الإعلان عن الفائزين بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة دورة 2025-2026

الإعلان عن الفائزين بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة دورة 2025-2026 رضوان ناصح ومصطفى نشاط يتوجان بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة 2025-2026
أعلن المركز العربي للأدب الجغرافي في لندن وأبو ظبي عن الفائزين بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة (دورة 2025-2026). وكانت الجائزة من نصيب رضوان ناصح ومصطفى نشاط من المغرب، وأسامة العيسة من فلسطين وروزي جدي من تشاد، ومحمود محمد مكى وأيمن عبد العظيم رحيمي من مصر، ومحمــــــد الزاهــــي وعادل النفاتي من تونس، ومحمد فتيلينه ومحمد الأمين بوحلوفة من الجزائر، وسامية خالد عبد الله من البحرين، وأحمد أميري من الإمارات، وصاحب عالم الأعظمي الندوي من الهند.
وضمت لجنة التحكيم في عضويتها الطائع الحداوي وعبد النبي ذاكر من المغرب، ومفيد نجم وأحمد ايبش من سوريا، وأحمد برقاوي من فلسطين، ونسق أشغالها عواد علي من العراق. وهي اللجنة التي نوهت بأعمال التركي السعيد آيقوت والسوري هشام اسماعيل عدرة والمغربي بوشعيب الساوري والعراقي حسين نعمة حسين والمصري جعفر حمدان مرعي.
وتوصلت لجنة التحكيم في هذه الدورة بـ64 مخطوطا، من 13 بلدا عربياً، توزعت ما بين الرحلة المعاصرة، والمخطوطات المحققة، واليوميات، والرحلة المعاصرة، والرحلة المترجمة. وقد نُزِعَتْ أسماءُ المشاركين من المخطوطات قبل تسليمها لأعضاء لجنة التحكيم ضمانا للسريّة وسلامة الأداء.
في صنف الرحلة المحققة كانت الجائزة من نصيب المصري محمود محمد مكي عن تحقيقه رحلة "كتاب البستان في عجائب الأرض والبلدان" لسامش بن كندغدي الصالحى، كما فاز بها التونسي محمد الزاهي محقق "رحلة الراهب أرسانيوس شكري الحلبي إلى الممالك الأوروبية"، وفاز بها، أيضا، الهندي صاحب عالم الأعظمي الندوي، محقق كتاب "رحالة هندي في ديار الخليج وسواد بغداد، وقصته مع الخيل العربية"، لنواب حامد يار جنگ بهادر.
في صنف الرحلة المعاصرة "سندباد الجديد" آلت الجائزة للإماراتي أحمد أميري عن كتابه "المسافر الذي عاد شخصا آخر". وفاز بالجائزة في نصف الدراسات التونسي عادل النفاتي عن كتابه "مرايا متناظرة.. من الرحلة إلى الاستطلاع بين ضفتي المتوسط"، والبحرينية سامية خالد عبد الله عن كتابها "جماليات الوصف في الترجمانة الكبرى في أخبار المعمور برا وبحرا" لأبي القاسم الزياني. وفي صنف الرحلة المترجمة كانت الجائزة من نصيب المغربيين رضوان ناصح ومصطفى نشاط عن ترجمتهما كتاب "المغرب" لإدموندو دي أميشيس، كما فاز بالجائزة الجزائري محمد فتيلينية، مترجم كتاب "إلى الأراضي المقدسة"، لمحمد بن شريف، وفاز بها، أيضا، الجزائري محمد الأمين بوحلوفة، مترجم كتاب "من نابولي إلى القدس.. عبر أثينا ومصر وشبه جزيرة سيناء والفيبوم" لداوسون بورر. وفاز بالجائزة أيمن عبد العظيم رحيمي، مترجم كتاب "فنانون من مصر.. رِحْلةٌ إلى الفَيُّوم وسَينَاء والبَترَاءِ"، لباول ماري لينوار.
وفي صنف اليوميات، فاز بالجائزة التشادي روزي جدي مؤلف كتاب "فوق الأهرامات، تحت القباب.. يوميات بين القاهرة وإسطنبول"، والفلسطيني أسامة العيسة، مؤلف "وحيدًا تحت سماء القُدْس.. يوميَّات السجن والسرطان والكورونا".
ونوهت اللجنة بتحقيق التركي سعيد آيقوت لكتاب "رحلة غياث الدين النقاش إلى الصين في عهد التيموريين"، ونوهت بدراسة المغربي بوشعيب الساوري حول موضوع "الذات والطبيعة وسرد الآخر في رحلات باسم فرات.. مقاربة ما بعد استعمارية ". كما نوهت اللجنة بكتاب "الحج على دراجة هوائية"، للعراقي حسين نعمة حسين، وكتاب "جولات في دمشق القديمة.. حكايات وأسرار من أسواقها وحاراتها"، للسوري هشام إسماعيل عدرة، وكتاب "يوميات بيروت"، للسورية رنا زكار العكيلي. مثلما نوهت اللجنة بدراسة المصري جعفر حمدان مرعي أحمد حول موضوع "أدب الرحلات في مختبر النقد الحديث.. رحلات عالمية ونظريات نقدية حداثية".
