الانتخابات الأوروبية في إيطاليا: حزب رئيسة الوزراء يتصدر النتائج وسط عزوف منقطع النظير

الانتخابات الأوروبية في إيطاليا: حزب رئيسة الوزراء يتصدر النتائج وسط عزوف منقطع النظير رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني
وسط عزوف غير مسبوق في الانتخابات الأوروبية، صوت 49.65 في المائة فقط من الناخبين الإيطاليين المؤهلين، بحسب بيانات وزارة الداخلية المنشورة على بوابة "إليجندو". هذا يعني أن أقل من نصف الإيطاليين صوتوا لانتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي.
 
وبحسب النتائج الأولية، فإن حزب "إخوة إيطاليا" (FDI) بقيادة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، هو الحزب الإيطالي الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات الأوروبية، حيث بلغت نسبته 28.5 في المائة. بينما جاء الحزب الديمقراطي (PD) المنتمي ليسار الوسط في المرتبة الثانية بنسبة 23.7 في المائة، في حين تأكدت المنافسة المباشرة بين حزبي "قوة إيطاليا" (FI) و"رابطة الشمال" (LEGA) اليمينيين. وحصلت حركة "خمس نجوم" التي يقودها رئيس الوزراء السابق كونتي على 10.5 في المائة فقط من مجموع الأصوات.
 
وبحسب النتائج الأولية على الصعيد الأوروبي ككل، فإن اليمين يتقدم في جميع أنحاء أوروبا وليس فقط في إيطاليا التي فاز بها حزب "إخوة إيطاليا". ففي فرنسا، أرسل ماكرون البلاد إلى انتخابات مبكرة، وفي ألمانيا تفوق اليمين المتطرف على حزب المستشار شولتز.
 
وكان مجموعة من اليساريين الأوروبيين قد حذروا من هزيمة قاسية لليسار الأوروبي بسبب دعمه غير المشروط لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصاً في ملف الأزمة الأوكرانية الروسية. كما أعربوا عن تخوفهم من أن تؤدي السياسة الخارجية التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي إلى اندلاع حرب مباشرة مع روسيا، وما قد ينتج عن ذلك من كارثة اقتصادية واجتماعية في عموم القارة. إضافةً إلى ذلك، يشيرون إلى ابتعاد اليسار الأوروبي عن نبض الشارع وحاجات المواطنين الحقيقية، وفرضه قوانين غير شعبية مثل فرض ضرائب جديدة على الزراعة ومحاولة تقليص الإنتاج الحيواني وفرض اللحوم الاصطناعية. كما تم السماح باعتبار صراصير المنزل ويرقات الدودة القشرية غذاءً داخل الاتحاد الأوروبي بموجب لوائح جديدة، مما يسمح باستخدام الصراصير المجمدة أو المجففة، وفرض ذلك عبر التضييق على الفلاحين الأوروبيين.
 
الاتحاد الحالي فرض كذلك السيارات الكهربائية ابتداءً من 2035، وهي هدية لا تقدر بثمن للصين التي قد تسيطر على سوق السيارات في العالم. وهو ما جعل اليمين يتهم صراحة هذا البرلمان بخدمة المصالح الصينية ويدعو إلى تحقيق في مزاعم تلقي نواب رشاوى مقابل محاربة صناعة السيارات الأوروبية.