عبد الوهاب الدبيش: الحمد لله على نعمتي الخريطة والمؤسسة الملكية

عبد الوهاب الدبيش: الحمد لله على نعمتي الخريطة والمؤسسة الملكية عبد الوهاب الدبيش
أخيرا ظهر فيديو توضيحي تعريفي للأسباب الكامنة وراء الهجمة السيبرائية التواصلية التي تشنها قطر عبر قناة الخنزيرة على المغرب 
الشكر أولا لمن نشر هذا الفيديو والشكر موصول عبره إلى كل الأكاديميين الذين بسطوا بالواضح دواعي الصراع الخفي /المعلن لقطر تجاه المغرب وعبره إنجازات المغرب.
أسباب قطر تكمن في أنها تعتبر المغرب خنجرا في ظهر العروبة والإسلام بإعلامه ربط علاقات طبيعية مع إسرائيل وأن هذه العلاقات هي خيانة قومية ضد مصالح العرب والمسلمين (العاهرة تحاضر في الشرف والشرفاء) لن اردد السبب فهو معروف والطير والبشر والحجر يعرف علاقات الدويلة المجهرية صاحبة النفوذ المالي وعلاقاتها منذ تسعينيات القرن الماضي مع إسرائيل ومع الولايات المتحدة الأمريكية تبادل استخباراتي وقاعدة عسكرية أمريكية ودعم مالي لإسرائيل وووو بالمناسبة فما دامت الأموال موجودة فلا داعي لمنع الفلسطينيين منها ولو ببضع ملايين مقابل الملايير لأمريكا وإسرائيل
الاتهام بالخيانة الذي تتحجج به قطر في الواقع هو سبب يخفي وراءه الأسباب الأخرى الواقعية التي دفعت إمارة الدوحة إلى هذه الحرب. 
وللتوضيح فإن قطر وجدت في عدو المغرب الجزائر ذريعة لهذه الحرب لأن مصالح قطر مع الجزائر كانت أكبر من قضية الخنجر المغربي في ظهر العروبة والإسلام التي يتحججون بها 
قطر والجزائر كانتا على أهبة الاستعداد لتطوير موانئ جزائرية تنافس وتقضي على قدرة الميناء المتوسطي المغربي، أي أن قطر بعد أن استثمرت في تركيا لتحويلها إلى منصة تصدير رأت أن الجزائر هي البلد الذي يمكن من خلاله تطوير التصدير. غير أن الجزائر خيبت ظن القطريين في هذا المسعى لأن بنيتها التحتية الخاصة بالموانئ غير قابلة لمواكبة الطموح القطري ولم تجرؤ على التوجه إلى المملكة المغربية لانها كانت قد سبقت القطريين إلى اختيار الإمارات كشريك استراتيجي في هذا المضمار 
فتوافقت مصالح الجزائريين مع القطريين في محاربة المملكة عبر الأذرع الاعلامية في كل من قطر والجزائر.
العامل الثاني أن القطريين رأوا في مشروع المغرب الخاص بالأنبوب المغربي النيجيري الضربة التي ستقسم ظهر قطر لأن إمكانيات نيجيريا التصديرية في مجال الغاز ستسحب البساط من تحت أقدام القطريين والجزائريين معا بالنظر إلى  أن تكلفة الغاز النيجيري، أرخص بكثير من الغاز القطري والجزائري معا  
السبب الاخر كون التحالف المغربي الإماراتي قضم ظهر زعماء الدوحة فما هو متعارف أن الدوحة وأبو ظبي غريمان لا يتوافقان بالمطلق والتحالف المغربي الإماراتي أفسد  إمكانية الاستفادة من التميز الاستراتيجي الذي يتمتع به المغرب بالنظر إلى موقعه وهو ما كان سيخدم دويلة لا قيمة جغرافية لها غير آمكانياتها المالية وهو شيء لا يساوي شيئا بالنسبة لدول لها مساحة جغرافية كبرى مثل المغرب أو السعودية أو الجزائر ولربما أعتقد أن الاتجاه القطري نحو الجزائر كان بداعي الاستغلال الأمثل لمساحتها الجغرافية الكبرى التي كانت ستغطي على مجهرية الرقعة القطرية وتصبح دولة لها كلمتها المسموعة بين دول العالم ولربما أن قطر تحجم دورها وتقزم أي أضحى قزميا حين تساءلت روسيا عن من تكون قطر حتى تحشر أنفها في قضية الحرب الأوكرانية الروسية وتلعب دور الوسيط.
هذا الصراع الذي كشف الفيديو المتميز (بالمناسبة فإني لم أستطع العثور على الفيديو الذي يدوم لساعة كاملة والذي نشره ربما  الصديق يوسف اوگرد  Youssef Ouguerdعلى صفحته مشكورا  وأرجو أن يعيد نشره حتى على صفحتي إذا تمكن من ذلك).
كشف خيوطه والدواعي غير المعلنة لهذه الحرب السيبرائية علينا كلها جاءت عبر شعار أن المغرب طعن القضية الفلسطينية والقدس واعتبرته دويلة الدوحة خنجرا في ظهر العروبة والإسلام ولن أعود إلى توضيح الرد الذي يضعها في دور العاهرة التي تحاضر في الأخلاق.
