المعطيات التي يتوفر عليها "أنفاس بريس"، تفيد بأن هذه المعلمة الشبابية التاريخية التي شكلت قلعة من القلاع الثقافية والتربوية الكبيرة ببلادنا زمن ما اصطلح عليه " زمن الجمر والرصاص" ،قد أغلقت أبوابها في وجه روادها منذ ما قبل رمضان سنة 2023 ، وذلك بعد أن قادت زيارة لجنة تقنية للقاعة الكبرى التي تحتضن الندوات ، الوقوف على تشققات في سقيفة البناية ،مما جعلها توصي بإغلاقها درءا للمخاطر التي قد يتعرض لها رواد المؤسسة الشبابية . وحسب أكثر من مصدر، فقد كان من المنتظر أن تعود دار الشباب المسيرة لاستقبال روادها ، وتعود الحياة لمفاصلها قبل شهر رمضان الماضي ، لكن لاشيئ من ذلك حصل ! فتم حرمان مئات الأطفال ومنظمات أهلية من تنزيل أنشطتها لمدة تجاوزت السنة .
هذا التأخر في ترميم و تأهيل القاعة الكبرى لدار الشباب المسيرة الموصدة أبوابها في وجه روادها ، ولكن مفتوحة حسب مصدر من محيط المديرية الإقليمية للشباب ، في وجه عمال أوراش تأهيل بعض دور الشباب بجماعات ترابية قروية الذين يستعملون مكاتبها غرفا للنوم ،غير مفهوم (الاستمرار في الاغلاق ) . إذا صحت هذه المعلومة، فهل هؤلاء المواطنين حياتهم رخيصة لهذا الحد حتى يتم دفعهم لموت محقق حسب ما دام جزء من البناية مهددة سقيفتها بالانهيار كما يقول التقرير التقني ؟
لندع النبش في التفاصيل لأن الحكمة الشعبية تقول " انبش تلقى الحنش" ، فإن المسؤولية تستدعي وبشكل مستعجل معالجة الاختلالات التي حددتها اللجنة التقنية ، حتى تفتح دار الشباب التاريخية أبوابها في وجه روادها ، وخصوصا الأطفال الذين تؤطرهم جمعيات وأندية . وكل تماطل في فتح أبواب الدار ، فلا تصنيف يليق به إلا أنه ينتمي لمغرب ما قبل الجدية ، التي أفرد لها الملك محمد السادس خطاب عيد العرش لسنة 2023 .