تعاملت الصحافة الكاميرونية (خاصة عبر مواقع مثل Camfoot.com وغيرها من الوسائل الإعلامية المحلية) مع هزيمة أسود الكاميرون (اللّيوث غير المروضة) أمام المغرب بنتيجة 0-2 في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بمزيج من الإحباط الشديد والخيبة الكبيرة، مع تركيز قوي على التحكيم.
النتيجة النهائية (هدف براهيم دياز في الدقيقة 27 من ركنية، وهدف إسماعيل الصيباري في الدقيقة 74) اعتبرت منطقية إلى حد كبير نظرا لسيطرة المغرب، خاصة في الشوط الأول. ومع ذلك، ركزت غالبية التعليقات والتحليلات على حادثة مثيرة للجدل في الدقيقتين 68-70: تماس مشكوك فيه داخل منطقة الجزاء المغربية على بريان مبيومو (من آدم ماسينا)، لم يحتسب ركلة جزاء رغم أن الصور بدت واضحة جداً للكثيرين.
وتم نشر تصريح للاعب الكاميروني بريان مبيومو ( لاعب مانشستر يونايتد) قال فيه: «شعرت أن اللاعب المغربي لمسني. وبعد المباراة، أعادوا لي عرض الصور: الأمر واضح جداً، جداً». وأضاف أن الكاميرون افتقدت السيطرة في الشوط الأول، لكنها سيطرت في الشوط الثاني قبل الهدف الثاني.
اللاعب كارلوس باليبا صرح من جهته: «لو احتسب الحكم ركلة الجزاء، لكان مسار المباراة مختلفاً تماماً».
في Camfoot.com (موقع متابع على نطاق واسع في الكاميرون)، تحدث عن «تحكيم مشكل»، و«شوط أول فاضح»، وحكم «يصفر لأدنى تماس ضد الكاميرون». بل وصف الموقع التحكيم في بعض التحليلات المباشرة بأنه «عار على كرة القدم الإفريقية».
ووصف الصحفيون الكاميرونيون في المدرجات (من قبل وسائل إعلام ناطقة بالفرنسية) بأنهم كانوا متوترين جداً، وهاجموا زملاءهم المغاربة شفهياً معتبرين أن التحكيم يضر بهم.
بشكل عام، تعترف الصحافة الكاميرونية بتفوق المغرب التقني والتكتيكي (خاصة الضغط العالي والفعالية في الكرات الثابتة)، لكنها ترفض اعتبار الهزيمة مجرد مسألة مستوى. الشعور السائد هو إقصاء مرير، مع تحكيم يُنظر إليه على أنه حاسم وغير محايد.
حاول صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، تهدئة التوتر في غرفة الملابس بدعوة إلى الكرامة («نبقى كراماً، لا تصريحات مبالغ فيها») مع تحفيز للمستقبل، وهو أن «الكأس القادمة، سنأتي لنفوز بها!».
باختصار: الكثير من المرارة حول التحكيم، مع نقد أقل لأداء الأسود الكاميرونيين بشكل عام، رغم أن البعض يعترف بأن المغرب كان أقوى على أرض الملعب. هذا نمط تقليدي في الإقصاءات الكبيرة للكاميرون: يصبح الحكم غالباً كبش الفداء الرئيسي.