سياسيون ومثقفون وجمعويون يقرأون حصيلته: بنكيران.. «مهندس» خراب 2016 بالمغرب!

لن ينسى عبد الإله بنكيران سنة 2016 التي بقدر ما جعلته على مرمى حجر من قيادته للحكومة بعد خمس سنوات من «الجمر والرصاص»، بقدرما كانت شهورها الأخيرة «كوابيس» و«أضغاث أحلام» بعد أن فشل في تشكيل الحكومة، حتى أصبحت كل الخيارات الدستورية مطروحة للنقاش.
سنة 2016 كانت بالنسبة للسواد الأعظم من المغاربة سنة «سوداء»، استطاع فيها بنكيران أن يجهز على المكتسبات الاجتماعية للطبقات الفقيرة والمتوسطة، وينسف صندوق التقاعد. كانت سنة أيضا لإقبار التعليم العمومي. وسنة للاحتجاجات في معظم القطاعات الطلابية والعمالية. وسنة «ثورة الريف» بعد القتل الدرامي لمحسن فكري الذي تحول موته إلى «موت رمزي» لمدينة الحسيمة، المدينة الجريحة على تخوم جبال الريف. سنة التطاول على حقوق العيش البسيطة للمواطن الذي فقد الثقة في «عدالة» صناديق الاقتراع، وترك الجمل بما حمل لأتباع بنكيران ليحصدوا أغلبية الأصوات ويكتموا أنفاس الأغلبية الصامتة من أصوات المغاربة.
سنة 2016 كانت سنة لعودة الدفء إلى عائلة اليسار التي أصبحت أكثر إنصاتا لهموم الشارع المغربي، وقامت بأنظف حملة انتخابية، جنت ثمارها بعد اقتراع 7 اكتوبر من خلال أمواج الشباب الذي أصبح يبحث عن «بطاقة انخراط» بحزب نبيلة منيب.
المغاربة وهم يودعون 2016 على إيقاع الرتابة ودموع بنكيران تارة وقهقهاته تارة أخرى، وفضيحة النكاح بين الفقيهين بنعباد والنجار، وسياط الزيادات في الأسعار وسن التقاعد، يستقبلون سنة 2017 بنوع من الانتظار والترقب والتوجس، لأن الحكومة المقبلة مازال يسهر عليها عبد الإله بنكيران «مهندس» كل الخراب الذي أصاب المغرب طيلة خمس سنوات.
«الوطن الآن» من خلال استقرائها لردود أفعال باحثين وسياسيين ونقابيين، لم تكن سنة 2016 التي تتساقط آخر أوراقها سنة أفراح للمغاربة، بل كانت سنة الخيبات والانكسارات والأحلام المجهضة وإفلاس الخطاب السياسي الذي أنتجته حكومة «الفرص الضائعة» لعبد الإله بنكيران الذي ضيع على المغاربة «مفتاح السعادة». 

وفاء الحيس، مديرة فضاء المشاركة المواطنة بجماعة تطوان

2016 ..سنة خيبة أمل للنساء المغربيات..!!

