أنور الشرقاوي: حوار بين "قالب ديال السُّكّر" ودِيك

أنور الشرقاوي: حوار بين "قالب ديال السُّكّر" ودِيك الدكتور أنور الشرقاوي
حكاية هزلية فرانكو- مغربية

الدِّيك (مُتذمِّر):
كو... كو... كوكوري... كووو!
كنت أظن أن الكلمة الأخيرة لي... فإذا بي أصبح صامتاً!
يسخرون مني، يشكّكون في مصداقيتي...
وأنتَ، يا قالب ديال السُّكَّر، تبتسمُ بابتسامةٍ ناصعة لا تهتز.

قالب ديال السُّكَّر (ماكر):
يا طائرَ الألوان الثلاثة المهتزة والمتبدلة
إن أردتَ أن تفهم سرّ ابتسامتي...
فارفع رأسك قليلاً.
ليس لتُغنّي... بل لتنظر أبعد من منقارك.

الدِّيك :
أرفع رأسي؟!
ويحك... كلما رفعتُ رأسي صحتُ فأيقظتُ "القرية العنكبوتية"بأكملها!
قل لي... وأنتَ الذي تجلس كهرمٍ مُحلّى...
ما سرّ هذه الصلابة وأنتَ حُلو، بينما أنا أتأرجح رغم زهوي ونخوتي ؟

قالب ديال السُّكَّر (مبتسم):
سِرّي بسيط:
عُهدةٌ مُقدّسة تقوم على الاحترام، الواجبات، والحقوق.
لا بيضٌ مخفوق ولا طنجرة ضغط!
إنها وصفةٌ قديمة، تُطهى على نار هادئة، حتى يجد كل واحد مكانه.

الدِّيك (مندهش):
عُهدة مقدّسة؟!
نحن عندنا كلام عن الجمهورية... عن المساواة... عن الأخوّة...
لكن أحياناً أضيع: مساواة هنا... ولا مساواة هناك!
أخوّة في الكلمات... ووحشية في الواقع!

قالب ديال السُّكَّر (بسخرية):
أرأيت؟! أنا لا أضيع...
أنا أذوب شيئاً فشيئاً في شاي الشعب، أحلّي الكلام، وأجمع الأجيال.
العقد واضح... لا يُكتب بخط صغير!
بل مكتوب بخط عريض: مسؤولية، احترام، وازدهار.

الدِّيك (محرج):
الاِزدهار... نحن أيضاً نتحدث عنه...
لكن عندنا كثيراً ما ينقلب إلى... ازدهار بلا ثمار!

قالب ديال السُّكَّر (مداعبا):
أما نحن، فحتى لو تقاطعت كلمة الازدهار مع الصعاب...
نُحاول ضبط الإيقاع بين الميزان واللحن.
وعندما يتوحّد الاثنان... حتى رياح الصحراء تصير موسيقى!

الدِّيك (رافعاً رأسه قليلاً):
يعني... اتحادكم ليس حلاوةً كاذبة؟

قالب ديال السُّكَّر (بغمزة):
لا يا صديقي!
هو حلو... لكن ليس مُبتذلاً، فهو متين... لكنه لا ينكسر.
يتطلب الكثير: احترام، عمل، ثقة...
إنه مثل الطاجين: يحتاج وقتاً وصبراً...
لكن في النهاية، الكل يتلذذ بالطعم!

الدِّيك (ضاحكاً، يحاول إسعادة شجاعته ):
كوووكورريكو! فهمت... عندكم الاتحاد ليس شعاراً... بل ميثاق محبة وعمل.
قُل لي... هل تدعوني يوماً لأشرب من شايك؟

قالب ديال السُّكَّر (مبتسما):
بكل سرور... لكن تذكّر:
عندنا السُّكَّر لا يُستعمل للمجاملة... بل للمشاركة والمحبة الصادقة والتعاون الداءم.