مشاهد من اللقاء
دينامية تكوينية تعرفها مدينة الصويرة عبر سلسلة ورشات موجهة لنساء وشباب الأحزاب السياسية، ضمن مشروع “التمكين السياسي للنساء والشباب رافعة للتنمية المحلية”. مبادرة تؤطرها جمعية الوادي الأخضر للتنمية بدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وتهدف إلى تأهيل جيل جديد من الفاعلين السياسيين القادرين على الإسهام في تطوير الممارسة الديمقراطية وتعزيز حضور الشباب والنساء داخل المؤسسات المنتخبة.
وفي هذا السياق، شهد المركز الثقافي للصويرة، تنظيم محطتين تكوينيتين متتاليتين خلال شهر مارس 2026، استهدفتا مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية، في إطار برنامج يسعى إلى توسيع دائرة التأهيل السياسي وتقوية قدرات الفاعلين الجدد على المشاركة الواعية في تدبير الشأن العام المحلي.
محطة تكوينية لفائدة نساء وشباب حزب التقدم والاشتراكية
المحطة الثالثة من البرنامج التأطيري احتضنها المركز الثقافي يوم الأربعاء 4 مارس 2026، بتنسيق مع الكتابة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية، وعرفت مشاركة حوالي 40 مستفيدا ومستفيدة يمثلون مختلف التنظيمات الموازية للحزب.
افتتحت أشغال اللقاء، بكلمة للكاتب الإقليمي للحزب أمين أوشن، أكد خلالها أن تطوير الكفاءات السياسية للنساء والشباب، يمثل رهانا أساسيا لتجديد العمل الحزبي وتحسين جودة تدبير القضايا المحلية، مشيرا إلى أن الاستثمار في الطاقات الشابة يشكل مدخلا أساسياً لتطوير الأداء السياسي وتعزيز حضور الفاعلين الجدد في المشهد العام.
وخلال هذا اللقاء، قدمت حنان سعيدان، عضوة المكتب التنفيذي لمنتدى المناصفة والمساواة وعضوة اللجنة المركزية للحزب، مداخلة ركزت على أهمية المبادرات التأطيرية الرامية إلى دعم مشاركة النساء والشباب في الحياة السياسية. وأبرزت أن التمكين السياسي يتطلب تأهيلا معرفيا وميدانيا يسمح للمناضلات والمناضلين بالمساهمة الفعلية في صناعة القرار داخل المؤسسات المنتخبة.
ورشة تكوينية لنساء وشباب حزب العدالة والتنمية
المحطة الرابعة من البرنامج التأطيري احتضنها المركز ذاته، يوم السبت 7 مارس 2026، بتنظيم من جمعية الوادي الأخضر للتنمية وبتنسيق مع الكتابتين الإقليمية والمحلية لحزب العدالة والتنمية، وعرفت مشاركة أزيد من 30 مستفيدا ومستفيدة من المنتمين إلى التنظيمات الموازية للحزب.
وفي افتتاح اللقاء، ألقى الكاتب الإقليمي للحزب سامي الخرواع كلمة تأطيري، أبرز من خلالها أهمية التمكين السياسي للشباب والنساء باعتباره خيارا استراتيجيا، يهدف إلى تجديد النخب السياسية المحلية وتعزيز قدرات الفاعلين الحزبيين على الإسهام في تدبير الشأن العام.
وقدمت الكاتبة المحلية للحزب بالصويرة هند أرويسي، عرضا مفصلا حول الإطار القانوني الذي ينظم المشاركة السياسية للنساء والشباب، وتطرقت في مداخلتها إلى المكتسبات الدستورية المرتبطة بمبدأ المناصفة، إضافة إلى الآليات التشريعية المعتمدة وطنيا، من بينها نظام الكوطا، فضلا عن الاتفاقيات الدولية الداعمة لتعزيز مشاركة النساء في المؤسسات المنتخبة.
تأطير علمي يركز على آليات المشاركة السياسية
الشق التأطيري للورشتين، نشطه المكون الوطني خليد سرحان، الذي قدم عرضا مفصلا حول مفهوم المشاركة السياسية وأهميتها في تطوير الحياة الديمقراطية. كما تناول خصائص المشاركة الفاعلة لدى الشباب والنساء، من قبيل المبادرة والانخراط والتطوع وتغليب المصلحة العامة.
واستعرض، من جهة أخرى، مراحل تشكل الوعي السياسي، إضافة إلى آليات المشاركة وتقنيات الترافع المحلي التي تمكن الفاعلين الشباب من التأثير داخل المؤسسات الحزبية والمجالس المنتخبة، وأكد في هذا السياق، أن الجمع بين العمل الميداني والتسلح بالمعرفة القانونية يشكلان أساسا لبناء حضور سياسي مؤثر.
وشهدت الورشات، تنظيم عمل جماعي عبر تقسيم المشاركين إلى مجموعات للاشتغال على اختصاصات الجماعات الترابية، ما أتاح فرصة لتبادل الأفكار وبناء تصورات مرتبطة بتدبير القضايا المحلية.
تفاعل كبير ودعوة إلى استدامة المبادرات التكوينية
الورشات التكوينية عرفت تفاعلا لافتا، من قبل المشاركين والمشاركات، الذين أغنوا النقاش بأسئلة ومداخلات لامست التحديات الواقعية التي تواجه الشباب والنساء في الممارسة السياسية اليومية.
وفي ختام اللقاءات، أكد المستفيدون أهمية استمرار هذه المبادرات التكوينية وتوسيع نطاقها، لما لها من دور في صقل المهارات القيادية وإعداد جيل جديد من الفاعلين السياسيين القادرين على المساهمة في تعزيز المشاركة الديمقراطية وتطوير تدبير الشأن المحلي بإقليم الصويرة.