إن الصحراويين ليسوا ضحايا البوليساريو، بل ضحايا الجزائر التي تتبع سياسة تضليلية، ما أدى إلى تصعيد الصراع الجيو استراتيجي في المنطقة. والجزائر هي من تعرقل حل القضية، وليس البوليساريو التي هي مجرد حركة راديكالية لا تمثل الصحراويين.
إن التضليل الإعلامي والسياسي الذي تمارسه الجزائر عبر دعم البوليساريو جعلنا نعتقد لفترة طويلة أن القضية كانت تتعلق بحقوق الصحراويين، لكن الحقيقة اليوم تتكشف بوضوح، فالصراع ليس مع البوليساريو، بل مع النظام الجزائري الذي لا يزال يواصل سياساته العسكرية القائمة على التهديد والترهيب، ويعزز الكذب حول حقوق الصحراويين.. نحن الصحراويون دفعنا الثمن بسبب هذا الصراع، بينما البوليساريو هي مجرد حركة تابعة للجزائر التي تقود هذا الصراع ضد المغرب.
كانت البوليساريو مجرد حيلة تم استخدامها في السبعينات، لكن اليوم بفضل المعلومات والتكنولوجيا أصبح من الواضح أن الجزائر هي التي تمارس التلاعب السياسي في هذا الملف، وأن البوليساريو لا تمثل شعبا صحراويا، بل هي مجرد حركة فرضت مصطلح “الشعب الصحراوي” وهو مصطلح حديث في التاريخ الصحراوي.
الصحراويون هم قبائل، وكل قبيلة لها تاريخها ومجالها الجغرافي.. البوليساريو لا تعني لنا شيئا، ونحن الصحراويين من قبائل مختلفة، لدينا علاقة تاريخية مع المملكة المغربية تمتد لعدة قرون، ولا يمكن لأية حركة راديكالية أن تغير هذه العلاقة العميقة.
وبخصوص الانتهاكات الحقوقية التي تعرض لها الصحراويون في سجون البوليساريو، فإن جبهة البوليساريو تمارس شتى أنواع التعذيب، وأضعفها التعذيب النفسي.. إذا لم تكن من القبيلة التي ينتمي إليها قادة البوليساريو أو من الأقليات، فإنك تتعرض للترهيب والتعذيب النفسي والجسدي، وتعاني نقصا في المواد الغذائية، وتعاني من غياب العدالة في توزيع هذه المواد الغذائية.
إن ملف ضحايا البوليساريو يجب أن يكون أولوية في الساحة الدولية، ونطالب المجتمع الدولي بتشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في الانتهاكات المستمرة بحق الصحراويين، وخاصة في سجون البوليساريو، هناك مقابر جماعية في الجنوب الجزائري، ويجب أن يتم فتح هذا الملف على المستوى الدولي لتحقيق العدالة والإنصاف”.
علي سالم السويح، الكاتب العام للائتلاف الصحراوي للدفاع عن ضحايا سجن الرشيد بتندوف