سعيد ودغيري حسني: أريري وبناء الجدار المغربي.. قراءة تزكية في مقال من أجل فكيك

سعيد ودغيري حسني: أريري وبناء الجدار المغربي.. قراءة تزكية في مقال من أجل فكيك سعيد ودغيري حسني
تحية لك يا أريري
يا من كتبت لا بالحبر وحده
بل بملح الأرض وصبر الواحات
قرأت مقالك
فوجدته واقفا مثل نخلة فكيك
جذورها في التاريخ
ورأسها في الغد
لم تساير الضجيج
بل اخترت المعنى
ولم تطلب التصفيق
بل أيقظت السؤال
 
ما قلته عن فكيك
لم يكن رأيا عابرا
كان نداء
كان جرس إنذار
وكان وعدا أيضا
أن هذه الأرض
لا تطلب الشفقة
بل الاعتراف
ولا تحتاج صدقات
بل نموذجا يليق بها
 
حين دعوت إلى نموذج تنموي خاص بفكيك
كنت صريحا حتى العظم
فالعدالة لا تعني التماثل
والتنمية لا تولد من النسخ
فكيك ليست رقما في تقرير
ولا هامشا في خريطة
فكيك ذاكرة حية
وحدود يقظة
وحكمة عتيقة تعرف كيف تعيش بالقليل
وكيف تحمي الكثير
 
أما الجدار المغربي الذي دعوت إليه
فليس حجرا ولا اسمنتا
إنه جدار الوعي
جدار التنمية
جدار يجعل الحدود حياة لا خوفا
ويحول الجغرافيا من عبء إلى قوة
هو جدار يبنى بالمدرسة والمستشفى
بالماء والكرامة
بالعمل والأمل
 
تزكية ما جاء في مقالك واجبة
لأنه يعيد ترتيب البوصلة
ويقول للدولة
هنا مغرب آخر
يستحق أن يرى
ويقول للنخب
التنمية تبدأ من الإصغاء
لا من المكاتب المكيفة
ويقول لفكيك
أنت لست وحدك
 
فكيك حين تنهض
لا تنهض لنفسها فقط
بل ترفع الشرق كله
وتقوي الجدار الوطني
ضد النسيان
ضد التهميش
وضد كل من يراهن على الفراغ
 
مقالك يا أريري
ليس نهاية كلام
بل بدايته
دعوة مفتوحة
كي يتحول الشعر إلى سياسة
والفكرة إلى مشروع
والنية إلى فعل
 
هكذا تبنى الأوطان
وهكذا تحمى الحدود
وهكذا تستحق فكيك
أن تكون في قلب النموذج
لا في آخر السطر