موسى مريد: إلى متى تستمرّ ظاهرة الاكتظاظ بالمؤسسات التعليمية بالزمامرة؟

موسى مريد: إلى متى تستمرّ ظاهرة الاكتظاظ بالمؤسسات التعليمية بالزمامرة؟ موسى مريد
تعاني المؤسسات التعليمية بمدينة الزمامرة اكتظاظاً مهولاً، يؤثر بشكل كبير على جودة التعليم الذي يتلقاه أبناؤنا وبناتنا، ويشكّل هذا الاكتظاظ أكبر عائق أمام الأطر التربوية التي تؤدي رسالتها في ظروف صعبة.
 
منذ سنوات عديدة، عرفت مدينة الزمامرة توسعاً عمرانياً ظهرت معه أحياء جديدة، لكن للأسف الشديد لم يُواكب هذا التوسع إحداثُ مؤسسات تعليمية تستوعب العدد المتزايد من المتعلمين وتقرّب المؤسسات منهم. وهكذا، يضطر أطفال صغار جداً إلى قطع مسافات طويلة، وعبور شوارع مكتظة وخطيرة للوصول إلى مدارسهم البعيدة عن سكناهم. فأحياء الفرح، وحي السلام، وحي النصر وغيرها، لا تتوفر فيها مدارس ابتدائية. أما على مستوى التعليم الإعدادي، فقد بلغ الاكتظاظ ذروته، حيث يفوق عدد التلاميذ في القسم الواحد 45 تلميذاً وتلميذة، وهو ما يؤثر لا محالة سلباً على السير العادي للعملية التعليمية، ويشكّل مصدر قلق كبير للمتعلمين والمتعلمات وللأطر التربوية أيضاً، مما يؤدي في الغالب إلى انتشار مظاهر الهدر المدرسي والتسرّب والشغب داخل الفصول، ويؤثر سلباً على جودة التعليم الذي يتلقاه أبناؤنا.
 
إننا ندعو الوزارة الوصية والمسؤولين جهوياً وإقليمياً إلى الإسراع بإخراج مشروع إحداث مدرسة ابتدائية وثانوية إعدادية وثانوية تأهيلية بتراب جماعة الزمامرة. كما ندعو إلى إحداث مركز للتكوين المهني بالمدينة، يستوعب أبناءنا الذين لم يوفَّقوا في دراستهم أو الذين لهم ميول لمهنة معينة ويرغبون في تكوين علمي بها.
 
وفي ظل غياب المنتخبين، وشرودهم عن انتظارات الساكنة، وتركيز اهتمامهم على خوض معارك سياسوية فارغة، والتفكير في بناء الفنادق والملاعب والمحلات التجارية لأغراض انتخابوية وأنانية ضيقة، ورفع شعارات سخيفة، فإننا ندعو النقابات التعليمية الجادة، وجمعيات آباء وأمهات التلاميذ بالمدينة، والغيورين من المجتمع المدني الحقيقي، والإعلاميين الشرفاء بالزمامرة، إلى الترافع وإثارة انتباه المسؤولين إلى هذا الخصاص الهائل في المؤسسات التعليمية بالمدينة، وتأثيراته السلبية على حاضر ومستقبل أبنائنا وبناتنا.
 
 موسى مريد/ فاعل حقوقي وسياسي