الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في اختيار وكلاء لوائح الأحزاب السياسية في الدار البيضاء
بدأت الأحزاب السياسية في الدار البيضاء الاستعداد لـ"معركة" الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026.
ورغم أن الهدوء الذي يميز حالياً تحركات عدد من الأحزاب في العاصمة الاقتصادية، إلا أنه هدوء يسبق العاصفة مع اقتراب موعد الانتخابات، التي يصعب على المحللين التنبؤ بنتائجها، بالنظر إلى تقارب حظوظ الأحزاب الكبرى، خاصة وأن العديد منها لم يحسم بعد في أسماء وكلاء لوائحه الذين سيخوض بهم غمار الاستحقاقات البرلمانية.
حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي يعوّل على استحقاقات 2026 من أجل ربط الحاضر بالماضي في مدينة كانت تعد من أبرز معاقله الانتخابية منذ سبعينيات القرن الماضي إلى حدود بداية الألفية الحالية، لم يحسم بعد في أسماء وكلاء لوائحه. ولا يزال النقاش دائراً حول من سيقود سفينة الحزب في مختلف دوائر الدار البيضاء.
وكشف مصدر من داخل حزب الوردة أنه، باستثناء مروان راشدي في الحي المحمدي ومروان عمامة في الحي الحسني، فإن النقاش لا يزال محتدماً في باقي الدوائر.
ويؤكد المصدر ذاته أن الحزب يتجه إلى خوض الانتخابات بجيل جديد من الشباب، أملاً في تجديد الدماء واستعادة بريقه السياسي بعد مرحلة ما بعد حكومة التناوب.
أما حزب الاستقلال، فلم يحسم بدوره في أسماء وكلاء لوائحه، رغم تداول بعض الأسماء بقوة، مثل هشام الحيد في سيدي البرنوصي ومحمد الركاني في الحي الحسني.
وتفيد المعطيات المتوفرة لـ"أنفاس بريس" بوجود توجه لتثبيت بعض الأسماء التي تمكنت من الفوز بمقاعد برلمانية خلال الولاية الحالية، خصوصاً الحسين نصر الله في الفداء، ومحمد البركاني في أنفا، والدكتور عبد الإله أمهادي في سيدي عثمان، ومولاي أحمد أفيلال في الحي المحمدي. كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن القيادة المركزية لحزب الميزان، هي التي ستحسم في الأسماء التي سيخوض بها الحزب الانتخابات المقبلة، رغم وجود أصوات داخل الحزب تطالب بضرورة تجديد الدماء، خاصة في الدوائر التي كان فيها حضور برلمانيي الحزب باهتاً.
ولا يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة مستعد للمغامرة في الانتخابات التشريعية المقبلة، إذ يرجح متتبعون أن يعتمد على الوجوه القديمة، من بينها عادل بيطار بعين السبع، والشنقيطي بالحي الحسني، وحمامة بحي مولاي رشيد، والشداد بابن مسيك، ونجوى كوكوس في الدار البيضاء أنفا.
لكن هاته التكهنات تبقى محط تحفظ، إذ لا يزال النقاش قائماً حول باقي الدوائر، حيث يظل الغموض سيد الموقف، وفق ما توفر لـ"أنفاس بريس" من معطيات.
من جهته، لا يخرج حزب العدالة والتنمية عن القاعدة التي يعتمدها في عملية الترشيح، إذ من المرتقب أن تعقد الفروع الإقليمية للحزب اجتماعاتها للحسم في أسماء المترشحين، قبل رفعها إلى الأمانة العامة التي قد تحتفظ بالترتيب المقترح من طرف الفروع أو تعدله وفق ما تراه مناسباً.
ويعكس ذلك أن إخوان بنكيران في الدار البيضاء، الذين يسعون إلى لملمة جراح انتخابات 2021، لم يحسموا بعد في أسماء وكلاء اللوائح.
أما الحزب المتصدر لانتخابات 2021، التجمع الوطني للأحرار، فيبدو أنه سيعتمد القاعدة المعروفة في كرة القدم: "لا تغيّر في الفريق الفائز". إذ يتجه إلى تزكية عدد من الوجوه التي خاضت الانتخابات السابقة، باستثناء أنس الحدادي في دائرة سيدي عثمان، حيث سيعوض والده محمد الحدادي. كما يتوقع، بحسب مصدر من داخل الحزب، ترشيح شفيق بنكيران في عين الشق، ومحمد شباك في أنفا، وحسن بنعمر في عين السبع، وتوفيق كميل في ابن مسيك، وعبد الرحيم وطاس في سيدي مومن وإدريس الشرايبي في الحي الحسني.
الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في اختيار من سيقود لوائح الأحزاب في استحقاقات 2026، وهي عملية يشتد فيها التنافس بين أبناء الحزب الواحد.