بوعياش من البرلمان البريطاني: النموذج المغربي في تأطير الحقل الديني حصن ضد الاستغلال السياسي

بوعياش من البرلمان البريطاني: النموذج المغربي في تأطير الحقل الديني حصن ضد الاستغلال السياسي جانب من اللقاء

في مداخلة افتتاحية بمجلس العموم البريطاني، استعرضت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان يوم الخميس 26 مارس 2026، أبرز مقومات التجربة المغربية في تأطير الحقل الديني، مؤكدة أن هذا النموذج يشكل آلية فعالة لحماية الدين من التوظيف السياسي.


قدمت بوعياش عرضها خلال لقاء دولي احتضنه مجلس العموم البريطاني، حيث قالت إن "النموذج المغربي يقوم على تأطير مؤسساتي واضح، يضمن انسجام التأويل الديني مع تطور المجتمع ويحميه من الانزلاقات".


وأضافت بوعياش أن هذا التأطير يتجلى أساسًا في دور المجلس الأعلى للعلماء، الذي يترأسه الملك، والذي يضطلع حصريًا بإصدار الآراء الدينية، بما يضمن وحدة المرجعية الدينية ويحصنها من التوظيف.


وفي سياق متصل، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إن المغرب راكم تجارب رائدة تعكس هذا التوجه، من بينها تجربة "المرشدات الدينيات"، التي وصفتها بـ"الفريدة في محيطها الإقليمي"، مضيفة أنها ساهمت في تعزيز حضور النساء داخل المجال الديني، إلى جانب تمكين المرأة من ممارسة مهنة العدول، ما يجعل المغرب من بين الدول القليلة ذات الغالبية المسلمة التي تتيح للنساء توثيق عقود الزواج.


وأضافت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن هذا النموذج "ساهم في الحد من التفسيرات المتطرفة، وتعزيز فهم معتدل ومنفتح للدين، يوسع دائرة الحقوق بدل تقييدها"، مؤكدة أن المقاربة المغربية تقوم على التوازن بين حماية الدين وصون الحريات.


وعلى المستوى القانوني، قالت بوعياش إن المغرب يعتمد إطارًا واضحًا يمنع تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني، معتبرة أن هذا الاختيار يعزز الفصل بين الدين والسياسة ويحد من مخاطر الاستغلال.


وأضافت أن المغرب طور برامج لإعادة التأهيل، من بينها برنامج برنامج مصالحة، الذي يهدف إلى إدماج المحكومين في قضايا التطرف، عبر مقاربة شاملة تجمع بين الدعم النفسي والتوعية وقيم حقوق الإنسان، مشددة على أن "التأطير المسؤول، حين يقترن بحماية الحقوق والحريات، يشكل حاجزًا فعّالًا أمام الاستغلال السياسي للأديان، وأن التجربة المغربية تقدم نموذجًا يمكن الاستئناس به في النقاشات الدولية الجارية حول هذا الموضوع".