محمد كروش: تأخر الإيرادات يفاقم معاناة ضحايا حوادث الشغل والحكومة مطالبة بالحل قبل عيد الأضحى

محمد كروش: تأخر الإيرادات يفاقم معاناة ضحايا حوادث الشغل والحكومة مطالبة بالحل قبل عيد الأضحى محمد كروش، أمين الجمعية المغربية للمتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية

أعلن‭ ‬محمد‭ ‬كروش،‭ ‬أمين‭ ‬الجمعية‭ ‬المغربية‭ ‬للمتضررين‭ ‬من‭ ‬حوادث‭ ‬الشغل‭ ‬والأمراض‭ ‬المهنية،‭ ‬عن‭ ‬تنظيم‭ ‬وقفة‭ ‬احتجاجية‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬أبريل‭ ‬2026‭ ‬أمام‭ ‬مقر‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬والحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بالرباط،‭ ‬احتجاجاً‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬تأخر‭ ‬صرف‭ ‬الإيرادات‭ ‬وضعف‭ ‬قيمتها‭. ‬
وأكد‭ ‬أن‭ ‬آلاف‭ ‬الضحايا‭ ‬يعيشون‭ ‬أوضاعاً‭ ‬صعبة‭ ‬بسبب‭ ‬اختلالات‭ ‬الصندوق‭ ‬وتراجع‭ ‬المساهمات،‭ ‬مطالباً‭ ‬الحكومة‭ ‬بالتدخل‭ ‬العاجل‭ ‬لتفعيل‭ ‬القوانين‭ ‬وضمان‭ ‬حقوق‭ ‬هذه‭ ‬الفئة..

 

 ‬ما‭ ‬هي‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬الجمعية‭ ‬المغربية‭ ‬للمتضررين‭ ‬من‭ ‬حوادث‭ ‬الشغل‭ ‬والأمراض‭ ‬المهنية‭ ‬إلى‭ ‬اللجوء‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬إلى‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬تنظيم‭ ‬وقفة‭ ‬احتجاجية‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬أبريل‭ ‬أمام‭ ‬مقر‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬بالرباط؟
‭ ‬هذه‭ ‬الوقفة‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬ظرف‭ ‬لم‭ ‬نعد‭ ‬فيه‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬التحمل‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬صبرنا‭ ‬عليه‭. ‬فضحايا‭ ‬حوادث‭ ‬الشغل‭ ‬والأمراض‭ ‬المهنية‭ ‬يعانون‭ ‬معاناة‭ ‬حقيقية‭ ‬بسبب‭ ‬التهميش‭ ‬والإقصاء،‭ ‬وذلك‭ ‬نتيجة‭ ‬عدة‭ ‬ظروف،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬الاختلالات،‭ ‬ونتساءل‭ ‬عن‭ ‬أسباب‭ ‬عدم‭ ‬إخراج‭ ‬الزيادة‭ ‬إلى‭ ‬حيز‭ ‬الوجود؟‭ ‬ولهذا‭ ‬قررنا‭ ‬تنظيم‭ ‬وقفة‭ ‬احتجاجية‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬أبريل‭ ‬2026‭ ‬أمام‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬والحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بالرباط‭.‬
‭ ‬
 ‬أين‭ ‬يكمن‭ ‬الخلل‭ ‬بالضبط‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضية،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالإيرادات‭ ‬والتأخر‭ ‬في‭ ‬صرفها؟‭ ‬ومن‭ ‬يتحمل‭ ‬المسؤولية؟
 ‬الاختلالات‭ ‬متعددة،‭ ‬ولو‭ ‬أردنا‭ ‬الحديث‭ ‬عنها‭ ‬فلن‭ ‬ننتهي‭. ‬لكن‭ ‬أول‭ ‬هذه‭ ‬الاختلالات‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬نطالب‭ ‬فيه‭ ‬بالزيادة‭ ‬في‭ ‬الإيرادات‭ ‬لتحسين‭ ‬وضعية‭ ‬الضحايا،‭ ‬يقال‭ ‬لنا‭ ‬إن‭ ‬الصندوق‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬عجز‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الصندوق،‭ ‬بعد‭ ‬انتقاله‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الشغل‭ ‬إلى‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬والحماية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬عرف‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الاضطراب‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬اجتهدت‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إصلاحه،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬المساهمات‭ ‬عرفت‭ ‬تراجعاً،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬20%‭ ‬سنة‭ ‬2005،‭ ‬ثم‭ ‬استمرت‭ ‬في‭ ‬الانخفاض‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬8%‭ ‬سنة‭ ‬2019،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ترتفع‭ ‬قليلاً‭ ‬إلى 10%‭. ‬ورغم‭ ‬حصول‭ ‬بعض‭ ‬الزيادات‭ ‬سابقاً،‭ ‬فإن‭ ‬الإشكال‭ ‬المطروح‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬استمرار‭ ‬التهاون‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الصندوق،‭ ‬وعدم‭ ‬إعطائه‭ ‬الأهمية‭ ‬اللازمة،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬موارده‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يظل‭ ‬الضحايا‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬ماسة‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الإيرادات‭ ‬لتغطية‭ ‬تكاليف‭ ‬العلاج‭ ‬وضمان‭ ‬عيش‭ ‬كريم،‭ ‬غير‭ ‬أنهم‭ ‬يُفاجؤون‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬الصندوق‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬اختلالات‭ ‬ونقص‭ ‬في‭ ‬موارده،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬معاناتهم‭.‬

