبوجود بدائل سياسية واضحة وذات مصداقية.
ومن جهة أخرى، وهو الأهم، هناك تحول بنيوي عميق في علاقة الفرد بالسياسة.
هذا التحول يرتبط بما يمكن تسميته بـتحولات “الشرط الإنساني“ المعاصر، حيث تغيرت طريقة إدراك الفرد للعالم وللسلطة وللمشاركة، خصوصاً مع صعود التكنولوجيات الرقمية
.اليوم، المواطن لم يعد فقط متلقياً، بل أصبح فاعلاً يومياً في الفضاء الرقمي، يعبر عن آرائه بشكل مباشر وفوري، دون وساطة المؤسسات التقليدية. وهذا يولد نوعاً من إعادة تعريف المشاركة السياسية خارج الآليات الانتخابية الكلاسيكية.
بعبارة أخرى، لم يعد الامتناع عن التصويت يعني بالضرورة اللامبالاة، بل قد يعكس أحياناً تحولاً في أشكال التعبير السياسي، وانتقالاً من المشاركة المؤسسية إلى المشاركة غير التقليدية (رقمية، احتجاجية، رمزية…).
لذلك، يمكن القول إننا لسنا فقط أمام أزمة ثقة عابرة، بل أمام تحول مزدوج:
أزمة في الوسائط التقليدية (الأحزاب، الخطاب السياسي…)،
وتحول في سلوك المواطن الذي أصبح أكثر استقلالية وأقل ارتباطاً بالأطر الكلاسيكية.
غير أن هذا لا يعني أن العملية الانتخابية فقدت أهميتها، بل العكس: التحدي اليوم يكمن في إعادة بناء الثقة وتجديد آليات الوساطة السياسية، بما يجعل المواطن يشعر بأن صوته ليس فقط مسموعاً، بل مؤثر فعلياً في صناعة القرار.
مقارنة مع التجربتين الانتخابيتين السابقتين كان العزوف قويا في الوسط الحضري، خاصة في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، وهنا المفارقة المتمثلة في أن المدن المفروض أنها تضم النخب والمتعلمين والميسورين نسبيا هي التي تتحول إلى "صحاري انتخابية" لماذا؟
صحيح أن العزوف الانتخابي في المغرب، كما في العديد من الدول، يأخذ طابعاً حضرياً واضحاً، وهو ما يفسر المفارقة التي نلاحظها في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، حيث ترتفع نسب التعليم والدخل، لكن تنخفض نسب المشاركة.
لفهم هذه الظاهرة، يجب التمييز بين عدة مستويات:
أولاً، عامل الثقة:
في الوسط الحضري، المواطن أكثر احتكاكاً بالسياسات العمومية وأكثر قدرة على تقييم الأداء السياسي، ما يجعله أكثر نقداً وأقل استعداداً للمشاركة إذا لم يقتنع بجدوى العملية الانتخابية. هنا يظهر العزوف كتعبير عن موقف واعٍ وليس مجرد لا مبالاة.
ثانياً، هناك ما يمكن تسميته بـالعزوف عن قناعة: فجزء من الفئات الحضرية، خصوصاً من الطبقة المتوسطة والمتعلمة، قد يرى أن التغيير لا يتم بالضرورة عبر صناديق الاقتراع، أو أن العرض السياسي لا يعكس تطلعاته، فيختار الامتناع كنوع من “الموقف السياسي السلبي“.
ثالثاً، العزوف المرتبط بأنماط الحياة الحضرية: المدينة تفرز فردانية أكبر وتضعف أشكال التنشئة السياسية التقليدية “العائلة، الحي، الروابط الاجتماعية“، وهو ما يؤدي إلى نوع من “اللامبالاة الوظيفية“ أو حتى ما يمكن تسميته بعزوف ناتج عن الكسل أو غياب الحافز، خاصة لدى فئات الشباب.
رابعاً، أثر الأزمات الاجتماعية على الطبقة المتوسطة: الطبقة المتوسطة في المدن، التي يفترض أن تكون حاملة للمشاركة السياسية، أصبحت أكثر تأثراً بالضغوط الاقتصادية والاجتماعية (الغلاء، الشغل، الخدمات)، وهو ما يولد نوعاً من الإحباط أو الانكفاء، ويجعلها أقل ميلاً للمشاركة إذا لم ترَ انعكاساً مباشراً للسياسات على أوضاعها.
