كشف مصدر من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن توصل جمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا بالدار البيضاء، بمنحة الدعم لسنة 2024 رهين بتسوية وضعية الفائض المالي المتبقي بذمة الجمعية والمقدرة قيمته بأكثر من 3.7 ملايين درهم برسم 3 سنوات من 2020 إلى 2022.
وأوضح المصدر في اتصال مع جريدة "أنفاس بريس"، أن إدارة التعاون الوطني سبق و أن عبرت بشكل مباشر وعن طريق مجموعة من المراسلات الموجهة لرئيس جمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا بالدار البيضاء، عن استعدادها وانفتاحها التام على جميع اقتراحات الرئيس المتعلقة بتسوية الوضعية، حفاظا على المصلحة الفضلى للمستفيدين.
وكانت جمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا بالدار البيضاء، قد نظمت مؤخرا وقفة احتجاجية تزعمها رئيس الجمعية وأقحم فيها بعض الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية وأسرهم، رافعا مطلب منحة برنامج تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة برسم سنة 2024، وهو ما اعتبره المصدر ذاته، "عملا غير مقبول، بالنظر لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق الرئيس والمتعلقة بضمان استمرارية الخدمات المقدمة للفئة المستهدفة بالمراكز الثلاث التي تشرف على تسييرهم الجمعية على صعيد الدار البيضاء الكبرى".
ودعا المصدر ذاته رئيس الجمعية لضرورة التزام الجمعية ببنود دفتر التحملات واتفاقية الشراكة المبرمة مع الجمعية برسم سنة 2024 في إطار البرنامج، وكذا نص القانون 14-05 الخاص بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، أخذا بعين الاعتبار أن المراكز الثلاث المدعمة في إطار البرنامج التي تشرف على تسييرهم الجمعية، مراكز مرخصة وخاضعة للقانون المؤطر لمؤسسات الرعاية الاجتماعية"، وفق المصدر ذاته.
من جهته أكد رضوان علي، رئيس جمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا بالدار البيضاء، أن الوضعية المالية للجمعية سليمة، وأن الحديث عن فائض مالي خلال السنوات المذكورة، تحكمه اتفاقية موقعة بين الجمعية وإدارة التعاون الوطني، وبأن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة هي من تعرقل تنزيل هذا الاتفاق بعدم المصادقة عليه.
وأضاف رضوان، في تصريح مصور مع جريدة "أنفاس بريس"، بأنه رئيس جمعية لها منفعة عامة وليس مدير شركة، حتى يتعامل معه بهذا الشكل من الإجراءات المسماة، تسوية الفائض السنوي، وكأن الأمر يتعلق، وفق تصريحه، بأن له نزاع مع إدارة الضرائب، وقال في ذات التصريح، بأنه لايتحمل مسؤولية الفائض المالي، محملا المسؤولية لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي، التي منحته منحة مالية فوق ما يطلب، وما تفرضه من إجراءات تقشفية على صعيد أداء أجور الاعوان والمربيات.. وغيرها من المصاريف الضرورية، مؤكدا بأن الفائض المالي للسنوات المذكورة، لم يتم تحويله لحسابه الشخصي، "ما درتوش في جيبي، لكن مشى مع مصاريف تغطية حاجيات أكثر من 600 طفل معاق ذهنيا، وحوالي 400 من المستخدمين والأعوان..
وكشف المتحدث أنه طلب من الوزارة منحه منحة 2025، مع اقتطاع شطر من الفائض المالي، على مدى كل سنة من السنوات المقبلة، لكن الوزارة، حسب تصريحه، ترفض ذلك، وهو ما جعل الخدمات في المراكز الثلاث لجمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا بالدار البيضاء تتوقف، محيطا علم الوزارة الوصية بأن الآباء والأمهات حفاظا على السير الدراسي العادي لأبنائهم سيخوضون احتجاجات مستقبلا.