تشهد النسخة الحادية عشرة من كأس العرب لكرة القدم ، التي تستضيفها دولة قطر في الفترة من 1 إلى 18 دجنبر 2025، تغييرات مؤثرة فى اللوائح والتعليمات من شأنها تعزيز مكانة البطولة على الصعيد الإقليمي والدولي.
وتعد هذه النسخة الثانية على التوالي التى تقام تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بعد نسخة الدوحة عام 2021 التي عرفت تحولا تاريخيا باعتراف الفيفا بالبطولة للمرة الأولى منذ انطلاقتها عام 1963 ما منحها بعدا دوليا واهتماما كبيراً.
فيفا يختبر تعديلا جديدا في قانون كرة القدم
كشف الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، عن مجموعة من التعديلات القانونية الجديدة التي يسعى الفيفا لاختبارها خلال بطولة كأس العرب في قطر.
وأضاف كولينا أن هناك قانونًا جديدًا متعلقًا بإصابات اللاعبين وطرق التعامل معها، ووفق هذا التعديل سيُضطر اللاعب الذي يستدعي تدخل الجهاز الطبي إلى مغادرة الملعب لمدة دقيقتين، ما يفرض على فريقه اللعب بعشرة لاعبين مؤقتًا.
وأشار إلى أن تطبيق هذا الإجراء سيكون خلال بطولة كأس العرب، على أن يتم دراسة نتائجه قبل التفكير فى اعتماده بشكل أوسع، موضحًا أن الهدف هو ضمان منح الرعاية الطبية للحالات الحقيقية فقط دون استغلالها لتعطيل اللعب.
وأوضح كولينا وجود استثناءات محدودة، تشمل الحالات التي يتأكد فيها أن اللاعب مصاب بالفعل، أو إذا حصل اللاعب المنافس الذي تسبب في الإصابة على بطاقة صفراء أو طرد، كما يشمل الاستثناء حارس المرمى الذي لن يُجبر على مغادرة الملعب لدقيقتين.
اعتماد نتائج مباريات كأس العرب ضمن تصنيف الفيفا
كما ستشهد النسخة الجديدة تنفيذ ما صدر عن الاتحاد الدولي بشأن اعتماد منافسات بطولات كأس العرب كمباريات ودية دولية، رغم خوضها خارج التواريخ المحددة للنوافذ المدرجة على الأجندة الرسمية، على أن تحتسب نقاط هذه المباريات ضمن نظام التصنيف العالمي للمنتخبات الصادر شهرياً عن الفيفا، وهو تحول تاريخي يمنح البطولة بعداً رسميا ًلم تكن تحظى به سابقا.
ووفقا للقرار، حسبما ذكرت وكالة الأنباء القطرية، ستحصل المنتخبات المشاركة في مباريات كأس العرب على نفس نقاط التصنيف التي تمنح للمنتخبات في المباريات الودية الدولية، ما يعزز أهمية البطولة ويضاعف قيمتها للمنتخبات المشاركة، لا سيما تلك التي تسعى لتحسين مواقعها في التصنيف العالمي.
إلغاء خيار القرعة لتحديد المتأهلين
أما المتغير الثالث في النسخة الجديدة فيتعلق بتعديل آلية كسر التعادل بين المنتخبات لتحديد المتأهلين إلى الدور ربع النهائي، في خطوة غير مسبوقة في بطولات الفيفا.
وحسب نظام البطولة فقد تم توزيع المنتخبات الـ16 المشاركة في النهائيات على أربع مجموعات، تضم كل مجموعة أربعة منتخبات، بحيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، ليكتمل بذلك عقد المنتخبات الثمانية المتأهلة.
وستُحسم حالات التساوي في نسخة 2025 أولا بفارق الأهداف في المواجهات المباشرة بين المنتخبات المعنية، بدلا من فارق الأهداف العام فى جميع مباريات المجموعة كما كان معمولا به فى نسخة 2021.
وحال استمرار التساوي، يتم الاعتماد على عدد الأهداف المسجلة في المواجهات المباشرة، ثم فارق الأهداف العام، ثم عدد الأهداف المسجلة في المجموعة، وأخيرا معيار اللعب النظيف.
كما ألغى الفيفا اللجوء إلى القرعة كخيار أخير للفصل بين المنتخبات المتساوية، واعتمد بدلا من ذلك على التصنيف الشهري الأخير قبل البطولة، بحيث يُمنح التأهل للمنتخب الأعلى تصنيفا.