بالتالي، المدينة لا تتحول إلى “صحراء انتخابية” بسبب الجهل أو ضعف الوعي، بل على العكس، بسبب ارتفاع منسوب النقد وتغير أنماط العيش والتحولات الاجتماعية.وهذا ما يجعل العزوف الحضري ظاهرة مركبة تجمع بين الوعي، والاحتجاج الصامت، وأحياناً اللامبالاة الناتجة عن تفكك الروابط الاجتماعية التقليدية.
البعض يقول إن عزوف المغاربة عن المشاركة السياسية مرده إلى أن "اللعبة السياسية مغلوقة وممركزة في الرباط"، وبالتالي فما ينتج عن الانتخابات من برلمان وحكومة وجماعات ترابية ليس سوى ديكور شكلي، هل تتفق مع هذا الطرح؟
هذا الطرح يعكس جزءاً من الحقيقة، لكنه يبقى تبسيطياً إذا تم تعميمه. القول بأن “اللعبة السياسية مغلوقة وممركزة في الرباط“ يعبّر عن إحساس موجود لدى بعض الفئات، خاصة في المدن، لكنه لا يفسر وحده ظاهرة العزوف.أولاً، مسألة تمركز القرار حقيقية نسبياً، وترتبط بطبيعة الدولة وبوزن السلطة المركزية في توجيه السياسات العمومية. لكن في المقابل، عرف المغرب خلال السنوات الأخيرة تقدماً مهماً في مسار الجهوية المتقدمة ومحاولة ترابية السياسات العمومية، حتى وإن كانت هذه الدينامية لم تصل بعد إلى مستوى يجعل المواطن يشعر بأثرها المباشر.
ثانياً، لو كان هذا التفسير كافياً، لكانت نسب المشاركة ضعيفة في كل المجالات الترابية، لكننا نلاحظ العكس:ا لمشاركة في الوسط القروي غالباً ما تكون أعلى من المدن، وهو ما يدل على أن المسألة لا ترتبط فقط ببنية النظام السياسي، بل أيضاً بآليات التعبئة.
في العالم القروي، ما تزال هناك أدوات تقليدية وفعّالة للتعبئة الانتخابية “شبكات القرب، العلاقات الاجتماعية، الزعامات المحلية“، وهو ما يعوض نسبياً ضعف الثقة أو ضعف الرهان السياسي.
أما في المدن، حيث تغيب هذه الروابط أو تضعف، يصبح القرار الانتخابي أكثر فردانية وأكثر ارتباطاً بالقناعة الذاتية.
ثالثاً، الإشكال الأعمق في نظري هو ضعف التملك الجماعي للشأن العام.
بمعنى أن جزءاً من المواطنين لا يرى نفسه فاعلاً داخل العملية السياسية، بل متلقياً لنتائجها فقط. وهذا الضعف في “التمثل السياسي” يجعل المشاركة تبدو بلا أثر، خاصة إذا لم تُترجم الانتخابات إلى سياسات محسوسة.بالتالي، لا يمكن اختزال العزوف في فكرة أن المؤسسات مجرد “ديكور”، لأن ذلك لا يفسر الفوارق بين المجالات ولا تنوع السلوك الانتخابي.
الأقرب إلى الواقع هو أننا أمام مزيج من عوامل:
إدراك بوجود مركزية نسبية في القرار،
تفاوت في فعالية آليات التعبئة بين القرى والمدن،
وضعف في ترسيخ ثقافة المشاركة والتملك الفعلي للشأن العام.
الخلاصة أن التحدي ليس فقط في “فتح اللعبة السياسية“، بل في جعلها ذات معنى ملموس للمواطن، عبر سياسات قريبة، وفاعلين قادرين على بناء الثقة، وتعزيز الإحساس بأن المشاركة تُحدث فرقاً حقيقياً.
