إخفاق الغرب في البحر الأحمر يثير شكوكا حول حماية مضيق هرمز وسط تهديدات إيرانية

إخفاق الغرب في البحر الأحمر يثير شكوكا حول حماية مضيق هرمز وسط تهديدات إيرانية

يثير فشل التحالف الغربي في تأمين البحر الأحمر تساؤلات جدية حول قدرته على حماية مضيق هرمز، الشريان الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، وسط تصاعد التهديدات الإيرانية التي أدت إلى إغلاق المضيق جزئيا وارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

 

وأدى إغلاق إيران للمضيق منذ 28 فبراير، عقب هجمات أميركية-إسرائيلية مشتركة، إلى منع معظم السفن من العبور، مع تهديدات بفرض رسوم مرور وهجمات على بنى تحتية طاقة خليجية، مما يهدد بأزمة عالمية في الطاقة والغذاء إذا استمر الإغلاق.


في تجربة البحر الأحمر، أنفقت دول غربية مليارات الدولارات على عملية بدأت دجنبر 2023 لمواجهة الحوثيين، لكنها فشلت مع إغراق 4 سفن بين 2024 و2025، واستمرار تجنب شركات الشحن للمسار الذي يمثل 12% من التجارة العالمية، مفضلة طريقا أطول حول القرن الإفريقي.

 

ويحذر 19 خبيرا في الأمن والملاحة البحرية، في مقابلات مع رويترز، من صعوبة أكبر في هرمز بسبب قوات الحرس الثوري الإيراني المتطورة، بما فيها طائرات مسيرة رخيصة، ألغام بحرية، صواريخ، وغواصات صغيرة، مع سهولة الوصول من سواحل جبلية.


وقال الأميرال المتقاعد مارك مونتغمري، الذي رافق ناقلات نفط عام 1988: "حماية القوافل في هرمز أصعب بكثير من البحر الأحمر".


وأكد الشيخ نواف سعود الصباح، رئيس تنفيذي مؤسسة البترول الكويتية، في مؤتمر "سيراويك" بهيوستن: "لا بديل لمضيق هرمز، وهو ملك للعالم بموجب القانون الدولي".

 

وبدأت دول مجلس الأمن مفاوضات حول قرارات لحماية المضيق، مع موقف بحريني يدعو لـ"جميع الوسائل اللازمة" بما فيها القوة. أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيواجه ضغوطا انتخابية قبل نونبر بسبب التضخم وأسعار الوقود، دون موقف واضح حول مشاركة البحرية الأميركية.