شارك حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في أشغال اجتماع لجنة البحر الأبيض المتوسط المنعقد بالعاصمة المالطية فاليتا، بوفد ضمّ خولة لشكر، وعائشة الكرجي، ومشيج القرقري، وحنان رحاب.
وخصص اللقاء لبحث التحديات الجديدة التي تواجه منطقة البحر الأبيض المتوسط في أبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وأكد ممثل الحزب، مشيج القرقري، في مداخلته، أن الاتحاد الاشتراكي، باعتباره قوة سياسية فاعلة في الفضاء المتوسطي، يتعامل بروح مسؤولة مع القضايا الكبرى التي ترهن استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها.
واستعرض في هذا السياق عددا من القضايا الراهنة من منظور الاتحاد وقيمه الأممية والإنسانية.
وجدد القرقري تضامن الاتحاد الاشتراكي والقوى الحية بالمغرب مع القضايا العادلة عبر العالم، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً دعم الحزب الثابت لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما عبّر عن تضامن الاتحاد مع الحزب الجمهوري التركي وزعيمه المعتقل في ظروف غير قانونية.
وتناول المتحدث أيضاً مقاربة المغرب في مجال تدبير قضايا الهجرة، معتبرا أن هذا الملف لا يمكن فصله عن رهانات التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، داعيا إلى بلورة حلول واقعية تتيح الاستجابة لتطلعات الشباب وتحاصر في الوقت نفسه خطاب اليمين المتطرف الذي يتنامى في بعض بلدان المنطقة.
وفي معرض حديثه عن القضايا الأمنية، أشار القرقري إلى أن القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن سيسهم في إرساء مزيد من الاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط ومنطقة المغرب العربي، مسجلا أن تفعيله سيساعد على مواجهة التحديات المرتبطة بظواهر الهجرة غير النظامية وانعدام الأمن في منطقة الساحل.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق إقليمي يتسم بتقاطع الأزمات وتعدد الفاعلين، حيث شكل مناسبة لتعزيز التشاور وتبادل وجهات النظر بين ممثلي الأحزاب التقدمية والاجتماعية الديمقراطية في المنطقة حول سبل بناء فضاء متوسطي يسوده الأمن والتعاون والتنمية المشتركة.