وأشاد راعي الجائزة، الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي بجهود أعضاء لجنة التحكيم الذين أنجزوا، بحسبه "عملا رائعاً كما في كل عام"، كما وجه التحية إلى الرباط التي ستكرم شمس الدين الطنجي بصورة استثنائية في العام المقبل بمناسبة اختيارها "عاصمة عالمية للكتاب"، ورأى أن "ما من شخصية أجدر من شمس الدين الطنجي ليكون رمزاً لحوار الحضارات وكتابه "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" طالما حمل المعرفة مقرونة بالمتعة لقراء أدب الرحلة، وهو ليس هدية المغرب الثمينة إلى العالم وحسب، بل والمرآة الأصفى للحضارة العربية في نظرتها نحو الآخر".
وأكد راعي الجائزة أن "عنايتنا بتحقيق المخطوطات العربية لأدب الرحلة وباليوميات المعاصرة للأدباء العرب، واهتمام المركز بدراسات أدب الرحلة لم يمنعنا من فتح النافذة أوسع على اليوميات التي دونها الرحالة الأجانب والأوربيين خصوصاً، لا سيما تلك التي حبروها بأثر من إثر أسفارهم في الشرق، وفي ديارنا العربية على نحو خاص، لما في تلك النصوص من انطباعات ومعلومات وأفكار وقراءات لابد من الوقوف عليها، من باب تفكيك نظرة الآخر، الغربي خصوصاً، نحو العرب وحضارتهم. وحسناً فعلت لجان الجائزة باختيارها أربعة أعمال مترجمة للفوز بالجائزة على قدم المساواة فاطلاعي على النتائج يجعلني أثمن هذا الاختيار للتركيز هذا العام على الرحلات العالمية المترجمة".
وأشار راعي الجائزة إلى أن "موسوعة رحلات الحج" المهداة لروح الشيخ زايد ستنضاف إليها في العام 2026 رحلتان عبر جائزة ابن بطوطة، ومخطوطات أخرى يجري تحقيقها ونشرها في المركز العربي للأدب الجغرافي. بينما سيشهد برنامج "رواد الآفاق" قيام ثلاث رحلات عربية في الإمارات الأولى الرحلة الجبلية، والثانية الرحلة البرية، والثالثة الرحلة البحرية، ويشارك فيها أدباء مغاربة ومشارقة وترافقهم كاميرا متجولة توثق الرحلات الثلاث.
من جهته، أشار الشاعر نوري الجراح مدير عام المركز العربي للأدب الجغرافي والمشرف إلى اتساع النطاق الجغرافي للمشاركين في هذه الدورة. "فللمرة الأولى منذ عدة دورات سبقت، يحصل نوع من التوازن في البلدان المشاركة، بين مشرق ومغرب، وللمرة الأولى تفوز أعمال لكتاب وباحثين من البحرين وتشاد، وللمرة الأولى تنال أربعة أعمال جائزة الرحلة المترجمة، وللمرة الأولى يفوز بالجائزة كاتب هندي".
كما أشار الجراح إلى اجتماعه مع وزير الثقافة والشباب في مقر الوزارة في الرباط يوم الخميس 23 أكتوبر من العام الجاري، وهو الاجتماع الذي جرى خلاله الاتفاق على جملة من الأنشطة من بينها توزيع الجوائز كما في كل عام خلال معرض الكتاب في الرباط، التي سترتدي في العام 2026 ثوب العاصمة العالمية للكتاب. وأضاف الجراح بأن ابن بطوطة سيكون "شخصية مركزية في المعرض الدولي للكتاب في الرباط"، من خلال جملة أنشطة يقوم بها "المركز العربي للأدب الجغرافي" بالتعاون مع "وزارة الثقافة والشباب"، منها ندوة تحت عنوان "الرحالة العرب والأجانب ورحلاتهم إلى المغرب"، و"ندوة حول ترجمات ابن بطوطة إلى اللغات الأخرى وأثرها في الحوار الحضاري" يشارك فيها مستعربون ومستشرقون إلى جانب باحثين مغاربة ومشارقة. وحفل توزيع جوائز ابن بطوطة لأدب الرحلة على الفائزين بها. ومما سيقدمه "المركز العربي للأدب الجغرافي/ارتياد الآفاق" في هذه المناسبة مجموعة أفلام قصيرة عن 25 رحالة مشرقي ومغربي تعرض على مدار أيام المعرض. إلى جانب فيلم أعد بواسطة الذكاء الاصطناعي يمثل حواراً مفتوحاً مع شمس الدين الطنجي في أسفاره. وسيشهد جناح الجائزة في المعرض معرضاً للكتب يضم أعمال الرحالة المغاربة المنجزة من خلال "ارتياد الآفاق" تحت عنوان "جسر بين المشرق والمغرب وبين العرب والعالم"، ومعرض على خطى ابن بطوطة مشرقاً ومغرباً.