أصدر المرصد الجهوي للحق في المعلومة بجهة فاس - مكناس تقريرًا جديدًا يحمل عنوان "القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات: بين إكراهات الواقع والرهانات المستقبلية"، وهو عمل بحثي يستعرض التحديات التي تواجه تفعيل هذا الحق، ويقدم رؤية نقدية لمكامن الخلل، مع تسليط الضوء على آفاق تطويره بما يخدم الشفافية والمساءلة والحكامة الجيدة.
ويأتي هذا التقرير، الذي أعدّه محمد امجهد، رئيس المرصد، إلى جانب كنزة سمود، الصحفية والباحثة في التواصل السياسي والاجتماعي، وحسام هاب، الباحث في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني، ضمن جهود المرصد في نشر ثقافة الحق في الحصول على المعلومات، باعتبارها إحدى ركائز الديمقراطية التشاركية، وآلية مهمة لتقييم وتتبع السياسات العمومية على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
وفقًا لما ورد في البيان الصحفي الصادر عن المرصد، فإن التقرير يسعى إلى: تقديم قراءة نقدية لواقع تطبيق القانون 31.13، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2019، وكشف المعوقات التي قد تحد من فاعليته.
وطرح توصيات عملية لضمان التطبيق الفعلي لمقتضيات القانون، وتعزيز الحق في الوصول إلى المعلومات دون قيود غير مبررة.
الدعوة إلى تعزيز الشفافية كالتزام قانوني ومؤسساتي، وتشجيع التعاون بين الفاعلين الرسميين والمجتمع المدني والإعلام لضمان التنفيذ الفعلي لهذا الحق.
يأتي هذا التقرير ضمن مخرجات مشروع "آفاق ديمقراطية"، الذي مكّن أكثر من 75 فاعلًا وفاعلة من المجتمع المدني بجهة فاس - مكناس من تعزيز معارفهم حول الحق في الوصول إلى المعلومات، وتتبع وتقييم السياسات العمومية. كما أفضى المشروع إلى إعداد ثلاث أوراق سياسات للترافع بشأن قضايا محورية تهم الجهة.
وفي إطار الشراكة مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله والعيادة القانونية، تم إنشاء مختبر الديمقراطية التشاركية، حيث استفاد طلبة الجامعة من تكوينات متخصصة في هذا المجال، بدعم من مؤسسة هاينريش بول - مكتب الرباط المغرب.
وفي ختام بلاغه، شدد المرصد الجهوي للحق في المعلومة بجهة فاس - مكناس على استمراره في تتبع ومواكبة تطبيق هذا الحق، داعيًا مختلف الفاعلين، من مؤسسات رسمية ومجتمع مدني وإعلام، إلى العمل المشترك لحماية هذا المكسب الدستوري وضمان تفعيله وفق أعلى معايير الشفافية والحكامة الجيدة.