انطلاق مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة بتكريم محمد الخلفي

انطلاق مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة بتكريم محمد الخلفي لحظات تكريم محمد الخلفي وخلال القاء عبد اللطيف الركاني مدير المهرجان لكلمته
انطلقت ليلة السبت 11 ماي 2024، فعاليات الدورة 24 للمهرجان الدولي للسينما الافريقية بخريبكة، التي تنظمها مؤسسة المهرجان، تحت رعاية الملك محمد السادس وحتى 18 من نفس الشهر.
 
أكد الحبيب المالكي رئيس مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة، بكون السينما "تعد منبعا للإلهام، كما حدث للمغرب ملكا وشعبا في كأس العالم وكأس أفريقيا، في تلاحم قل نظيره ألهم باقي الدول والشعوب".
 
وذكر المالكي في كلمة له خلال الافتتاح بما أنجزته السينما الأمريكية في القرن الماضي؛ فألهمت باقي شعوب العالم، مركزا على أهمية السينما لنشر السلم بإفريقيا والعالم بأسره.
 
من جهته أكد مدير المهرجان عز الدين كريران، أن هذه التظاهرة، تسلط الضوء على غنى وتنوع السينمات الإفريقية، تظاهرة أثبت نجاعتها منذ 1977، وهذه الدورة كسابقاتها تعد بعرض أفلام مغرية تعكس إبداع وأصالة قارتنا الساحرة.
كما أغتنم الفرصة للفت الإنتباه إلى أهمية الحفاظ على الذاكرة السينمائية لإفريقيا، مبرزا أن الأفلام تعد إرثا ثقافيا ثمينا وجب الاعتناء به، لفائدة الأجيال القادمة، وفي كثير من الأحيان تضيع الأفلام ويطالها النسيان مما يشكل تهديدا للإرث السينمائي الإفريقي والإنساني.
 
وفي هذا الإطار، شدد على ضرورة وبشكل مستعجل إنشاء مكتبة سينمائية، وهي ليست فقط مكانا لتخزين الأفلام، بل تتعدى ذلك باعتبارها محمية للذاكرة السينمائية، وفضاء لنقل وتشارك الأعمال التي طبعت التاريخ والهوية المغربية. داعيا إلى الانخراط في العمل على الحفاظ على الإرث السينمائي الثمين من خلال إنشاء مكتبة سينمائية صلبة ودائمة، حتى يستمر إشعاع الأفلام لتكون مصدر إلهام للأجيال القادمة.
 
وتميز الإفتتاح بكلمة لعبد اللطيف الركاني المدير الفني، لامس فيها تاريخ المهرجان، والاحتفال بسينما الضيف "مالي"، كسينما باعثة على السلام، مؤكدا على أن أهمية السينما تكمن في استقطابها للجمهور.
 
وقد شهد حفل الإفتتاح لحظات مؤثرة، من خلال قامة سينمائية رائدة، ويتعلق الأمر بالفنان محمد الخلفي، الذي قدم في حقه مراد العشابي شهادة قيمة، مكرم الدورة، الذي بدوره شكر الجمهور، ومن فكر في تكريمه، ليتلقى هدايا من يد كل من عامل إقليم خريبكة ورئيس جهة بني ملال خنيفرة.
 
وينظم المهرجان، الذي تأسس في عام 1977، أحد أقدم مهرجانات السينما في القارة الأفريقية، اليوم الأحد ندوة بعنوان (الجمالية في السينما الأفريقية) في مقر الخزانة الوسائطية بخريبكة. كم تعرف الدورة عرض عدة أفلام من خلال مسابقات متنوعة، تحت إشراف لجان تحكمي متخصصة، فضلا عن ندوة رئيسية حول "جماليات السينما" وورشات ومنتديات منتصف الليل، وعروض بانورامية وأخرى للأطفال، وغيرها، في أفق جعل السينما منصة بهية للحوار والتواصل الإبداعي في القارة السمراء.
 
وينافس المغرب في مسابقة الأفلام الطويلة بفيلمي (صمت الكمنجات) للمخرج سعد الشرايبي و (كأس المحبة) للمخرج نوفل براوي إلى جانب أفلام من تونس ومصر وتوجو وزامبيا وساحل العاج والكاميرون والسنغال ورواندا وبوركينا فاسو.