قضية الصحراء في ظل انتصارات وخبرة أبنائها

قضية الصحراء في ظل انتصارات وخبرة أبنائها حمادة لبيهي
 لم تفت الفرصة دون أن ترى مدافعين عن حقوق الإنسان ينحدرون من أقاليم الصحراء المغربية يترافعون عن قضايا كثيرة مرتبطة بنزاع دام أمده وتقطعت أوصال ضحاياه لحد القطيعة.

وقد اكتسب منتسبي منظمات المجتمع المدني الصحراوي مناعة قانونية وحقوقية ومعارف سياسية حول الصراع، وتراكمت خبرتهم في كيفية استخدام هذا الكم الهائل من المعارف لتقديم وجه مشرف للترافع المدني عن موقف المملكة المغربية القاضي بمنح منطقة الصحراء حكما ذاتيا لتدبير الصحراويين شؤونهم بأنفسهم والقطع مع آخر بؤرة توتر مفتعلة في شمال أفريقيا بفعل تطلعات استراتيجية للسيطرة على منافذ على المحيط الأطلسي لبعض الجيران.

وخلال أشغال اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح استقلال البلدان والشعوب المستعمرة والمعروفة أيضا بإسم لجنة الأربعة والعشرين بنيويورك، قدم المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان حمادة لبيهي تحليلا عميقا عن واقع التنمية الازدهار بالأقاليم الجنوبية ومناحي التطور التي شملت كافة مناطق الصحراء المغربية، في استرشاد تام بالتوجيهات الملكية السامية التي جعلتها فضاءا للنماء والابتكار والابداع وإنتاج المعرفة.

وركزت مداخلة رئيس الرابطة الصحراوية للديمقراطية وحقوق الإنسان على تسليط الضوء على واقع المخيمات المزري وحالة البؤس والضياع التي تعيشها ساكنة تندوف بفعل ديكتاتورية وتسلط تنظيم البوليساريو وقادته، وتبعيتهم العمياء لقادة العسكري الجزائري.

وفي ختام إفادته الشفاهية، أرسل حمادة لبيهي نداءا إلى كل الضمائر الحية والمجتمع الدولي من أجل العمل على إنهاء معاناة ساكنة مخيمات تندوف، وتغليب الضمير والمصالح العليا للأشخاص المحتجزين في أرض قاحلة لأكثر من خمسة عقود، وتمكينهم من الرجوع إلى ارضهم والتمتع بجانب إخوتهم بجميع الحقوق التي يكفلها القانون الدولي وما يشمله مقترح الحكم الذاتي من منافع ومزايا ستنشر شروط الرفاه والعيش الكريم في مختلف مناطق الصحراء المغربية.