 

‭ ‬لكن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬الصندوق‭ ‬عرف‭ ‬مؤخراً‭ ‬نوعاً‭ ‬من‭ ‬الانتعاش‭.‬‮؟ ‬
‭ ‬بالفعل،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الصندوق‭ ‬شهد‭ ‬تحسناً،‭ ‬حيث‭ ‬ارتفعت‭ ‬نسبته‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬1‭ ‬يناير‭ ‬2026‭ ‬إلى 20%‭.‬‮ ‬فنحن‭ ‬استبشرنا‭ ‬خيراً،‭ ‬واعتقدنا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬انفراجاً‭ ‬قريباً،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الضحايا‭ ‬أيضاً‭ ‬تفاءلوا‭ ‬بذلك،‭ ‬لكن‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬الآن‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬الوضع‭ ‬على‭ ‬حاله‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬

 

 ‬من‭ ‬يتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة؟
‭ ‬وزارة‭ ‬المالية،‭ ‬تضبط‭ ‬مسألة‭ ‬المساهمات‭ ‬التي‭ ‬تؤديها‭ ‬شركات‭ ‬التأمين‭ ‬وإعادة‭ ‬التأمين‭ ‬وهيئات‭ ‬الاحتياط‭ ‬الاجتماعي‭. ‬والمسؤولية‭ ‬يتحملها‭ ‬ووزير‭ ‬الصحة‭ ‬والحماية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬تابع‭ ‬لهذا‭ ‬القطاع‭.‬

 

 ‬هل‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬لقاءات‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الصحة؟
‭‬لا،‭ ‬اللقاءات‭ ‬التي‭ ‬تُعقد‭ ‬تكون‭ ‬مع‭ ‬مدير‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭.‬

 