تبدو حصيلة السنة الراحلة 2016 أقل كما ونوعا من السنة التي قبلها 2015. سواء على صعيد المكتسبات الاجتماعية للمراة أو على صعيد الحضور السياسي النسائي. ساتحدث عن وجهة نظري بخصوص حصيلة السنة التي نودعها، عبر التوقف عند واقع النساء المغربيات، من خلال تقديم الملاحظات العامة التالية:
أولا: رغم سن سياسات وتشريعات تحض على المساواة، إلا أن الواقع امامنا يعكس نقيض ذلك. فخلال سنة 2016 رأينا ولمسنا حالات متعددة لتفشي ثقافة ذكورية تضرب مبدا المساواة بين الجنسين في الصميم. وتضع النساء في وضعية التابع والمتحكم فيه..!!
ثانيا: رغم تعدد حملات التوعية، وشيوع نقاش عمومي عن مسألة مقاربة النوع، إلا أن هذا المعطى يعاني من هشاشة بينة. ذلك أن مقاربة النوع ينبغي أن تتحكم فيها عوامل الحرية والاستقلالية الذاتية، وهذا ما تفتقده برامج تاهيل مقاربة النوع..!!
ثالثا: رغم ترويج خطاب يصنف النساء كفاعلات أساسيات في مسلسل التنمية المستدامة، إلا أن المرأة المغربية ما زالت مقصية من حقها في هذا المجال، سواء كفاعل في حقل التنمية السوسيو اقتصادية، أو كمدبرة ناجعة للتنمية..!!
رابعا: رغم ولوج النساء لمراكز صنع القرار، عبر الوجود الفعلي في الجماعات المحلية والمؤسسة التشريعية (البرلمان بغرفتيه). إلا أن نسبة التمثيلية النسايية ظلت متدنية بل وحدث تراجع نسبي ملموس. كما أن طغيان هيمنة الرجل على القرار داخل هذه المؤسسات يشكل عقبة أخرى في وجه النساء..!!
خامسا: رغم الترويج لشعار إشراك المراة في اتخاذ القرار داخل الأجهزة التقريرية للمؤسسات الحزبية،إلا أن سيطرة الرجل على دواليب الأحزاب وإقصاء المراة بمختلف الحجج والوسايل،مسألة واضحة لكل المراقبين، ولا تحتاج إلى تدليل أو برهان..!!
إن بلادنا مارست القطيعة مع الماضي.وهي تخطو حاليا نحو الديمقراطية والحرية والعدالة ودولة المؤسسات. ويتوجب أن تشغل النساء حيزا كبيرا في المؤسسات،باعتبار ما لها من قدرات ومؤهلات كبيرة واستثنائية. وأعتقد أن سنة 2016 كانت سنة مخيبة ل?مال النساء المغربيات..!!

