جمال العسري: كفى من الإستغباء.. النقابيون تائهون، التلاميذ واسرهم  منتظرون و ضائعون!؟

جمال العسري: كفى من الإستغباء.. النقابيون تائهون، التلاميذ واسرهم  منتظرون و ضائعون!؟ جمال العسري الأمين العام للحزب الإشتراكي الموحد
كفى من الإستحمار .. كفى من الإستعباد .. في ظل التجميد ..أو  التعليق .. كيف يعيش حوالي 300 ألف موظف مغربي في ظل قانون الغاب ؟!!
حكومة أخنوش .. و الإستمرار الدائم في خرق القوانين وعلى رأسها أسماها ..
اتجهت كل الأنظار  للقاء جمع رئيس الحكومة .. بالنقابات الأربع الموقعة على اتفاق 14 يناير .. المجتمع بجل أسره و عائلاته أبدى اهتماما واسعا بهذا اللقاء و بنتائجه .. و النتيجة كانت كارثة .. فهم بعدها الجميع مقولة " تمخض الجبل فولد فأرا "..النتيجة  يمكن إجمالها في ثلاث ملاحظات : 
1- الإستغباء : تحدثت النقابات عن تجميد - فيما تحدثت نقابة واحدة عن ما أسمته تعليق العمل - العمل بالنظام الأساسي .. و هو نفس الأمر الذي تحدث عنه رئيس الحكومة .. وهذا استغباء واستحمار لأسرة التعليم بصفة خاصة .. و باقي المهتمين و الدارسين للقانون .. فلا يوجد في القانون المغربي ما يسمى ب " التجميد " .. تجميد مرسوم صدر بالجريدة الرسمية .. و قانونيا وعرفيا .. لا يلغي مرسوم إلا مرسوم .. و لا يبطل قانون أو مرسوم صدر بالجريدة الرسمية إلا بقانون أومرسوم يصدر هو الآخر بالجريدة الرسمية .. و عليه فقانونيا ليس هناك أي تجميد و لا أي تعليق .. بل هناك استغباء واستحمار .
 
2- الفوضى و قانون الغاب : لنفترض جدلا أنه تم فعلا تجميد النظام الأساسي .. أو تم تعليق العمل به .. فالسؤال الكبير الذي سيطرح هو : أي قانون يحكم اليوم قطاع وزارة التربية الوطنية ؟؟ أي قانون يؤطر مئات الآلاف من موظفي هذا القطاع بعد إلغاء نظام 2003 و تجميد/تعليق نظام 2023 ؟هل سيعيش هذا القطاع في ظل قانون الغاب ؟ قانون القوي يأكل الضعيف ؟و هو ما حدث فعلا عبر الإقتطاعات التي لحقت أجور الأساتذة دون توجيه لهم أي استفسار .. التجميد أو التعليق .. يعني شيئا واحدا .. دخول القطاع لقانون الغاب .. و دخوله عالم الفوضى .. عالم اللا قانون .. فكل المذكرات اليوم و كل الإمتحانات - بما فيها مباراة التوظيف - ستجري خارج أي قانون منظم .. أو نظام مؤطر.
 
3- الإستعباد: اليوم تتحدث الوزارة و مسؤولوها من مديري الأكاديميات و المديرين الإقليميين عن ما سموه بالتعويض وتقديم الدعم إبان العطلة البينية .. أي دعم و أي تعويض وهم الذين بعملون بمقولة " الأجر مقابل العمل " .. فكيف سيقبل الأستاذ(ة) بتقديم الدعم .. أو التعويض .. تعويض ساعات عمل تم اقتطاع أجرتها ؟ هل يتماشى التعويض مع الإقتطاع ؟ أليس هذا معناه عمل بدون أجر ؟ حقيقة نساء و رجال التعليم ،ومنذ عقود وهم يقدمون كل أنواع الدعم و التعويض .. و لم يمنوا يوما .. و لم يحسبوا هذه الساعات .. و لكن اليوم غالبيتهم سيعتبرون هذا استعبادا .. و استغلالا .. و عبودية حقيقية .. و هو ما سيدفعهم لرفضه بمنطق الحكومة " الأجر مقابل العمل " وسيقابلها منطق " لا عمل بدون أجر " .. فلا تعويض و لا دعم إذن..
 
الخلاصة : اللقاء خلص لما خلص إليه  .. ٨نساء و رجال التعليم صامدون مناضلون .. أعضاء الحكومة مسوفون متهربون .. القادة النقابيون حائرون تائهون .. التلاميذ و أسرهم منتظرون ضائعون!؟