أكد جيرار لارشي، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، حرص بلاده على تعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين، ومشيدًا بالتقدم التنموي الذي تشهده الأقاليم الجنوبية. كما اعتبر أن زيارته تعكس التزام فرنسا بتعزيز الشراكة مع المغرب، ودعم استقراره ونموه.
وحلَّ رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، مساء الاثنين 24 فبراير 2025، بمدينة العيون، مرفوقا بوفد من أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي، يتقدمه كريستيان كامبون، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية، وسيدريك بيران، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة، ضمن زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون البرلماني والاطلاع على الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.
وحظي الوفد الفرنسي باستقبال رسمي في مطار الحسن الأول، بحضور رئيس مجلس المستشارين، سيدي محمد ولد الرشيد ووالي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بيكرات، مرفوقا برئيس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، ورئيس مجلس الجهة، سيدي حمدي ولد الرشيد، ورئيس المجلس الإقليمي للعيون، مولود علوات، إضافة إلى مسؤولين محليين، وممثلي السلطات الأمنية والعسكرية، وعدد من الشخصيات.
وبمناسبة هذه الزيارة، أقيم حفل عشاء رسمي على شرف الضيوف، بحضور المنتخبين وشيوخ القبائل الصحراوية من مختلف أقاليم جهة العيون الساقية الحمراء.
تخلل الحفل كلمات ترحيبية، حيث أشاد سيدي محمد ولد الرشيد، بالعلاقات التاريخية المتميزة بين المغرب وفرنسا، منوهًا بالدور الفرنسي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها الحل الواقعي لإنهاء النزاع حول الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، دعا سيدي محمد ولد الرشيد المستثمرين الفرنسيين إلى استكشاف الفرص الاقتصادية التي توفرها الأقاليم الجنوبية، مؤكدًا أنها تحولت إلى منصة اقتصادية واعدة، بفضل المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس عام 2015.
وفي ختام كلمته، أكد جيرار لارشي أن العلاقات بين المغرب وفرنسا ستظل قائمة على التعاون الوثيق والشراكة الاستراتيجية، مشدداً على أهمية مواصلة الحوار والتنسيق المشترك. كما أعرب عن استعداد مجلس الشيوخ الفرنسي لدعم جميع المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة عقب اعتراف الحكومة الفرنسية بسيادة المغرب على الصحراء في يوليوز 2024، وهو ما يعكس تحولًا إيجابيًا في العلاقات الثنائية، يعزز الحضور الفرنسي الدبلوماسي والاقتصادي في المنطقة. كما تشكل هذه الزيارة دعمًا إضافيًا لمبادرة الحكم الذاتي، التي تحظى بإشادة دولية واسعة باعتبارها الإطار الواقعي والعملي لحل النزاع.
وتشكل هذه الزيارة خطوة إضافية نحو ترسيخ الحضور الفرنسي في الأقاليم الجنوبية، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم المسيرة التنموية التي تقودها المملكة في الأقاليم الجنوبية.