في إطار مشاركته في أشغال الجولة التاسعة من مبادرة "مسار الإنجازات" التي نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار، يوم السبت 30 نونبر 2025 بمنطقة تيسة بجهة فاس-مكناس، أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري على أن الماء يشكل التحدي الأكبر أمام القطاع الفلاحي، مبرزاً أن تعليمات الملك محمد السادس، أرست رؤية دقيقة ومسؤولة لتدبير هذا المورد الحيوي.
وفيما أبرز أنه تم تجهيز 25 ألف هكتار بالسقي بالتنقيط خلال السنوات الأخيرة، على مستوى جهة فاس مكناس، اعتبر وزير الفلاحة هذه الخطوة أساسية في ترشيد استعمال الماء ورفع مردودية الإنتاج.
وفي السياق ذاته، أشاد المتحدث ذاته بالمشاريع المنجزة على مستوى جهة فاس-مكناس، مشيرا إلى أن منطقة تيسة ستستفيد من سقي حوالي 5000 هكتار جديدة، ضمن برنامج توسيع المساحات المسقية.
وفي سياق تعزيز الأمن المائي، أكد أحمد البواري أن إنجاز محطتي تحلية المياه بالرباط والدار البيضاء سيمكن جهة فاس-مكناس من الاستفادة بشكل أكبر من مياه وادي سبو، مما سيفتح المجال لسقي آلاف الهكتارات الإضافية داخل حوض فاس-سايس، مما سيسفر عن توفر الجهة في المستقبل على مدارات سقوية تفوق تلك الموجودة بحوض اللوكوس.
هذا، وسلّط الوزير الضوء على مشروع سقي أزيد من 10 آلاف هكتار بحوض سايس، واصفا إياه بالمشروع المهيكل الذي يشكل حلماً أصبح حقيقة، وذلك بفضل العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس للقطاع وللفلاحين، خصوصاً الفلاحين الصغار. كما توقف البواري عند أهمية الشجاعة السياسية التي مكّنت من إخراج المشروع إلى الوجود.
وفيما يخص قطاع المواشي الذي يمثل ركيزة من ركائز السيادة الغذائية، وجّه الوزير شكره للفلاحين الذين واجهوا ظروف الجفاف بصبر وجهود كبيرة. وأبرز أن الحكومة تواكبهم عن قرب، تنفيذاً لتوجيهات الملك محمد السادس.
وكشف البواري أن الحكومة خصصت 12.8 مليار درهم لإعادة تشكيل القطيع الوطني، وهو رقم غير مسبوق. وإلى حدود اليوم، تم صرف 4 ملايين درهم استفاد منها 912 كساباً في ظرف ثلاثة أسابيع فقط، ما يعكس سرعة وفعالية تنزيل هذا البرنامج.