خليل البخاري: القيم جزء أساسي في التربية ومسؤولية مشتركة 

خليل البخاري: القيم جزء أساسي في التربية ومسؤولية مشتركة  خليل البخاري
إن المتتبع للأخبار اليومية التي تطالعنا بها المنابر الإعلامية منحوادث تقع بمؤسساتنا التعليمية من تخريب وسرقة و تدخين السجائر وعنف بكل أشكاله. كل ذلك حول المؤسسات التعليمية إلى فضاءات الآفات الاجتماعية  يعتدي فيها التلميذ على الاستاذ بالضرب والسب والشتم ناهيك عن لجوء المدرس إلى الدفاع عن نفسه بٱعتماد العنف اللفظي و البدني دفاعا عن نفسه.. إن ما تعيشه عديد من المؤسسات التعليمية يبين بوضوح تدهور القيم الأخلاقية وغياب دور الأسرة. 
إن تربية الأطفال ليست مسؤولية المدرسة  وحدها، بل تقع على عاتق الأسرة. فبناء شخصيات متوازنة ناجحة يمر أساسا عبر غرس القيم النبيلة منذ الصغر. القيم هي مبادئ أخلاقية و إنسانية تشكل هوية الفرد وتوجه سلوكه وقراراته مثل العدل الاحترام، الصدق، التعاون. ، التعايش والتسامح. قيم تعكس تشكل اساس الشخصية وتوثر في علاقتنا بأنفسنا و بالآخرين.. وفقدان هذه القيم يعني فقدان البوصلة الداخلية بينما التمسك بها يمنح الحياة معنى واتجاها. فالقيم تعمل كضوابط أخلاقية تحمي الطفل من السلوكيات السلبية. 
إن القيم جزء أساسي من التربية، وإن على  الأسرة اولا ان تكون واعية بقيمتها الشخصية لأنها تحدد أهدافها التربوية وطريقة تعاملها مع أطفالها. إن نقل القيم إلى الأطفال لايكون بالكلام فقط، بل بالقوة اليومية.. فعندما تكون الأسرة واعية بقيمتها ومتصالحة معها، يصبح الأطفال أكثر فعالية مما يساهم في بناء شخصية متوازنة وواثقة. 
ان التربية القائمة على القيم تمثل أساسا مثينا لبناء أجيال قادرة على مواجهة تعقيدات المستقبل بأخلاق واضحة و بوصلة إنسانية قوية. 
نحن بحاجة إلى تربية قائمة على القيم. والتربية يحب أن تسهم في تنمية الفرد جسديا، عقليا وفكريا. عاطفيا وروحيا، لذلك ينبغي غرسمبادئ إنساني مثل المحبة والاحترام والتسامح والتعايش ونبذ العنف. 
إن القيم أنواع : قيم أخلاقية إنسانية وهي عالمية العدالة والتضامن. وقيم أخلاقية إجتماعية وهي مرتبطة بثقلدافة المجتمع وتنتقل من جيل لآخر. والقيم الواجب انتشارها بمؤسساتنا التعليمية هي المسؤولية وتعني تعليم التلاميذ ٱحترام الوقت. والواجبات المدرسية والالتزام الذي يساعد التلاميذ على بناء علاقات مثينة وتعزيز الثقة بأنفسهم إضافة إلى الالتسامح بٱعتبارهما أن المدرسة فضاء يوني للإختلاف الثقافي والاجتماعي. 
وصفوة القول  إن التربية على القيم النبيلة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة. وهي اساس بناء شخصية متوازنة، واعية ومسرولة. . وهي كذلك  شرط أساسي لتكوين أفراد قادرين على الاندماج في المجتمع والمشاركة في تطويره  والقيام حقوقهم. كما أن وواجباتهم بوعي ونضج. كما أن التربية المرتكزة على القيم تسهم في بناء مجتمع إنساني. وتبقى المدرسة الفضاء الأول الذي يختبر فيه التلميذ القيم المواطنة و الانتماء لذا يجب على المدرسة بكل مكوناتها، أن تنظم حياة ديمقراطية يومية تمكن التلاميذ من ممارسة القيم لا مجرد سماعها. والمدرسة مدعو كذلك بنقل القيم المرتبطة بالحياة المشتركة من خلال تنظيم أنشطة  وحل النزاعات بين التلاميذ بطرق تربوية  وتشجيع العمل الجماعي وتنظيم الحياة المدرسية بحيث تكون مناسبة للتعلم الاخلاقي والاجتماعي من خلال المجالس التعليمية و الأنشطة الاجتماعية وإشراك التلاميذ في الحياة المدرسية وكذلك بمختلف مجالس المؤسسة التعليمية. 
خليل البخاري، باحث تربوي