دستور 2011 منح صلاحيات واسعة للفاعل الحزبي والسياسي ووسع من آليات المشاركة المجتمعية (عرائظ، مجتمع مدني،...إلخ)، لكن دون أن يحدث هذا الدستور رجة في دينامية المشاركة السياسية. هل "الكوستيم الدستوري" كان مقاسه أكبر من المغاربة أم هناك تفسيرا آخر؟
دستور 2011 شكّل بالفعل تحولاً نوعياً في البناء الدستوري والسياسي للمغرب، سواء من حيث توسيع صلاحيات الفاعل الحكومي والحزبي، أو من حيث إدماج آليات جديدة للمشاركة المواطنة “العرائض، الملتمسات التشريعية، تقوية دور المجتمع المدني“. ولذلك لا يمكن القول إن “الكوستيم الدستوري“ كان أكبر من المغاربة، بل كان في جزء منه متقدماً ومواكباً لتحولات سياسية مهمة.الدليل على ذلك أن نسبة المشاركة في انتخابات 2011 عرفت ارتفاعاً مقارنة بـ 2007، ما يعكس أن السياق السياسي والإصلاح الدستوري آنذاك خلقا دينامية وثقة نسبية.
لكن الإشكال يكمن في أن هذه الدينامية لم تستمر، وهو ما يطرح سؤال الفجوة بين النص والممارسة. يمكن تفسير ذلك بعدة عوامل مترابطة:
أولاً، هناك قيود تقنية ومؤسساتية، من بينها ما يرتبط بمنظومة اللوائح الانتخابية، والتي لا تعكس دائماً الحجم الحقيقي للكتلة الناخبة، مما يخلق انطباعاً بوجود مشاركة محدودة أو غير معبرة بدقة عن الواقع.
ثانياً، هناك ما يمكن تسميته بـالكتلة غير المندمجة سياسياً، وهي فئات واسعة من المجتمع توجد خارج الفعل الانتخابي، ليس فقط بسبب العزوف، بل أحياناً بسبب غياب الرغبة في الاندماج السياسي أصلاً، نتيجة فقدان الاهتمام أو القناعة بجدوى المشاركة.
ثالثاً، رغم دسترة آليات الديمقراطية التشاركية، فإن هذه الأدوات لم تتحول بعد إلى ثقافة سياسية راسخة.
فالعرائض والملتمسات التشريعية بقيت محدودة الاستعمال، ويرجع ذلك إلى:
وجود نوع من التردد أو “التحفظ السياسي” لدى المواطنين،
تعقيدات قانونية وإجرائية،
ضعف التأطير والمواكبة.
رابعاً، وهو عنصر حاسم، ضعف الأحزاب السياسية في أداء وظيفة التأطير والتعبئة. فالدستور قد يفتح الإمكانيات، لكن تفعيلها يظل رهيناً بوجود فاعلين سياسيين قادرين على:
تأطير المواطنين،
بناء الثقة،
تحويل الآليات الدستورية إلى ممارسات يومية.
في غياب هذا الدور، تبقى المقتضيات الدستورية متقدمة نظرياً، لكنها محدودة الأثر عملياً.
الخلاصة أن الإشكال لا يتعلق بحجم “الكوستيم الدستوري“، بل بـمدى القدرة على تفعيله اجتماعياً وسياسياً.
نحن أمام فجوة بين نص متقدم نسبياً، وممارسة سياسية لم تستوعب بعد كل إمكانياته، وهو ما يجعل التحدي اليوم هو تحويل الدستور من إطار قانوني إلى ثقافة سياسية حية.
مع بروز أشكال جديدة للتعبير السياسي عبر الفضاء الرقمي، هل ما زالت المشاركة الانتخابية معياراً كافياً لقياس الانخراط السياسي لدى المواطنين؟
بروز الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي غيّر بشكل عميق طبيعة التعبير السياسي، وسمح بظهور ما يمكن تسميته بـرأي عام رقمي يتشكل بسرعة، ويتفاعل مع الأحداث بشكل مباشر، أحياناً خارج الأطر التقليدية للوساطة السياسية.
في هذا السياق، لم تعد المشاركة السياسية تُختزل فقط في التصويت، بل أصبحت تشمل:
التفاعل الرقمي “تعليقات، حملات، هاشتاغات“،
إنتاج المحتوى السياسي،
التأثير في النقاش العمومي بشكل فوري ومباشر.
لكن رغم هذا التحول، لا يمكن القول إن المشاركة الانتخابية فقدت أهميتها. فـالانتخابات تظل المعيار المركزي لقياس الانخراط السياسي، لأنها تمنح الشرعية للمؤسسات، تُترجم الإرادة الشعبية إلى سلطة سياسية، وتبقى الآلية الأساسية داخل أي نظام ديمقراطي.
