من وحي شغب مباراة الجيش والأهلي: حذار من كارثة على بعد أيام من "الكان"

من وحي شغب مباراة الجيش والأهلي: حذار من كارثة على بعد أيام من "الكان" جانب من شغب مباراة الجيش الملكي والأهلي المصري

على بعد ثلاثة أسابيع من انطلاق مباريات كأس أمم إفريقيا (21 دجنبر 2025)، حملت مباراة الجيش الملكي ضد نادي الأهلي المصري، مساء الجمعة 28 نونبر، بملعب مولاي الحسن بالرباط مؤشرات مقلقة للغاية. إن تجاهل هذه المؤشرات وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح الأوضاع قد يؤثر سلبًا، لا قدر الله، على حسن سير هذه التظاهرة الإفريقية التي سيُختبر فيها المغرب دولة ومجتمعًا.

فما قامت به بعض العناصر من جمهور الفريق العسكري من إغراق أرضية الملعب بوابل من القارورات البلاستيكية التي توالت عملية رشقها طوال النصف الثاني من الشوط الثاني غير مقبول نهائيًا. إذ كادت هذه التصرفات المتهورة والخطيرة أن تؤدي إلى إصابات للاعبين، وخاصة حارس مرمى الأهلي. كما شهدت المباراة أيضًا إشعال "عبوات دخانية" محظورة في الملاعب.

ما حدث لا يمكن قبوله أو تبريره، سواء بالقرارات التحكيمية التي قد تكون غير دقيقة، أو ببعض السلوكات الاستفزازية (المعهودة) للفريق المنافس، أو حتى من خلال ضعف أداء بعض لاعبي الفريق العسكري.

ما شهدته مدرجات ملعب مولاي الحسن يستدعي مساءلة الجميع، ولا سيما مسؤولي النادي الملكي وفصائل مشجعيه، وكذلك الجامعة الملكية لكرة القدم. كما يجب مساءلة مسؤولي التنظيم الذين تساهلوا في السماح للجمهور بإدخال القارورات المغلقة، مما سهل قذفها إلى وسط الملعب. إضافة إلى ذلك، تم التهاون من طرف فصائل المشجعين في التدخل لمنع استمرار رمي القارورات والمقذوفات الأخرى.

ما وقع في ملعب مولاي الحسن ينبغي أن يكون موضوعًا لبحث جاد لاستخلاص العبر واتخاذ الإجراءات اللازمة، حتى لا تتكرر هذه الأعمال المتهورة والمستهجنة التي تخدش سمعة البلاد، وقد تكون لها عواقب كبيرة.