الحسين مكاوي: تمرين السلامة بميناء المحمدية يسعى إلى تقييم خطة الطوارئ

الحسين مكاوي: تمرين السلامة بميناء المحمدية يسعى إلى تقييم خطة الطوارئ

نظمت الوكالة الوطنية للموانئ والمديرية الجهوية لشمال الأطلسي يوم 10 أكتوبر 2013 تمرينا للسلامة وللتدريب على التعامل مع حريق-انفجار في ميناء المحمدية. وقام التدريب على خلق ظروف شبيهة بتلك التي قد تسود الموقع في حالة تعرضه لحريق والمخاطر المناجمة عنه في هذا المنفذ البحري الذي يعد الميناء النفطي الأول وذلك بالنظر لبنياته وتجهيزاته والمواد الخطيرة التي تعبر منه. وتمثل السيناريو الموضوع لهذه «الكارثة» المفترضة في إحداث انفجار يؤدي إلى نشوب حريق بالتزامن مع إفراغ إحدى السفن لحمولاتها من غاز «البوطان» المسيل. وقد تم اختيار هذا النوع من الغازات بالنظر إلى قابليته الكبيرة للاشتعال والتسبب في حريق يمكن أن يمتد بسرعة قياسية وفق سرعة الرياح وطبيعة المنشآت المحيطة. ويتوفر ميناء المحمدية الذي أنشئ وفق المعايير الدولية من أجل استقبال ناقلات النفط الكبيرة، على بنيات تحتية متطورة في جزئه المخصص لهذه الأنشطة و تصل كميات المحروقات التي تتم معالجتها في الميناء إلى 11 مليون طن من السلع أغلبها محروقات ومواد كيميائية. على هامش هذا اللقاء التقينا الحسين مكاوي، المدير الجهوي لشمال الأطلسي ومدير ميناء المحمدية، فكان معه هذا الحوار..

حاوره: عبد الله أريري

 

+ تمرين السلامة بميناء المحمدية هو أول تمرين من نوعه يشهده هذا الميناء، ما هي أهداف هذا التمرين؟

- ميناء المحمدية هو ميناء بترولي وللمحروقات، وقد وضع القانون البحري الدولي والقوانين الوطنية بعض الشروط لنقل هذه المواد بواسطة البواخر أو عبر المناولة داخل الموانئ. ولتطبيق هذه القوانين، أعدت مصالح الوكالة الوطنية بميناء المحمدية خطة طوارئ في2013 بعد دراسات معمقة للسلامة واحتراما لقانون استغلال ميناء المحمدية، وذلك من أجل مقاومة الحرائق والانفجارات والتلوث. وأنجزهذا التمرين لاختبار بعض فقرات هذه الخطة ولتقييم فعاليتها وكذلك لخلق الانسجام بين جميع المتدخلين (السلطات المينائية والسلطات المحلية ورجال الأمن والدرك والوقاية المدنية ومستغلي الميناء خاصة «مرسى ماروك» وشركات القطاع الخاص التي لديها مخازن داخل الميناء) لتطبيق خطة الطوارئ.

+ يمر ويوزع عبرميناء المحمدية ما يقرب من 90 في المائة من المحروقات بالموانئ على الصعيد الوطني، بالنظر لقربه من لاسامير، الشركة الوحيدة التي تقوم بتكرير البترول بالمغرب، ولقربه من الدار البيضاء (حوالي 23 كلم)، كيف تتم عملية التوزيع؟

- يعتبر ميناء المحمدية ميناء لمرور مواد البترول الخام نحو لاسامير ويعاد تكريرها ليتم توزيعها على المستوى الوطني، ويتم التوزيع إما عبر الشاحنات أو البواخر، إذ تعاد إلى الميناء مواد بترولية مكررة، لتوزع عبر البواخر نحو جهات بعيدة عن المحمدية كالناظور وأكادير والعيون، أما نحو المناطق الأخرى فتوزع عبر الشاحنات.

+ هل سبق لميناء المحمدية أن شهد حادثا من قبيل حادث هذا التمرين؟

- الحمد لله لم يشهد الميناء حادثا كبيرا من هذا النوع أو حريق حسب علمي، لكن يجب اتخاذ جميع الاحتياطات وإجراءات السلامة بالميناء.

+ هل هناك توسعة للميناء مستقبلا على مستوى أنشطة الصيد البحري والترفيه والرياضات البحرية؟

- ميناء المحمدية يضم ثلاثة أنشطة،النشاط التجاري للبترول والمواد الكيميائية وهو النشاط الرئيسي للميناء، ثم أنشطة الصيد البحري وأنشطة الترفيه. ولدينا قانون استغلال الميناء الذي بموجبه يتم تدبير الميناء، كما نقوم بدراسات ميدانية وتقنية في إطار استراتيجية الموانئ لمواكبة تطور رواج الميناء.