مرض يبدأ كإنفلونزا… لكنه قد يقتلك خلال ساعات.. تعرف عليه

مرض يبدأ كإنفلونزا… لكنه قد يقتلك خلال ساعات.. تعرف عليه صورة أرشيفية

في خضم انشغالاتنا اليومية، كثيرا ما نمرض بأعراض بسيطة مثل الحمى أو الإرهاق فنعتقد أنها مجرد نزلة برد عادية أو إنفلونزا موسمية، ولا نكلف أنفسنا عناء القلق.

لكن الحقيقة المخيفة أن هذه الأعراض ذاتها قد تكون بداية لمرض فتاك يسمى “تعفن الدم”، وهو قاتل خفي ينهي حياة المصاب في غضون ساعات قليلة إذا لم يُكتشف سريعا.

وتعرف هذه الحالة أيضا باسم الإنتان، وهي أحد أكثر الأمراض فتكا بالبشر، حيث تودي بحياة الملايين سنويا حول العالم. ورغم خطورته، يبقى الإنتان الأكثر جهلا بين الناس، والأصعب في التشخيص حتى على الأطباء أنفسهم.

وما يجعله خطيرا ليس فقط سرعة تطوره، بل قدرته على التخفي خلف أعراض تبدو عادية: حمى، إرهاق، آلام في الجسم. لكن الفرق الوحيد هو أن الجسم هنا لا يحارب عدوى عادية، بل يشن حرباً ضارية على أعضائه نفسها.

ومع كل ساعة يتأخر فيها العلاج بمضادات الحيوية، يرتفع خطر الوفاة بنسبة 8%. وإذا لم يتم اكتشافه سريعا، قد تتدهور الحالة إلى صدمة إنتانية تؤدي إلى فشل الأعضاء والموت.

ما هو تعفن الدم وكيف يبدأ؟

تعفن الدم هو رد فعل مفرط من جهاز المناعة تجاه عدوى ما، وغالبا ما تبدأ المشكلة بعدوى في الصدر أو المسالك البولية أو الجلد. لكن الغريب أن الأطباء لا يعرفون تماما لماذا يصاب بعض الناس بهذه الحالة بينما يتعافى آخرون بشكل طبيعي من نفس العدوى.

ولا يفرق المرض بين ضعيف وقوي، فهو يصيب الجميع، لكن الخطر يزداد لدى الرضع وكبار السن ومن يعانون ضعفا في المناعة، وكذلك المرضى بعد العمليات الجراحية أو من يستخدمون قسطرات بولية أو يمكثون فترات طويلة في المستشفى.

علامات خطر لا تتجاهلها

لأنه لا يوجد فحص واحد محدد لتشخيص تعفن الدم، يقدم الخبراء الصحيون مجموعة من الأعراض التحذيرية التي يجب الانتباه لها:

عند الأطفال

الأعراض لدى الرضع والأطفال دون الخامسة قد تكون مختلفة وتشمل التقيؤ المتكرر، رفض الرضاعة، عدم التبول لـ12 ساعة، التنفس السريع، التشنجات، الخمول الشديد وصعوبة الإفاقة، إضافة إلى برودة غير طبيعية في الجسم عند اللمس.

وختاما، تعفن الدم حالة طارئة تستوجب العلاج الفوري في المستشفى، والأفضل أن يتلقى المريض مضادات الحيوية خلال ساعة من التشخيص. ويشمل العلاج عادة مضادات حيوية عن طريق الوريد، سوائل، وأكسجين عند الحاجة. وبعض المرضى قد يمكثون أسابيع في المستشفى خاصة إذا تأثرت أعضاؤهم، لكن الكثيرين يتعافون تماما إذا تدخل الأطباء بسرعة.

وإذا شعرت بأي من هذه الأعراض، أو لاحظتها على أحد المقربين، لا تتردد في طلب المساعدة الطبية فورا، واسأل الطبيب مباشرة: “هل يمكن أن يكون هذا تعفن دم؟”، فالساعات الأولى قد تعني الفرق بين الحياة والموت.