التعاون المغربي السويسري في إعادة إعمار أكادير: شراكة معمارية من أجل مستقبل مستدام

التعاون المغربي السويسري في إعادة إعمار أكادير: شراكة معمارية من أجل مستقبل مستدام يستضيف المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ معرض "مبني من الغبار" من 26 فبراير إلى 8 ماي 2025
يشكل التخطيط الحضري المستدام ركيزة أساسية لمواجهة التحديات البيئية والكوارث الطبيعية، وهو ما تجسد في التعاون المغربي السويسري لإعادة إعمار أكادير بعد زلزال 1960. هذا المشروع يعكس نجاح الشراكات الدولية في الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني، حيث أعيد بناء المدينة بأسلوب يجمع بين الحداثة والحفاظ على الهوية التراثية.
 
يحتضن معهد تاريخ ونظرية الهندسة المعمارية بالمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ معرض "مبني من الغبار: الأرض والتربة والمدينة الإفريقية الحديثة" من 26 فبراير إلى 8 مايو 2025، مسلطا الضوء على تجربة إعادة إعمار أكادير. يضم المعرض صورا فوتوغرافية، مخططات معمارية نادرة وأمثلة لاستخدام المواد المحلية، مما يعكس أساليب التخطيط المستدام التي أعادت تشكيل المدينة.
 
استقطب المعرض شخصيات مرموقة، منها السفير السويسري في الرباط فالنتين زيلفيغر، إلى جانب خبراء في الهندسة المعمارية وباحثين وطلاب مهتمين بالتخطيط الحضري. شكل الحدث منصة للنقاش حول ممارسات إعادة الإعمار ودور الهندسة المعمارية في مواجهة الكوارث وبناء مدن أكثر استدامة.
 
يبرز التعاون المغربي السويسري كنموذج ناجح يجمع بين المعرفة الهندسية والتخطيط الاستراتيجي، حيث حول كارثة طبيعية إلى فرصة لإعادة بناء أكادير وفق رؤية تجمع بين التطوير العمراني واحترام التراث. يكرس هذا النموذج أهمية توثيق التجارب العمرانية للاستفادة منها في مشاريع مستقبلية مماثلة.
 
لم يكن معرض "مبني من الغبار" مجرد توثيق لإعادة إعمار أكادير، بل دعوة لإعادة التفكير في دور الهندسة المعمارية والتخطيط الحضري في مواجهة التحديات البيئية. تقدم هذه التجربة دروسا ملهمة حول كيفية تحويل الأزمات إلى فرص من خلال التعاون الدولي والابتكار في التصميم، مما يجعلها نموذجا يحتذى به في التنمية المستدامة.