تلعب التخفيضات والعروض الكبرى دورًا نفسيًا بارزًا في التأثير على سلوك المستهلكين، حيث تحفز فعاليات مثل "الجمعة السوداء"، "الإثنين السيبراني"، "يوم أمازون برايم"، وتنزيلات نهاية الموسم، استجابات كيميائية في الدماغ تدفع الأفراد إلى اتخاذ قرارات شراء مختلفة مقارنة بالأيام العادية.
وفقًا لتقرير أعدته الدكتورة كاثرين جانسون بويد، أستاذة علم نفس المستهلك بجامعة أنجليا روسكين في المملكة المتحدة، تعتمد هذه الاستجابات على تأثيرات كيميائية في الدماغ تعزز الرغبة في الشراء. توضح بويد أن الشعور بالحصول على صفقة جيدة يثير استجابة تحفيزية ممتعة، ما يجعل عملية الشراء تجربة مرضية.
تلعب مناطق الدماغ المرتبطة بالمكافآت، مثل "النواة المتكئة"، دورًا محوريًا في هذه العملية بالتعاون مع الناقل العصبي "الدوبامين"، المسؤول عن تعزيز مشاعر السعادة. عند مشاهدة منتجات مرغوبة، تُنشط مستقبلات الدوبامين في الدماغ، مما يعزز الإحساس بالمتعة. كما تضاعف استراتيجيات مثل العدادات التنازلية على مواقع التسوق هذا الشعور، مما يدفع المستهلكين إلى التصرف بسرعة خشية فقدان الفرصة.
ومع ذلك، قد تتحول هذه الرغبة في الحصول على الصفقات إلى حالة من الفوضى، كما يظهر في أحداث مثل "الجمعة السوداء"، حيث شهدت الولايات المتحدة ازدحامًا ومشاجرات، وحتى حوادث خطيرة، ما أدى إلى إنشاء موقع يوثق الإصابات والوفيات المرتبطة بهذه الفعالية.
لكن بالإمكان تقليل هذا الاندفاع البيولوجي، وفقًا لبويد، من خلال ممارسة ضبط النفس والتفكير الواعي قبل اتخاذ قرار الشراء. نصحت بويد بأن يأخذ المستهلك وقتًا للتفكير عند رؤية عروض جذابة، وربما التجول قليلاً بالمنتج قبل شرائه لتهدئة الرغبة الفورية.