ذ.عبد اللطيف اليوسفي، عضو سكرتارية المجلس الوطني للإشتراكي الموحد 

أتمنى الا تكون السنة المقبلة استمرارا لسواد عام 2016

وأنا بصدد النظر المتفحص لأحداث  سنة 2016 المشرفة على الغروب حاولت جاهدا أن أترك النظارات السوداء جانبا عسى يصّاعد منسوب الإيجابيات ونقط الضوء وتفتح ابواب الأمل مشرعة من الحاضر على المستقبل، ولكني ما إن بدأت  أمرر بعفوية  وحسن نية شريط الأحداث وأقلبه حتى طفا إلى السطح  ما طفا من السلبيات والمكاره كاد يخنق خيوط الضوء الصامدة هنا أو هناك ـ فعلى المستوى الدولي طفا صعود مقيت وممقوت لليمين المتطرف الحامل لجينات الكراهية والحقد والعنصرية، ليتحكم في رقاب دول في أوروبا وأمريكا، ومن ثمة ليستبد  بمفاصل السياسة الدولية، ناهيك عما عرفتة السنة المنصرمة في بقاع أخرى من العالم من ترسيخ مشين للديكتاتوريات وأنظمة الاستبداد، وما يرتبط بهذه الاختيارات الواعية وغير الواعية من نتائج وتبعات على ترسيخ الأوجه المتوحشة للعولمة وسيادة الهيمنة على مقدرات الشعوب المستضعفة وفرض التوجيهات والسياسات والوصايا الضاربة في العمق حقها الطبيعي في العيش الكريم والعدالة الاجتماعية والأمن المتعدد الواجهات. ولا يشذ عن هذه الصورة القاتمة إلا بصيص أمل بدت من بعيد خيوطه الخافتة مع صعود اليسار هنا وهناك حاملا شموعا ولو تزامنت مع وداع لكاسترو أحد رموز الصمود والتحدي في وجه الهيمنة الأمريكية والغطرسة الأمبريالية. نعم بدت شموع اليسار لتضيء نزرا قليلا من ظلمة هذا العالم التي لا تزيدها الهيمنة الاقتصادية إلا حلكة وسوادا وظلما.
وحين نتوجه بالأنظار والأعناق إلى الوطن العربي من الماء إلى الماء نجد الاستبداد ناشرا ذراعيه والفكر الظلامي ناشبا أظافره المسمومة بعمق في عقول نسبة عالية من شبابنا ليكون بعضهم حطبا سهلا لنار الجهالة الجهلاء والضلالة الظلامية العمياء مجتهدا  في تقتيل الأيرياء  في العراق وتونس واليمن وسوريا  ودول اوروبية وافريقية اخرى  ومتفرجا في نفس الوقت على اسرائيل تعيث فسادا في فلسطين وتغزو البقية الباقية من الصمود الفلسطيني تقتيلا وعربدة وغطرسة ليس آخر مظاهرها الفاضحة إلا رفضها  بالصوت الجهوري  وفي واضحة النهار للقرار الأممي الأخير بإيقاف الاستيطان، في الوقت الذي تهرول فيه بعض حتالات التطبيع  لتأكد من موائد إسرائيل. ولا يضيئ هذه العتمة إلا ما يبرز هنا وهناك من علامات الصمود البطولي للشعب الفلسطيني الولود.
وفي الفضاء المغاربي لم تكن السنة المنصرمة بأحسن حالا من سابقاتها ولا مما هي عليه في بقية التراب العربي من المحيط حتى الخليج، حيث الشعوب انقهرت طيلة السنة وتربص الإرهاب بأمنها واستقرارها وصبرها الأيوبي على الحال. ونزيف قضية الصحراء المغربية لا يزال مستمرا وليستمر الإنتظار الذي مل منه الملل ولتبقى القضية رهينة أوهام انفصالية أو رهينة ركوب لضبط ميزان جنيرالات الجزائر أو رهينة استمتاع بريع ظالم. وحتى الأمم المتحدة التي كانت تعدنا بالحل في سنة 2016، لم تنج من التوظيف ولو لأمينها العام المنتهية ولايته التي لم تزد زيارته للمنطقة القضية إلا تلغيما وتعقيدا، وبات الوضع على الحدود المغربية الموريتانية قابلا لكل تصعيد لا يبقي من الجوار ولا يذر، ولم تشذ عن هذه الأوضاع إلا أصوات مغاربية مخلصة للدم والإيخاء والمشترك تدعو هنا وهناك ودون ملل  إلى التعقل والتعاون والإنصات لصوت العقل والمصالح المشتركة وطموحات الشعوب.
وحتى دبلوماسيتنا المغربية لم ترق إلى المستوى فظلت تتعامل بعقلية التفعفيع حتى كان ما كان من زيارة نبيلة منيب ووفد ها للسويد لينعدل ما اعوج واضطرب او كاد من القضية، في الوقت الذي ظل فيه مركز بنسعيد يستطلع الآراء  في إيجاد الحل التعاوني الحل المغاربي الذكي المسنود بالخبرة الدولية وهي نقطة ضوء لم تستثمر بالشكل الذكي الضروري فسارت الرياح بما تشته سفننا التواقة للتفاهم والتكامل والأمن الجماعي وحت حين صمم المغرب على استرجاع موقعه في المنتظم الإفريقي رأينا تكالب الأقارب والجيران على هذا الحق في ضرب صارخ لأحكام التاريخ والجغرافية.
وحين تلتفت العين إلى الوطن ـ آه يا وطني ـ نجد حكومتنا (الرشيدة) وقد سارت على طول السنة المنصرمة في مخططاتها وامتثالها لتوصيات مؤسسات دولية ظلت عصية على التطبيق ليس آخرها ما اكتوى به الناس مما سمي إصلاح نظام التعاقد بعد الإجهاز السابق على صندوق المقاصة والآتي أفظع و أسوأ.
ولعل أبرز ما انطبعت به سنتنا وطنيا هي تلك الانتخابات التشريعية الأخيرة التي حاولت فيها الإدارة فرض ثنائية على مقاسها  ثنائية وهمية لا علاقة لها بالتطور الطبيعي للحقل السياسي المغربي، وقد عرفت هذه الانتخابات بشهادة أهل دارها تدخلا سافرا في إرادة الناخبين، وعدد الطعون تشي بنسبة الاختلالات والتزوير الذي طالها خاصة للحزب الأثير لدى الإدارة التي عادت إلى عاداتها القديمة، وهو ما انعكس على الوضع الحالي لتشكيل الحكومة الوضع الذي يدل دليلا قاطعا على ان المخرج الضامن للأفق الديمقراطي الحق هو الملكية البرلمانية.
ولن أنهي هذه الإطلالة السريعة دون تسجيل الأسف العميق الذي تكرر هذه السنة برحيل كوكبة من رموزنا الثقافية الذين كان آخرهم المحامي الغيور الأستاذ الصبري محمد والمفكر جلال العظم والموسيقي سعيد الشرايبي والتشكيلي عبد اللطيف الزين والسياسي رشيد اسكيرج ورفاق كثر تطول بهم اللائحة وتتعمق بهم الأحزان.
ومع كل هذا السواد الذي طفا إلى السطح، فعين المناضل لا تقبل الاستكانة للسواد واليأس وتشرئب دوما وأبدا إلى خيوط الأمل من أجل سنة قادمة يريدونها استمرارا ونريدها تغييرا لمصلحة الأجيال القادمة.

