النقيب العمراني: مشروع القانون 66.23 نكسة دستورية تهدد استقلال المحاماة وحق الدفاع

النقيب العمراني: مشروع القانون 66.23 نكسة دستورية تهدد استقلال المحاماة وحق الدفاع نقيب هيئة المحامين بمراكش،  مولاي سليمان العمراني
وصف نقيب هيئة المحامين بمراكش،  مولاي سليمان العمراني، مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة بأنه "نكسة دستورية" و"تهديد خطير لاستقلال المهنة وحق الدفاع".
وأكد العمراني، عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن المشروع ينتهك الدستور والمعاهدات الدولية، بعد تراجع وزارة العدل عن اتفاقيات سبقت 40 اجتماعا.
وأوضح العمراني أن المشروع لم ينشأ من مقاربة تشاركية دستورية، بل من ضغوط قواعدية أدت إلى سحبه من الأمانة العامة للحكومة ثم إعادة مناقشته. وشدد على أنه يمس "الأمن الدستوري والمهني"، خاصة الفصل 120 من الدستور الذي يكفل حق الدفاع كمرفق حيوي يديره المحامون.
كما أفاد بانتهاك المشروع للاتفاقيات الدولية، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)، العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1966)، مبادئ هافانا (1990)، تقرير المقررة الخاصة بالأمم المتحدة، واتفاقية مجلس أوروبا لحماية المحامين.
 
وحذر النقيب العمراني من مقتضيات تكرس "الوصاية الحكومية"، منها:
- توسيع اعتقال المحامي دون إشعار النقيب إلا بعد التنفيذ.
- عدم تحصين مكتب المحامي من التنصت.
- إسقاط "الحقوق المكتسبة" من المادة 1، وتحويل قسم المهنة إلى "يمين" في المادة 8.تعديلات في مواد 7، 11، 16، 18، 19، 23، 25، 39، 40، 41، 42، 47، 48، 101، 103، 109، تفتح باب تدخل وزارة العدل في اختصاصات الهيئات.
- ترقيم وطني للمحامين تحت إشراف الوزارة، وتكوين مستمر عبر معهد غير موثوق.
- تسجيل مكاتب أجنبية بلائحة مستقلة دون رقابة تأديبية.
وأكد العمراني أن نضال المحامين يحمي "حق المواطن في محاكمة عادلة"، إذ يمنح المشروع سلطة تقديرية للقاضي لرفض مذكرات الدفاع. وانتقد تخفيف عقوبة السمسرة إلى جنحة ضبطية، مما يشجع الفساد، واشتراط الماستر والمباراة للولوج، مما يقصي حاملي الإجازة.
 
وجاء تصريح النقيب العمراني وسط تصعيد بين الجمعية ووزارة العدل، بعد اتفاقيات سابقة لم تحترم.
وختم العمراني بأن المشروع "يقوض الأمن المهني ويهدد الولوج إلى العدالة"، محذرا من تبعاته على حقوق الإنسان.