 ‬لقد‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬أرسلت‭ ‬الجمعية‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المراسلات‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬جهات،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬مؤسسة‭ ‬الوسيط‭.‬‮ ‬‭ ‬هل‭ ‬تدخلت‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسات‭ ‬فعلاً‭ ‬لإيجاد‭ ‬مخرج‭ ‬لهذه‭ ‬القضية؟
‭ ‬نشكر‭ ‬مؤسسة‭ ‬الوسيط‭ ‬لأنها‭ ‬قامت‭ ‬بدورها‭ ‬كما‭ ‬ينبغي،‭ ‬وقدمت‭ ‬مقترحات،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬أن‭ ‬تأخر‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬الإيرادات‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬أسباب‭ ‬تنظيمية‭ ‬وتقنية،‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬انتقال‮ ‬‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الشغل‭ ‬إلى‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭. ‬ويعود‭ ‬المشكل‭ ‬إلى‭ ‬سنة‭ ‬2013،‭ ‬حيث‭ ‬بدأت‭ ‬موارد‭ ‬الصندوق‭ ‬في‭ ‬التقلص‭. ‬وفي‭ ‬سنة‭ ‬2019،‭ ‬خلال‭ ‬الحكومة‭ ‬السابقة،‭ ‬تم‭ ‬التبرير‭ ‬بأن‭ ‬الزيادة‭ ‬التي‭ ‬مُنحت‭ ‬سابقاً‭ ‬أثرت‭ ‬على‭ ‬توازن‭ ‬الصندوق،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬المساهمات،‭ ‬حيث‭ ‬قيل‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬منح‭ ‬زيادات‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف،‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬تحسين‭ ‬مداخيله‭. ‬اليوم،‭ ‬نعاني‭ ‬من‭ ‬تأخر‭ ‬في‭ ‬صرف‭ ‬الإيرادات،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ضعف‭ ‬قيمتها‭. ‬هذا‭ ‬التأخر‭ ‬مستمر‭ ‬منذ‭ ‬سنوات (2013–2018)،‭ ‬ونحن‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬2026،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المستحقات‭ ‬تتراكم‭. ‬علماً‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الإيرادات‭ ‬كانت‭ ‬تُصرف‭ ‬كل‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬بشكل‭ ‬تجميعي‭ ‬(بأثر‭ ‬رجعي)،‭ ‬لكنها‭ ‬تظل‭ ‬ضعيفة‭ ‬جداً،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬150‭ ‬أو‭ ‬200‭ ‬أو‭ ‬300‭ ‬درهم‭ ‬كل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر،‭ ‬وهو‭ ‬مبلغ‭ ‬هزيل‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬للعيش‭ ‬الكريم‭.‬

 

 ‬ما‭ ‬هي‭ ‬حجم‭ ‬المعاناة‭ ‬التي‭ ‬يتكبد‭ ‬فيها‭ ‬ضحايا‭ ‬حوادث‭ ‬الشغل‭ ‬والأمراض‭ ‬المهنية‭ ‬جراء‭ ‬تأخر‭ ‬صرف‭ ‬الإيرادات؟‭.‬
‭ ‬المعاناة‭ ‬تزداد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‮ ‬‭ ‬في‭ ‬المناسبات،‭ ‬مثل‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬وعيد‭ ‬الفطر‭ ‬وعيد‭ ‬الأضحى،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يتمكنون‭ ‬من‭ ‬تلبية‭ ‬أبسط‭ ‬الاحتياجات،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬تأخر‭ ‬صرف‭ ‬هذه‭ ‬الإيرادات‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الضحايا‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬أمراض‭ ‬جسدية‭ ‬ونفسية‭ ‬وتنفسية،‭ ‬ويحتاجون‭ ‬إلى‭ ‬أدوية‭ ‬مستمرة‭ ‬ومصاريف‭ ‬علاجية‭ ‬مرتفعة،‭ ‬مثل‭ ‬أجهزة‭ ‬التنفس،‭ ‬والأدوية‭ ‬الخاصة،‭ ‬وحتى‭ ‬مستلزمات‭ ‬يومية‭ ‬كالحفاضات‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭. ‬والأخطر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أنه‭ ‬عند‭ ‬وفاة‭ ‬الضحية،‭ ‬تتوقف‭ ‬هذه‭ ‬الإيرادات،‭ ‬ما‭ ‬يترك‭ ‬أسرته‭ ‬في‭ ‬وضعية‭ ‬صعبة‭.‬نحن‭ ‬اليوم‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬تعميم‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬وهو‭ ‬ورش‭ ‬وطني‭ ‬كبير،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المقبول‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬هذه‭ ‬المعاناة‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2026،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬مطالبنا‭ ‬ليست‭ ‬عشوائية،‭ ‬بل‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬قوانين‭ ‬واضحة‭ ‬(مثل‭ ‬القانون‭ ‬18.12‭ ‬وظهير‭ ‬1943)،‭ ‬التي‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬مراجعة‭ ‬الإيرادات‭ ‬كلما‭ ‬ارتفعت‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭.‬في‭ ‬السابق،‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الإيرادات‭ ‬ترتبط‭ ‬بالحد‭ ‬الأدنى‭ ‬للأجور (SMIG)،‭ ‬فكلما‭ ‬ارتفع،‭ ‬ارتفعت‭ ‬معها،‭ ‬لكن‭ ‬اليوم‭ ‬تم‭ ‬تسجيل‭ ‬عدة‭ ‬زيادات‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬للأجور‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تنعكس‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭.‬‮ ‬

