لقد أوضحت رسائل مول السّرْدينْ أننا نعيش فراغا رهيبا، بحيث أظهرت أن عقولنا بقيت شبه متوقفة إلى أن جاءت هذه المبادرة لتحرك المياه الٱسنة ولينطلق النقاش حول الفساد وحول المضاربين سواء داخل البرلمان أو بالمؤسسة الحكومية أو بالفضاء الأزرق .
لقد تجاوب الناس مع هذه المبادرة بشكل لافث مما يبرز أنهم في حاجة إلى من يحضن قضاياهم ويدافع عنها. والحال أن الأحزاب والنقابات والجمعيات التي تتلقى الأموال من الدولة هي المعنية بتأطير المواطن .
ألا يمكن أن تظهر أحزاب جديدة لا تعتمد على الأليات التنظيمية التقليدية بل تلتجيء إلى وسائل التواصل الإجتماعي في تواصلها وانشطتها؟
ولقد أعتمد زلينسكي ذلك أثناء حملته الإنتخابية وفي تواصل أعضاء حزبه الجديد المستوحى من فيلمه المعنون بخادم الشعب.
إن الشعبوية تتلاءم مع هذه الوسائط باعتمادها على الترويج لمجموعة من الشعارات البراقة ولكنها تمس الكثير من الشرائح الشعبية وتستهويهم.
لكن هذه الوسائط تمنح إمكانية للتواصل وخلق أشكال من المؤسسات تكون فاعلة ومؤثرة .
إن شكل تواصلنا وإجتماعنا عرف تبدلات رسختها فترة كورونا، مما يوحي بأننا أصبحنا ملزمين في التفكير في أشكال جديدة للتنظيم للعمران بشري بدا يعرف تحولات جديدة؟
لا يمكن أن نبخس ما تقوم به بعض الأحزاب خاصة اليسارية من مبادرات ولكن تبقى دون امتداد جماهيري أو شعبي ليظهر سؤال كيفية العمل؟
سؤال كيف هو سؤال يبحث عن الصيغة والشكل التي يمكن أن تمكن هذه المؤسسات بالتواصل والإمتداد الشعبي ، إن فتح نقاش حول هذه القضايا اصبح ضرورة تاريخية !!!!!!!