سعيد عاتيق: “الدولة تجتهد.. لكن الحصيلة فيها مآس إنسانية "

سعيد عاتيق: “الدولة تجتهد.. لكن الحصيلة فيها مآس إنسانية " سعيد عاتيق
هكذا تكلم وأقر محمد أوجار والذي تأبط حقيبة حقوق الإنسان ثم وزيرا للعدل ناهيك على تقلده منصب مندوب المملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف بمعنى أن السيد ماااشي عااا داااوي إنه رجل دولة وإبن الدار .
السيد أوجار وهو ضيف في ندوة وطنية نظمتها -سابقا - مؤسسة فكر للتنمية والعلوم والثقافة موضوعها نزع الملكية تطرق للمآسي التي ترخي بعتمتها على ذوي الحقوق الذين تم نزع ملكيتهم وهدم بيوتاتهم ولو تمت عملية نزع الملكية في إطارها الإداري والقانوني بداعي استحداث مشاريع ذات منفعة عامة كما أقر أن نزع الملكية مسألة شائكة تنتُج عنها مآس ومعتبرا أن القانون وحده لن يحلّ هذه الإشكالية، ولا بد من معالجتها وفق تصوُّر شمولي.
كما تطرق ممثل الأمانة العامة للحكومة حينئذ في نفس المناسبة  بقوله "إن عددا من مقتضيات القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية تطرح إشكالات، إما لكونها ناقصة وغامضة وغير متفقة مع المقتضيات ذات الصلة أو لأن تطبيقها يكون بشكل سيئ."
إلى هنا ، بل في لحظة هذا الكلام كان على لجنة العدل والتشريع في قبة البرلمان تلقف الرسائل النصوحة وبلورة إجراءات أكثر جدية تتماشى مع مخلفات عملية نزع الملكية وتنقيتها من كل الشوائب وياليتها كانت شوائب إنها عيوب تترك مآسي شتى عنوانها تعريض حياة المواطنين لكل الأخطار بدء من التشرد والعراء وحرمان الأطفال من التمدرس وتغيب الآباء عن عملهم ومزاولة أنشطتهم لضمان لقمة عيش دون إغفال المتابعات القضائية في حق بعض المواطنين الذين يتصدون لقرارات الهدم والإفراغ حيث يتم تسجيل عدة اصطدامات مع رجال السلطة وهذا ما نأمل تفاديه وياليت القوانين تئد كل عناوين التجاوزات من أي كان .
وإذا كانت عملية نزع الملكية ضرورة فأكيد أن الهدف هو المصلحة العامة وهذا أمر لايتناطح في شأنه عنزان ،
لكن تمة سؤالين :
وااش هااد المصلحة لاتهم من انتزعت منهم أراضيهم ... واااش خارجين من الحساااب ولاتهمهم مدرسة أو قنطرة أو طريق سيار المزمع إقامتها على أنقاض براريكهم وآراضيهم ؟؟
ثانيا ، أليست الملكية الخاصة تتمتع بقدسية في جميع المواثيق الدولية ودستور المملكة المغربية وهو الذي أفرد لها مادة تنص على الحق في الملكية ... ولا يمكن نزعها إلا في الحالات ووفق الآجراءات التي ينص عليها القانون..
كما تقر المملكة المغربية على أن المالك المتضرر هو أهل للحماية مع ضرورة وضع حلول ناجعة لفرملة مسلسل المآسي الناجمة عن نزع الملكية ولعل الرسالة الملكية الموجهة لوزير العدل في 30 دجنبر2016 كانت صريحة بضرورة إيلاء عناية خاصة لهذا الموضوع .
كيف لا ونزع الملكية الهدف منه خلق تنمية مستدامة بكل أبعادها هذه التنمية من أجل المواطن والمجال والوطن في حين المواطن المنزوعة منه ملكيته يكون خارج هذا الإطار  ونصيبه هو التشرد وعياله .
والمناسبة شرط ، فدوار المديوني المعني بموضوع نزع الملكية بحر هذا الأسبوع يكون خارج هذه الرؤية التي عنوانها خلق تنمية مستدامة مادامت عوائل تبيت في العراء تحت برودة الطقس وما رافق هدم الأكواخ من مآسي جمة .
نعم لنزع الملكية نعم لشق الطرقات نعم لكل عناوين التنمية التي لازالت نائمة ولكن واااش هاادوك البشر ماا شي من حقهم سكن واستقرار وإحساس بدفء الوطن ؟  
كان حريا بكل الجهات المعنية والمسؤولة معالجة الإفراغ ونزع الملكية أن تعمد على مقاربة اجتماعية إنسانية عوض الأساليبةالمتهالكة .
إن الوطن كل وليس جزء والفرد والأسرة لبنة المجتمع ومن الضرورة التعاطي معه وهو في قلب كل المبادرات المعنية بالتنمية . 
الوطن يسع كل المغاربة والتنمية المنشودة إنما أساسها المواطن وأبعادها للمواطن وكل مواطن.
 
سعيد عاتيق، مستشار جماعي بجماعة الهراويين