الإشكال الحقيقي هو أن ما نشهده اليوم ليس تعويضاً كاملاً للانتخابات، بل تغيير في طبيعة الوعي السياسي.
فالفضاء الرقمي يساهم في رفع مستوى الاهتمام، لكنه في كثير من الأحيان ينتج وعياً سياسياً سريعاً، آنياً، وأحياناً سطحياً، تحكمه ردود الفعل أكثر من التحليل العميق.
بمعنى آخر، يمكن للمواطن أن يكون “حاضراً“ سياسياً على المنصات الرقمية، لكنه “غائب“ انتخابياً.لذلك، نحن أمام وضع مزدوج: من جهة، توسع غير مسبوق في أشكال التعبير السياسي، ومن جهة أخرى، استمرار الانتخابات كمرجع أساسي للشرعية.
الخلاصة هي أن المشاركة الانتخابية لم تعد المؤشر الوحيد، لكنها لا تزال المؤشر الحاسم. والتحدي اليوم هو بناء جسر بين المشاركة الرقمية والمشاركة المؤسساتية، حتى لا يبقى التعبير السياسي محصوراً في الفضاء الافتراضي دون أن يترجم إلى تأثير فعلي في القرار العمومي.
كيف تقرأ مسألة غياب تجديد النخب وضعف التأطير السياسي داخل الأحزاب؟ وهل يعكس ذلك أزمة وساطة بين المجتمع والدولة؟
مسألة ضعف تجديد النخب داخل الأحزاب ليست معزولة، بل ترتبط بسؤال أعمق يتعلق بطبيعة الوساطة السياسية بين المجتمع والدولة ورغم الدعوات المتكررة إلى تجديد النخب وإدماج كفاءات جديدة، فإن النتائج ما تزال دون المستوى المنتظر، وهو ما يعكس وجود إشكال بنيوي أكثر منه ظرفي.
أولاً، هناك عوامل مرتبطة بـبنية المجتمع المغربي نفسه، حيث ما تزال بعض أنماط العلاقات التقليدية “الرمزية، الاجتماعية، أحياناً الزبونية“ تؤثر في مسارات الصعود داخل الحقل السياسي، مما يجعل التداول على النخب محدوداً نسبياً.
ثانياً، يرتبط الأمر بطبيعة المشهد الحزبي، حيث تعاني العديد من الأحزاب من ضعف الديمقراطية الداخلية، محدودية آليات استقطاب وتأطير الكفاءات، وهيمنة نخب تقليدية تميل إلى إعادة إنتاج نفسها.
هذا الوضع يجعل الأحزاب أقل قدرة على لعب دورها الطبيعي كـقناة لصناعة النخب وتجديدها.
ثالثاً، هناك عنصر مهم يتمثل في تراجع جاذبية العمل السياسي لدى فئات واسعة، خصوصاً الشباب والكفاءات، الذين قد يفضلون مسارات أخرى “اقتصادية، مهنية، أو حتى تعبيرية عبر الفضاء الرقمي“ بدل الانخراط الحزبي التقليدي.
في هذا السياق، يمكن القول إننا أمام أزمة وساطة نسبية:
الأحزاب لم تعد قادرة بالقدر الكافي على نقل انتظارات المجتمع إلى مستوى القرار،
وفي المقابل، لم تعد تستقطب بنفس القوة الطاقات الجديدة القادرة على تجديدها من الداخل.
لكن من المهم التأكيد أن هذه الأزمة ليست قطيعة كاملة، بل هي مرحلة انتقالية تعيشها العديد من الأنظمة السياسية، حيث تتغير أشكال الوساطة وتُعاد صياغتها.
الخلاصة أن تجديد النخب لا يرتبط فقط بالإرادة السياسية أو النصوص، بل يحتاج إلى:
تحديث عميق في عمل الأحزاب،
تعزيز الديمقراطية الداخلية،
وربط العمل السياسي بقضايا ملموسة تعيد الثقة وتُحفّز الانخراط.
فبدون أحزاب قوية ومؤطرة، يصعب الحديث عن مشاركة سياسية فعالة أو عن تجديد حقيقي للنخب.