ريحانة بشير، رئيسة بيت المبدع

2016.. سنة التشويش على قيمنا الحضارية

لا يسهل الحديث عن حصيلة السنة لحكومة ما بدون إحصائيات دقيقة، وبدون تتبع لصيق بما يحدث من تغيير في الشأن المحلي اليومي للفرد في مجتمعه،  ومدى استفادته من كل الخطط والمشاريع، هناك انتظارات ،وهناك توقعات، وهناك أمل يجوب الأنفس لتحقيق النمو الذي يسعى إليه الجميع ويبقى الرهان على الثقافة كمؤشر على  صحة فكر الأمة وتقدمها.
حصيلة حكومتنا  في هذا الحيز الشاسع الرحب، لايمكن أن نعترف بجدواها إن لم تخضع  في تدبيره بكل بمسؤولية وحزم تبعا لمنظومة الأعراف والقيم، والتغني بشعار الثقافة من غير أن تكون حاملة للوعي و للفكر المنظم للمؤسسات سيعيق عملية التنمية في جميع المجالات الحيوية. وأرى أن حصيلة الحكومة في الشأن الثقافي لم تصل بعد إلى ما يطمح إليه المثقف، من جعله مشاركا حقيقيا  في حقول عدة اقتصاديا  وسياسيا واجتماعيا  التي  من شأنها أن تساهم في التنمية البشرية  قراءة، وتدبيرا، وتغييرا في أسلوب المعيش الفكري للفرد لينهض بشأنه الأسري والوطني عن وعي تام  ومسؤولية، وليس عن تعتيم الذي يؤدي إلى اختلالات سياسية وأمنية.
ثم مشاركة الجمعيات الفاعلة والجادة مع المؤسسة الحاضنة للشأن الثقافي في تدبير هذا الحقل تدبيرا عقلانيا، سيجعل الفرد كذلك يقوم بواجبه و بدوره التخليقي بروح مبدعة خلاّقة.
لكن ما نعيشه من عدم إشراك الفاعلين الحقيقين والمنتجين لعملية الثقافة كرافد قوي للأمم، يجعلنا أمام نسف لقيم الوجود الحق في الملمح والصورة كمجتمع منتج للفكر تجاه أمم أخرى، ونقيس الأمية، نقيس المخدرات، نقيس عدد الجرائم، ونقيس الدعارة بموجب الضمير الحي الذي يتأتى بتخليق الحياة العامة من خلال منظومة المثقف العضوي الحركي في مجال الإعلام السمعي البصري بالإكثار من عدد البرامج الثثقيفية، والبرامج الأدبية والفنية التي تعمل على تهذيب الخلق والحس.  ثم توفيرمكتبات سهلة الولوج في المرافق القريبة للمواطن مع المساهمة في مشاركة هذا المواطن في الحوار بتأهليه لذلك . لم تعمل الحكومة على النهوض بالثقافة، بل ساعدت في تردي هذا المجال بالمساهمة في استسهاله عبر انخراط كل شخص غير مؤهل  في النسيج المعرفي والتدبيري لهذا الشأن، مما أدى إلى فوضى في الانفتاح المتفاعل مع الجمعيات ومع المؤسسات الثقافية من غير تدبير عقلاني محكم، وكذا استسهال الولوج إلى الحق من المعلومة من ضبط ولا انضباط، وهذا يعد من نقائص هذه الحكومة التي تغاضت عن تدبير الإعلام الثقافي، وتدبير الوسائل التكنولوجية المعتمدة في إيصال المعلومة، مما أدى إلى ضرر كبير وتشويش على الروح المعنوية والقيم الحضارية. الثقافة رهان وورش حقيقي يجب الاهتمام به سعيا لحياة كريمة مبدعة. 

