انتقدت بحدة المحامية فاطمة الزهراء الإبراهيمي، المسجلة بهيئة الدار البيضاء، قرار مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بدعوة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية في شهر يناير 2026 احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة، ووصفته بأنه "قرارات هزيلة ومرتجلة" تفصل تماما عن جسامة اللحظة التاريخية التي تعيشها المهنة.
وأكدت الإبراهيمي أن اللقاءات مع رئيس الحكومة ورؤساء الأحزاب والهيئات الاستشارية، إلى جانب الدعوات لتوقفات مجزأة ليومين متتالية، لا تمثل نضالا حقيقيا بل "إدارة للفشل وتدويرا للأزمة وتبديدا لغضب المحامين".
وشددت قائلة: "التوقف ليومين ثم يومين ثم يومين ليس إلا استهانة بعقول المحامين وتفريغا متعمدا لأي ضغط حقيقي وتعويدا ممنهجا على الهزيمة المقنعة".
ونادت الإبراهيمي باستقالة فورية لمكتب الجمعية كاملا، محملة إياه "كامل المسؤولية" لعجزه عن قيادة المعركة، معتبرة بقاءه ينتج "المزيد من التراجع والانكسار".
كما طالبت النقباء بالعودة العاجلة إلى الجموع العامة، لاتخاذ قرارات حاسمة وشجاعة تصدر عن القاعدة، لا عن "توافقات عقيمة".
وأعلنت الإبراهيمي رفضها الالتزام بهذه الدعوات، ووصفتها بأنها "أضعف من خيط العنكبوت" تعبر عن "خوف من المواجهة وعجز عن تحمل المسؤولية".
وأضافت: "ما يُحاك اليوم ليس إصلاحا بل إجهاز ممنهج على ما تبقى من كرامة المحاماة، وكل صمت عنه شراكة فيه".
تأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوتر داخل المهنة حول مشروع القانون الذي يثير جدلا واسعا، حيث دعت الجمعية إلى التوقف الشامل كرد فعل احتجاجي، بينما يرى آخرون فيه خطوة غير كافية.