يمثل هذا الإنجاز محطة مهمة في مسار الرياضات المتطرفة بالمغرب
سجّل المغرب حضورًا لافتًا في بطولة العالم للسباحة الشتوية التي احتضنتها مدينة أولو الفنلندية بين 2 و8 مارس2026، بعد أن تمكن السباح المغربي محمد مانفالوتي من إحراز ميدالية فضية تاريخية، في إنجاز يعد الأول من نوعه للمملكة في هذه الرياضة المتطرفة.
وجاء هذا التتويج خلال منافسات بطولة العالم للسباحة الشتوية 2026، المنظمة تحت إشراف الاتحاد الدولي للسباحة الشتوية، والتي عرفت مشاركة أكثر من خمسين دولة من مختلف أنحاء العالم، وسط ظروف مناخية قاسية ومياه شديدة البرودة.
وتمكّن منفلوطي من احتلال المركز الثاني عالميًا بعد أداء قوي عكس مستوى التحضير والتدريب المكثف الذي خضع له خلال الأشهر الماضية، في مواجهة نخبة من أبرز السباحين المتخصصين في السباحة بالمياه المتجمدة.
ويمثل هذا الإنجاز محطة مهمة في مسار الرياضات المتطرفة بالمغرب، كما يعد أول ميدالية عالمية للمملكة في السباحة الشتوية، وهي رياضة تعتمد على السباحة في مياه شبه متجمدة ودرجات حرارة منخفضة للغاية.
كما اكتسبت المشاركة المغربية بعدًا تاريخيًا، حيث كان المغرب البلد العربي والإفريقي الوحيد الذي شارك في هذه النسخة من البطولة، في خطوة تعكس توجّهًا متزايدًا نحو تنويع مجالات التميز الرياضي المغربي على الساحة الدولية.
وعقب اختتام المنافسات، استقبل سفير المغرب لدى فنلندا وإستونيا السيد محمد أشكالو أفراد البعثة المغربية في مقر سفارة المملكة بالعاصمة هلسنكي، حيث هنأهم على هذا الإنجاز الرياضي، مشيدًا بالمبادرة التي تسهم في تعزيز حضور المغرب في المحافل الرياضية الدولية.
وأكد السفير المغربي خلال اللقاء، أن مثل هذه المشاركات الرياضية تسهم في تقوية علاقات التعاون والصداقة بين المغرب وفنلندا، إضافة إلى إبراز صورة المملكة كبلد منفتح على مختلف التخصصات الرياضية.
وقادت هذه المشاركة فايروز شباني، رئيسة جمعية "وينتر سويمينغ موروكو" ، التي أكدت أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية طويلة المدى تهدف إلى تطوير رياضة السباحة الشتوية في المغرب وتشجيع جيل جديد من الرياضيين على خوض غمار رياضات التحمل والبيئات القاسية.
ويأمل القائمون على هذه المبادرة أن يشكل هذا الإنجاز بداية لمسار جديد يعزز حضور المغرب في المنافسات الدولية الخاصة بالرياضات المتطرفة، ويشجع على توسيع قاعدة ممارسي السباحة الشتوية داخل المملكة.