صافي الدين البدالي، عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي

سنة 2016 كانت سنة تمييع المشهد السياسي

إن أية قراءة  لشخصيات حزبية و فاعلين حقوقيين و نقابيين لحصيلة 2016 بالمغرب  تتطلب منا الاعتماد على مجموعة من المعايير من قبيل الممارسة الديمقراطية الداخلية، الفعل السياسي الأكثر تأثيرا على مستوى الساحة السياسية، الآثار الذي تتركه قراراته وأفعاله داخليا وخارجيا، الانفتاح الإيجابي على المحيط السياسي، احترام الآخر، طريقة تدبير الاختلاف، منهجية تأطير الجماهير والوضوح الفكري و الأيديولوجي. ومن المعلوم أن كل سنة تعرف تفاعلات سياسية ونقابية وحقوقية واقتصادية واجتماعية وسياسية يتفاعل معها السياسيون والنقابيون والفاعلون والحقوقيين بشكل إيجابي أو سلبي  كل من منطلقاته الفكرية والمذهبية. وحينما نقف عند  سنة 2016 وما عرفته من قضايا كبرى منه الانتخابات التشريعية وارتفاع الأسعار والتراجع عن دعم المواد الأساسية وعن محاربة الفساد ونهب المال العام وعن الحريات العامة نستحضر الشخصيات الحزبية والفاعلين الحقوقيين والنقابيين في علاقتهم مع هذه الأوضاع، فتجد فيهم من يتميز بتمييع المشهد السياسي وبالخطاب الشعبوي، ويؤسس إلى التطبيع مع الأمية والتخلف والهروب من الواقع الذي يعيشه الشعب المغربي على جميع المستويات، ولا يعير أي اهتمام  لأصوات مناضليه ولا لصوت الجماهير، ويوتر نفسه على الجميع. وبالمقابل نجد شخصيات حزبية وازنة ومبدئية ولا تهمها المناصب.
إن هذه المقدمة تجعلنا نعتبر أن أمين عام حزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران ورئيس الحكومة لم يستطع التخلص من معتقدات حزبه ليكون رئيسا حكومة المغاربة كافة. لقد ظل خطابه ينبني على ردود الأفعال  فقط دون أن يؤسس لرئيس الحكومة الآليات العلمية لتدبير شؤون الدولة الداخلية والخارجية. كما نجد أن خطابات حميد شباط أمين عام حزب الاستقلال تتميز بالضبابية في الرؤية على مستوى الديمقراطية الداخلية وعلى مستوى المواقف، مما جعل حزبه يتراجع في الانتخاب التشريعية الأخيرة. أما رئيس حزب الأصالة والمعاصرة السيد إلياس العماري، فإنه لم يستطع تبرير تدخل وزارة الداخلية لصالح حزبه في عدة أقاليم، كما ظل خطابه تارة ليبرالي وتارة يساري وأخرى بين ذلك. والكاتب العام لحزب الاتحاد الاشتراكي الأستاذ لشكر ظل يعيش السنة على الانتظارية أمام القضايا المطروحة مكلفا حزبه خسارة انتخابية وتنظيمية. وتجد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ينهج اليمينية ممارسة ويعتمد قاموس روسيا خطابا. ومن الشخصيات الحزبية التي تميزت بالجرأة السياسية وباعتماد الخطاب العلمي والكشف عن واقع المغرب السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتواصل مع المغاربة بواقعية وليس بانتهازية، هناك أمينة حزب الاشتراكي الموحد وعضو الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي. والكاتب العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الدكتور علي بوطوالة الذي تولى المسؤولية  وشكل نقلة نوعية على المستوى المشهد السياسي الوطني، والنقيب عبد الرحمان بنعمرو  من الفاعلين الحقوقيين خلال السنة، لأنه مارس على نفسه المنهجيه الديمقراطية داخل الحزب  في مؤتمره الثامن لما اعتذر عن الترشيح لأمانة الحزب فاتحا المجال  للمناضلين وظل حاملا بدلته للدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب وبالوطن العربي.