‬كم‭ ‬عدد‭ ‬ضحايا‭ ‬حوادث‭ ‬الشغل‭ ‬والأمراض‭ ‬المهنية‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الوطني؟
‭‬حالياً،‭ ‬يقدر‭ ‬عدد‭ ‬المستفيدين‭ ‬بحوالي‭ ‬80‭ ‬ألف‭ ‬ضحية،‭ ‬دون‭ ‬احتساب‭ ‬الملفات‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬قيد‭ ‬الانتظار،‭ ‬وبعضها‭ ‬يعود‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭. ‬أما‭ ‬بخصوص‭ ‬سبب‭ ‬صرف‭ ‬هذه‭ ‬الإيرادات‭ ‬بهذه‭ ‬الطريقة،‭ ‬فهي‭ ‬مخصصة‭ ‬أساساً‭ ‬لتغطية‭ ‬تكاليف‭ ‬العلاج‭ ‬والمعيشة،‭ ‬خاصة‭ ‬للأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬أمراض‭ ‬مهنية‭ ‬خطيرة،‭ ‬مثل‭ ‬أمراض‭ ‬الجهاز‭ ‬التنفسي‭ ‬أو‭ ‬الأمراض‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمواد‭ ‬الكيميائية‭. ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬الغلاء‭ ‬الحالي،‭ ‬يجد‭ ‬العامل‭ ‬أو‭ ‬الموظف‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬تلبية‭ ‬احتياجاته،‭ ‬فما‭ ‬بالك‭ ‬بشخص‭ ‬لا‭ ‬يتوفر‭ ‬إلا‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الإيراد‭ ‬الهزيل؟‭ ‬لذلك‭ ‬نجد‭ ‬بعض‭ ‬الضحايا‭ ‬مضطرين‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬بسيطة‭ ‬جداً‭ ‬و‭ ‬غير‭ ‬مستقرة‭ ‬كبيع‭ ‬"كلنيكس"‭ ‬في‭ ‬الاشارات‭ ‬الضوئية‭ ‬لتأمين‭ ‬قوت‭ ‬يومهم‭.‬

 

 ‬هل‭ ‬تعتقد‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬الحالية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬هذا‭ ‬المشكل‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬ولايتها؟
‭ ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نفقد‭ ‬الأمل،‭ ‬ونأمل‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬حل‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭. ‬ونطالب‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬بعقد‭ ‬اجتماع‭ ‬عاجل،‭ ‬وإصدار‭ ‬المراسيم‭ ‬اللازمة،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬القانون‭ ‬27.23‭ ‬تمت‭ ‬المصادقة‭ ‬عليه،‭ ‬ولم‭ ‬يتبقَّ‭ ‬سوى‭ ‬تفعيله‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭.‬