عبد القادر الزاوي: "ظنون آثمة"، صرخة شعرية ضد المتاجرين بالدين

عبد القادر الزاوي: "ظنون آثمة"، صرخة شعرية ضد المتاجرين بالدين

صرخة شعرية ضد المتاجرين بالدين، الذين يدعون توظيفه لمعالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية لشعوب المنطقة، فيما هم يستغلونه لمآرب شتى ليست المصلحة العامة من بينها أو في أحسن الأحوال في المرتبة الدنيا منها ؛ الأمر الذي أتاح لآخرين غرباء عن المنطقة ومن ديانات وثقافات أخرى فرصة التدخل واستغلال الدين الإسلامي وتسخيره لخدمة مصالحهم في السيطرة على شعوبه المنهمكة في اقتتال مذهبي وعشائري، وفرض رؤيتهم لمستقبل المنطقة.

صرخة تدعو إلى الحفاظ على قدسية الدين وطهارته ومنع تلطيخها بأوساخ السياسة، ومواجهة محاولات احتكاره من هذا أو ذاك من بائعي الأوهام عبر الإيحاء بالسعي إلى استنساخ تجارب من التاريخ لن تتكرر مطلقا، فيما هم عاجزون عن استشراف المستقبل وركوب مخاطره.

صرخة تؤكد أن معظم الناس من الأغلبيات الصامتة مترفعة عن هذه المهاترات، وتدرك جيدا حقيقة أدعيائها وأهدافهم المعلنة منها والخفية. أغلبيات ترفض التخندق تحت أسمال دينية أو مذهبية، وتمقت أن تكون وقود فتنة كبرى جديدة، أو بيادق في حروب داحس والغبراء المشتعلة على امتداد خريطة العالم الإسلامي.

هي إذن صرخة إدانة لظنون آثمة في حقنا وحق الأجيال المقبلة:                                                    

ظننتمونا دهماء،

يلفها الجهل والغباء

فنصبتم أنفسكم

قوامون علينا وأوصياء

----         

أولكم أهونكم

يريدنا مرجئة،

شعوبا قاصرة

على الحيف،

والظلم صابرة......

لا تحاسب أحدا في الفانية،

فالحساب الأسلم في الباقية

تلكم الدار الآخرة..

 هنالك عند الله

حيث تبارك علاه،

يبدل العسر يسرا،

يحول الفقر خيرا

يعوض الكبت حورا،

والعوز نعمة ورخاء

----         

أما ثانيكم،

ذاك الذي علنا يحابيكم

وفي السر يعاديكم

فيريدنا ببغاء

نردد،، ننفذ

ما يلفظه من غثاء

نستحل بنات العشرة،

قبل أن تنضج الثمرة

نستلذ معاشرة الجثث،

ننتشي بمضاجعة الجزر

شرط ألا نفكر كالبشر

في العدالة، والكرامة،

والنماء........

----

وثالث الأثافي،

قاحل الفكر كالفيافي،

بكل المقاييس أحمق

بسيف نافع بن الأزرق

يريدنا في الدماء أن نغرق

لنعش أبد الدهر تعساء

إذا غنينا أو رقصنا

كنا فاسقين،

وإن تمادينا،

وفي الليل تهادينا،

تعانقنا وتناجينا

نكون قد اقتفينا

سبيل المارقين..

وإذا تجرأنا،

وفي الرأي خالفناه

أو حتى بالتي هي أحسن جادلناه

أهدر دمنا،

داعشنا (1)،

وخاض فينا

داحس والغبراء

----

ظننتمونا دهماء،،

في حال خمول وسكون

ونسيتم أن الإثم

يكمن في بعض الظنون

توهمتم تنثرون دررا،

فيما أنتم تهذون

لست أدري أمن سقم

أو مس من الجنون؟

فحالكم يدعو للرثاء..

----

كلا لسنا دهماء،

ولا جموعا بلهاء

فاجتهدوا بالبعد عنا

إن كنتم،

كما تدعون منا

وكفوا فتاواكم الرعناء

الدين ديننا

ولا نحتاج في أمره إلى أولياء

مرشدين كانوا أم فقهاء

----

فالإيمان لا يفرض عنوة،

لا بالإكراه ولا بالقوة،

وإنما بالنموذج، والقدوة

فهل شربتم من هذا الوعاء؟

أشك.........

أشك فأنتم،

كما هو معهود عنكم

إزاء الفكر الذي

ليس منكم

تملكون آذانا صماء

----

تهجركم النباهة،

تغشاكم البلاهة

فتغدون...

أصلا للداء والبلاء،،،

لا كما تزعمون

ترياقا لحالنا

أو بلسما وشفاء...

1/ بمعنى استخدم ضدنا أساليب داعش في البطش والقتل والسبي