سعيد منتسب، قاص وشاعر

سنة 2016 تستحق فعلا ضربة حذاء على الرأس

لا أدري لماذا فكرت في «الحذاء» كعقاب صريح للسنة التي نودعها؟ ولماذا أردد منذ أيام وأيام، وبحماس شاهق، قول المتنبي: «قومٌ إذا مسّ النِعالُ وجوههم/ شكتِ النعالُ بأي ذنبٍ تُصفع». سنة 2016 تستحق، فعلا، ضربة حذاء على الرأس، لأنها سنة تجيد الكذب على نحو يشبه سيارة دفع رباعي تسابق ظلها في طريق سيار. وطنيا، عشنا هذه السنة أكبر كذبة اسمها الانتخابات التشريعية. فالحزب الفائز هو «البيجيدي» الملتحي، والحزب الذي يليه في عدد المقاعد هو حزب «المخزن».. أما الأحزاب الأخرى، بما فيه الأحزاب التاريخية (الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية)، فما هي إلا إعادة مكررة واستنساخ بياني لجزر البلقان. وقد اتضح أن الانتخابات في المغرب مؤطرة بإيحاءات كثيرة خادعة لا يمكن إنكارها، ذلك أنها تضعنا أمام ديمقراطية بمضمون هزيل مغلفة بـ«أمبالاج» جيد. الكل يصارع الكل، والكل يطالب برأس الكل.. ولكن من أجل ماذا؟ من أجل السلطة؟ لا أعتقد ذلك، لأن السلطة في المغرب مجال محفوظ، وهذا ما أكدته قضية «البلوكاج الحكومي» والخروج المثير لعبد العزيز أخنوش الذي بعثر كل أوراق رئيس الحكومة المكلف، وجعله يمر بموقف صعب لم يستطع معه الخروج بأي تشكيلة حكومية، رغم الجعجعة التي أظهرها بعد التهامه لأغلب المقاعد البرلمانية. إننا حين نتحدث عن «البلوكاج» و«التدافع الإسلامي» الذي يحرج الحكم، يجعلنا نتساءل: من أتى بالإسلاميين إلى الساحة السياسية؟ ومن عزز بهم موقعه في الحكم؟ ومن أتى بالبام ليزاحم الجميع يمينا ويسارا؟ ومن أضعف الحياة الحزبية؟ ومن قوى شوكة زعماء بدون كاريزما؟ ومن يوزع «الفجل» على المغاربة كلما شعر بأن منطقته محاصرة؟ على صعيد آخر، نودع هذه السنة بـ»الحذاء» لأنها تضعنا أمام نوع من المثقفين المزيفين، وأمام صمت ذلك المثقف الذي كان منشغلا دائما بتصميم مداخل التغلب علة الاستبداد فكريا وأخلاقيا وتربويا وثقافي. لم نعد أمام ذلك المثقف الذي يضمن لنا تفوقنا الأخلاقي، بأن يقوي أسوارنا الذاتية ويجعلنا قادرين على مقاومة كل التشوهات التي تهدد حريتنا، بل صرنا نعيش وجها لوجه مع مثقف يمارس التدليك البلاغي لنشاط السلطة. لقد أصبحنا أمام مثقفين يسايرون الأعراف، وينخرطون في الضجيج العام لأنهم تعرضوا لكل أشكال الترويض التي تتيحها شبكات التواصل الاجتماعي والتلفاز ووسائل الإعلام الأخرى التي تعمل على تبيئة المثقف وتحويله تدريجيا إلى عميل من عملاء التسويق التجاري للثقافة. لا نلتقي إلا نادرا ذلك المثقف العضوي، ولا ذلك المثقف الحداثي الذي يملك عن جدارة أدوات التحليل، بل مجرد أفواه تتكلم في كل شيء لتقول لاشيء. في هذا العام أيضا، قفزنا ومعنا العالم، على المستوى الدولي، إلى استنتاجات مبكرة في حالة رجل بمواصفات الكوبوي الأمريكي الجديد «دونالد ترامب» الذي لم يكن أحد يتوقع أن يحقق انتصارا ساحقا على هيلاري كلينتون. الآن كل شيء ينتظر الاختبار مع هذا الرجل الاستعراضي، ووفي الأفق حقائق غامضة كلها تستيقظ على الأرض، إذ من غير المستبعد أن يتخبط العالم في عشوائية المصالح إلى أبعد حد. في هذا العام، حروب ومطاردات وملاحقات كثيرة. الإرهاب كشف عن وجهه البشع في باريس، وفي أنقرة، وفي بروكسيل، وفي أمريكا. في هذا العام، مازال البرد يأكل المواطنين، وما زالت الشرطة تنكل بالعاطلين، ولا تفرق بين الأساتذة والأطباء والممرضين. في هذا العام، مارس فقيه الجنس على فقيهة على شاطئ البحر دون عقد نكاح شرعي. وفي هذا العام، اتسعت رقعة «التقليد» على حساب العقل والحداثة والتنوير.. في هذا العام، مارست النخبة عهرها بشراهة، وكنا هنا نراقب الذئاب صامتين كيف يتشكلون بسبعة ألوان..

