عبد الصادق مرشد، رئيس مقاطعة المعاريف بالدار البيضاء
أكد عبد الصادق مرشد، رئيس مقاطعة المعاريف بالدار البيضاء أن مشروع إعادة تأهيل “الحديقة الكئيبة” بشارع 9 أبريل يندرج ضمن برنامج شامل لإعادة هيكلة الفضاءات الخضراء والبنية التحتية، موضحًا أن توقيت إنجازه جاء استجابة لضغط الساكنة رغم أنه لم يكن مبرمجًا، مع تمويل من مجلس مدينة الدار البيضاء. كما نفى وجود أي مخطط لترحيل سكان درب غلف، مؤكدًا أن الأمر يقتصر على مشروع تجديد حضري محدود، ومشددًا على أن “جوطية درب غلف” لن تُهدم بل سيتم إعادة هيكلتها في مكانها نظرًا لأهميتها التجارية.
+يتم حاليا مشروع إعادة هيكلة الحديقة "الكئيبة" بشارع 9 أبريل 2026، من هي الجهة التي تشرف على هذا المشروع؟ ولماذا جاء في هذا التوقيت بالذات؟
×عند انتخاب مجلس مقاطعة المعاريف، وضعنا برنامجًا لإعادة هيكلة مجموعة من المشاريع على مستوى مقاطعة المعاريف، وهذا المشروع يندرج ضمن تلك الدينامية. بدأنا بحديقة حديقة مهدي بن بركة، ثم حديقة ليزارين، وحديقة ليزيغيس، وحديقة شارع الزرقطوني التي أطلقنا عليها اسم الشعيبية العذراوي، ثم حديقة بورت كاليفورنيا، وأخيرًا حديقة الروداني، إضافة إلى حدائق درب غلف ومحيط مركب محمد الخامس. كل هذه المشاريع تدخل ضمن برنامج إعادة تأهيل البنية التحتية الذي أطلقنا عليه “مسار الماء”. أما حديقة "الكئيبة" فقد كانت في وضعية متدهورة رغم إصلاحات سابقة لم تكن في المستوى. وبالنسبة للتوقيت، لم يكن مبرمجًا إنجازها الآن، لأننا كنا ننتظر انتهاء أوراش البناء المجاورة بعد السماح بالبناء العمودي (خمسة طوابق). لكن بسبب تأخر تلك المشاريع وتحت ضغط الساكنة، قررنا التدخل. وهذه الحديقة لم تكن ضمن الصفقات الأصلية للمقاطعة، لذلك لجأنا إلى مجلس مدينة الدار البيضاء، والعمدة مشكورة تكفلت بتمويل المشروع ضمن برامج المدينة. وقمنا بإعادة هيكلة شاملة وليس فقط صيانة، مع الحفاظ على الأشجار القديمة، وإضافة فضاءات للجلوس ومكان صغير للرياضة.
+ألم يكن من الأفضل بالنسبة إلى حديقة الروداني إنجاز مرأب للسيارات تحتها قبل تهيئتها؟
×كان هناك بالفعل اقتراح بإنجاز مرأب تحت الأرض مع ساحة فوقه، لكن تصميم التهيئة (Plan d’aménagement) سمح ببناء يصل إلى أكثر من 10 طوابق، بهدف تثمين العقار وتمويل مشاريع أخرى في المعاريف. في المقابل، تم إعداد الحديقة بدعم من الوالي، في إطار برامج المدينة، خاصة المرتبطة بالاستعدادات لكأس إفريقيا. وهناك مشروعًا آخر لمرأب من طابقين في موقع إعدادية بن طوفيل، والدراسات التقنية جارية حاليًا، مع البحث عن التمويل، والوالي يبحث عن تمويلات خارج مجلس المنافسة، نظرا لخصوصية الأرض.
+هناك جدل بين سكان درب غلف حول الهدم والترحيل، ماذا يمكن أن تقول لهؤلاء السكان حول هذه القضية؟
+تفاجأت شخصيًا ببيان منسوب لتنسيقية لا نعرف مصدره، وتم فيه إقحام رئاسة المقاطعة. أؤكد أن قرارات الهدم والترحيل ليست من اختصاص المجالس المنتخبة، بل من اختصاص السلطات المحلية. فيما يخص درب غلف، لا يوجد إلى حدود الآن أي مشروع للترحيل حسب علمنا. الموجود فقط هو مشروع “التجديد الحضري” الذي تمت المصادقة عليه، ويتضمن فتح شارعين بعرض 20 مترًا، ما قد يؤدي إلى هدم بعض البنايات في نطاق محدود. أما البنايات الآيلة للسقوط، فمن واجب السلطات التدخل لحماية الأرواح، مع توفير بدائل للسكان. وأطمئن الساكنة أنه لا يوجد أي مخطط حالي لهدم الحي بالكامل أو ترحيله. وإذا كان هناك أي قرار مستقبلي، سنكون إلى جانب المواطنين للدفاع عن حقوقهم وضمان تعويض مقبول وفي ظروف مناسبة. واليوم، الأولوية لدى السلطات في الدار البيضاء هي المحج الملكي والدور الصفيح.
+بالقرب من درب غلف يوجد سوق “الجوطية”، هل صحيح أنه سيتم هدمه بشكل نهائي؟
×لا، هذا غير صحيح. الفكرة التي قدمناها كمقاطعة هي إعادة هيكلة “جوطية درب غلف” في مكانها، وليس هدمها. بالنسبة لنا، هذا السوق يُعد منطقة جذب تجاري وسياحي مهمة للمقاطعة، ونحن متمسكون به. وقمنا بإدراج هذا المشروع ضمن تصميم التهيئة الخاص بالمعاريف، وقد تمت الموافقة عليه بالإجماع. ونحن الآن في انتظار المصادقة النهائية من اللجنة المركزية. وبعد ذلك، سيتم إدراج نقطة في جدول أعمال مجلس جماعة الدار البيضاء تتعلق بنزع ملكية العقار لفائدة الجماعة، ومن ثم ستبدأ المشاورات حول التمويل والنموذج النهائي للمشروع. وأؤكد أن جميع الأطراف وهي السلطات المحلية والوكالة الحضرية ومجلس الجماعة للدار البيضاء متفقين على إعادة هيكلة السوق في مكانه. أما الإشاعات التي تروج فلا نعرف مصدرها، وقد تكون لأهداف انتخابية أو لإثارة البلبلة.
+هل صحيح أن مفتشي وزارة الداخلية يزورون المقاطعة باستمرار، وماهي الملفات التي يتم الانكباب عليها؟
×ما حدث هو أن المجلس الأعلى للحسابات قام بمهمة افتحاص ضمن برنامج يشمل مدينة الدار البيضاء، وقد أنهى مهمته لدينا وانتقل إلى مقاطعات أخرى، وهذا أمر عادي.أما مفتشو وزارة الداخلية، فأؤكد أنه لم يسبق لهم إلى حدود الآن أن قاموا بزيارة لمقاطعة المعاريف. وحتى إن قاموا بذلك مستقبلًا، فهم مرحب بهم، لأن هذه الزيارات تدخل في إطار المراقبة والتدقيق وهي أمور طبيعية.