جئت بهذه المعلومات المستقاة من الفيديو لأقول شيئين أدعو كل مواطن شريف ان يفهم علاقة ما كتبت بعنوان التدوينة وهو حمد الرحمن على نعمتي الخريطة والمؤسسة الملكية بالمغرب
ابدأ بالخريطة هي نعمة من الله ان نكون في موقع استراتيجي عظيم بين بحرين هما البحر المتوسط بحر التاريخ والحضارة وبين المحيط الأطلسي بحر الظلمات في العصر الوسيط والأطلسي حاليا وملهم فكرة المحور الأطلسي الذي جاء به خطاب  الملك منذ أكثر من سنتين .هذا التموقع الجغرافي من بين مكوناته القصر الصغير أو موقع الميناء المتوسطي  وحتى لا امشي في طرح القطريين ومعهم بنو كرغل أحفاد الأتراك والفرنسيين الذين يرددون على مسامع العالم أن المغرب والمغاربة ليسوا  هم أصحاب فكرة الميناء المتوسطي وليسوا أصحاب كل الأفكار التي جعلت الناتج الداخلي الخام للدولة المغربية يقارب مئة وستة وستين مليار دولار بعد أن كان لا يتجاوز خمسين مليار دولار سنة اعتلاء محمد السادس عرش أسلافه الميامين سنة 1999.
الخريطة الجغرافية المغربية مكنتنا من موانئ أخرى على الواجهة الأطلسية بالدار البيضاء وأگادير والناضور على المتوسط وقد سمعنا السعار الذي أصاب الهوكاويين على نشاطه الذي بدأ منذ اقل من أسبوع  وأضيف إليه ميناء الداخلة الأطلسي الذي سيكون بوابة مالي وبوركينا فاصو والنيجر على المحيط لتصدير منتوجاتهم ومعادنهم هذا علاوة على أني لامست في فكرة العروي أن على المغاربة أن يفهموا أنهم يعيشون في جزيرة لأن خريطتنا المقدسة المغربية الخالصة للمغاربة هي سبب عداء الجوار لهم. 
أعود إلى الفكرة الثانية وهي كوني أدعو المغاربة أن يكثروا من حمد الله وشكره على نعمة المؤسسة الملكية 
في حقيقة الأمر ماذا كان سيكون عليه وضع المغرب لو نجح انقلابيو الصخيرات أو حتى الواقفون على انقلاب الطائرة سنتي 1971و 1972 لا أتمنى لأي مواطن ان يكون في وضع يعيش فيه كابوس الرعب تحت حكم العسكر ومعذرة لكل أفراد القوات المسلحة الملكية الباسلة الذين يضعون أرواحهم فداء للوطن والمواطنين وخيرا فعل الحسن الثاني أنه اقترح عليهم فكرة الابتعاد عن السياسة لا أتمنى لأي مغربي أن يكون وضعه مثل السوري واليمني والمصري والجزائري وحتى التونسى اليوم. لأن الملكية المغربية أوصلت البلاد إلى الاستقرار الأمني التام الذي يجلب الخير  لذلك لا تتعجبوا من رؤية الأعداء ومعهم الطابور الخامس المتواجد بيننا يوجّهون سهامهم وخناجرهم إلى الواقفين على ترسيخ الأمن أمن الدولة وأمن المواطن لأن غياب الأمن يعطي الفرصة لكل الفيروسات والبكتيريا غير النافعه إلى التهجم لا لشيء سوي أنهم لا يحبون النظام الملكي الذي وفر لهم الأمن ووفر لهم أيضا الجهر بآرائهم العدائية للدولة وضمن لهم أمنهم واستقرار أجورهم وإشغالهم وأمن أطفالهم وعائلاتهم.
الميزة الثانية التي يجب ان نحمد الله عليها بالنسبة للمؤسسة الملكية هي أن إنجازات المغرب هي التي حركت أعدائنا لمهاجمتنا وضربنا بكل الوسائل الممكنة وهذه المؤسسة تشتغل بعقلية احترافية موضوعية تضع المواقف جميعها فوق الطاولة لمعرفة الصواب من الخطأ في الدبلوماسية التي مكنتنا من حقنا بشهادة أعلى سلطة دولية وهي مجلس الأمن الدولي وهي التي جعلتنا نحصل على اكثر من  مئة وعشرين موقف دولي مؤيدة للحكم الذاتي المقترح الذي ستعيش عليه الأقاليم الجنوبية للمملكة.
 
وهذه الملكية هي التي جعلتنا نعيش التاريخ والتراث على أسلوب العظماء من الدول في كل الميادين في الزهو بانتصارتنا وبتراثنا المادي وغير المادي وهي التي تضمن حقوق الأفراد والمجتمع والأقليات والمكونات الثقافية واللغوية والدينية والإثنية إذن هذه المؤسسة لم تعتد في يوم من الأيام على أحد وما ينسب لها من مسؤولية عن فترة سنوات الرصاص كما يسميها البعض كان دفاعا عن النفس وعن الوطن من أن يسقط في أيدي شرذمة تضيع  على الشعب حياة الاستقرار 
(كون ما بغاوش يحيدو النظام الملكي ما كان حتى واحد  غادي يمس شعرة منهم( هذه بتلك))
(وحتى لا أطيل أدعو في  الحقيقة أن تصبح الملكية في الدستور المقبل إذا وجد ومتى وجد أن يكتبوا حين حديثهم عنها المصطلح الذي يعطيها صفة المؤسسة الملكية الدستورية ففي ديباجة الدستور الحالي المؤسسة ككلمة أعتقد أنها غير موجودة )
عاش المغرب والمغاربة وعاشت الملكية وعاش الملك الآنسان الطيب والخلوق  هذا الرجل بإنجازاته أكثر من أعدائنا وأخرجهم من جحورهم. 
الله يكثر عديانا 
لم أتطرق إلى أننا بعيدون عن مشاكل الشرخ الأوسخ بأكثر من ستة آلاف كم وقضية الأخوة والعروبة والإسلام في نظري والتي يرددها  الطابور الخامس  عليه أن يكتبها في ورقة ويضعها في كوب ماء ويبلل بها ريقه بعد استيقاظه.