مريم أهل الكوري (يمينا) خلال مداخلتها في جنيف
في مداخلة ألقتها أمام الدورة الرابعة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، شددت الناشطة الحقوقية مريم أهل الكوري، المنحدرة من الداخلة، على الأوضاع المقلقة داخل مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، حيث يعيش آلاف المحتجزين في ظروف تفتقر إلى الحماية القانونية والرقابة الدولية الكافية.
وركزت أهل الكوري في تدخلها على ما يُعرف بـ"برنامج عطل السلام"، الذي ينقل بموجبه أطفالا من المخيمات إلى دول أجنبية خلال العطل الصيفية. وأثارت تساؤلات جدية حول غياب الشفافية والرقابة، مشيرة إلى مخاطر الاستغلال أو الاتجار بالأطفال، خاصة مع عدم وجود آليات واضحة لتتبع هؤلاء الأطفال وضمان عودتهم الآمنة إلى أسرهم.
وأكدت أن عزل المخيمات عن أي إحصاء رسمي للسكان، إضافة إلى غياب الإشراف المباشر من السلطات الجزائرية أو المنظمات الدولية المتخصصة بحماية الطفولة، يزيد من هشاشة وضع الأطفال ويعرضهم لمختلف أشكال الاستغلال.
ودعت الناشطة الهيئات الحقوقية الدولية إلى إيلاء اهتمام خاص بهذه الممارسات، وطالبت بتحقيق مستقل وشفاف حول برامج نقل الأطفال من مخيمات تندوف، مع ضمان احترام حقوقهم الأساسية وحمايتهم من أي شكل من أشكال الاتجار بالبشر أو الاستغلال.
يأتي هذا التدخل في سياق الاهتمام الدولي المتزايد بأوضاع السكان في مخيمات تندوف، التي تُدار من قبل جبهة البوليساريو بدعم جزائري، وسط انتقادات متكررة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان هناك.