سأتكلم من اليوم بصدق وبمرارة وأثير الانتباه إلى بعض الأمور... أريد أن أعبر عن رأيي الشخصي حول عدة قضايا تهم الجامعة العمومية وتهم الأستاذ الباحث... أريد أن أفكر بصوت عالٍ... قد أصبب وقد أخطيء، وهذه سُنّة الحياة... المهم أؤكد على أنني أُكِنّ كل التقدير لكل مكونات النقابة الوطنية للتعليم العالي، وأُكِنّ كل الإحترام لجميع أعضاء المكتب الوطني، على رأسهم الكاتب الوطني... وما أكتبه يلزمني لوحدي.
وأبدأ بعتاب المكتب الوطني على صمته حول الإصلاح البيداغوجي غير المقبول (لا أقول الصمت غير المفهوم)...
عبر العدل والاحسان (مكون ضمن المكونات الأربع داخل المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي) عن موقفه من الإصلاح البيداغوجي في بيان نشره قبل مدة وهو نفس الموقف الذي سبق لتيار النهج الديمقراطي أن عبر عنه في 14 أبريل 2023، وهو نفس الموقف الذي يعبر عنه الرفاق في قطاع التقدم والاشتراكية، بالإضافة إلى السؤال الكتابي الذي طرَحَته النائبة البرلمانية نادية تهامي عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب في الشهر الماضي إلى ميراوي، بخصوص الإصلاح البيداغوجي المرتقب... وهو نفس موقف الأغلبية الساحقة للسيدات والسادة الٱساتذة الباحثين بالمغرب.
أما الإخوان في قطاع الإتحاد الاشتراكي الذي يقود المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، ولحدود الساعة، فقد اختاروا الصمت... الصمت للأسف الشديد حول موضوع بالغ الأهمية يهم مستقبل الجامعة العمومية وجودة تكوين أبناء الشعب!!!
السؤال المحيّر : هل الإتحاد الإشتراكي هو الذي يحكم في النقابة الوطنية للتعليم العالي؟؟ وفي هذه الحالة ما محل باقي المكونات الأخرى من الإعراب ؟
لماذا لا يصدر المكتب الوطني بشكل ديمقراطي بيانا يعبر فيه عن موقف النقابة الوطنية للتعليم العالي من الإصلاح البيداغوجي (موقف الأغلبية)؟ والذي ينسجم مع الموقف الذي عبرت عنه الجموعات المحلية والجهوية للنقابة الوطنية للتعليم العالي ومختلف الشعب وشبكاتها الوطنية، حتى يكون بمثابة خارطة الطريق لجميع الٱساتذة الباحثين ؟
هل يعقل أن يحصل إجماع وطني لكل التنظيمات السياسية والقوى الحية في البلاد، باستثناء الاتحاد الاشتراكي؟؟حول العيوب
والإختلالات والنواقص التي تشوب هندسة الإصلاح البيداغوجي وخطورة تنزيله؟ وحول المنهجية الأحادية والفوقية والإقصائية التي اعتمدها ميراوي في إعداد الإصلاح البيداغوجي وبلورة هندسته؟ وحول ضرورة التريث في تنزيله وإعطاء الوقت الكافي للسيدات والسادة الٱساتذة الباحثين لمناقشته داخل الشعب ومعالجة العيوب والاختلالات والنواقص الموجودة؟ وتقديم إصلاح بيداغوجي يتلائم والدور الأكاديمي والعلمي والمعرفي للجامعة العمومية ؟
مودتي واحتراماتي لإخواني في الإتحاد الإشتراكي..