عادل حدجامي، باحث في الفلسفة

مدخلان اثنان لقراءة الحصيلة

هناك إمكانيتان في الرؤية للإجابة عن هذا السؤال العام، وهو ما حصيلة ما حصل في هذه السنة التي انقضت، الإمكانية الأولى عامة وتنظر في الاختيارات المجتمعية والثقافية العامة، والثانية قطاعية تنظر في ما تغير، إن كان هناك من تغيير، في كل قطاع. وما أريده أنا شخصيا هو أن أقدم تصورا يجمع بين الأمرين في الحقيقة.
ما يمكن أن نلاحظه قطاعيا هو أن هناك أمورا تغيرت، أو على الأقل حصل فيها شيء من الحراك، أهم مجال تجسد فيه هذا التغيير هو القطاع الديبلوماسي، فاستراتيجية المغرب الديبلوماسية عرفت تغيرات هذه السنة، كانت أهم معالمها الانفتاح  الذي أعلنه الملك تجاه دول كانت القطيعة معها معلنة، وهذا ليس في أفريقيا فقط، بل وفي أوربا وأمريكا الجنوبية وآسيا كذلك، فالوضع الذي تحياه قضية الصحراء والتغيرات العامة التي يعرفها نظام العالم المعاصر فرضت على المغرب الرسمي تغيير طريقة تعامله مع الآخرين.
لكن التغيير إن كان قد مس قطاع  السياسة الخارجية، فإنه في القطاعات الداخلية ظل على حاله المعتاد، فالقطاعات الاجتماعية الأساسية ظلت على سوئها، بل ربما تزكى هذا السوء، ففي مجالات مثل الصحة والتشغيل والتعليم لا شيء تغير، كذلك الأمر في المجالات السياسية وما تعلق بها  من مثل المؤسسات السياسية الحريات العامة والأمن والعدل، فالوضع هو نفسه كما كان منذ سنوات وربما منذ عقود.
وإن كان الأمر قد بقي، من الناحية القطاعية،  على حاله، خصوصا فيما هو سياسي ، فهذا معناه ألا شيء تغير بإطلاق، لأن الديبلوماسية هي فعل مجرد فعل خارجي لذات في الداخل، وإن ظلت الذات على حالها فهذا معناه أن الأمور بقيت على حالها، لأن البنية التي أنتجت الفعل القديم ظلت هي نفسها، فالتغيير حينها يكون صوريا وظرفيا وليس وليد تغير في «الاختيار» المجتمعي والسياسي العام، لهذا فشخصيا لست أرى لهذا التغير أي معنى سياسي، هو تغيير في التدبير، ولا مانع من أن يتم التخلي عنه غدا أو بعده .
إن كان هذا هو ما يمكن أن نستنتجه من الناحية الوصفية، فكيف يكون تقييم هذا الذي يحصل؟
في اعتقادي، وبالنظر لوضع العالم اليوم وحركة التاريخ العام، فهذا أمر طبيعي ومفهوم، فالاختيارات الثقافية العامة التي دخل فيها المغرب في عهد ما بعد الاستقلال، وزكاها ودافع عنها  الحسن الثاني، والمتمثلة في «التغيير الشكلي لأجل حفظ الوضع الأصلي»، هذه الاختيارات، التي تأخذ اليوم أسماء جديدة من مثل الدفاع عن  الأصالة  لأجل الدخول لعالم المعاصرة، أو «التغيير في إطار الاستقرار» أو غيرها، هذه الاختيارات لا تزال تسود وتبسط سيطرتها، بل إنها تجاوزت المستوى السياسي والرسمي لتصير ثابتا ثقافيا.

يونس فيراشين، عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي

2016.. سنة الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية للطبقة العاملة وعموم المواطنين

سنة 2016 كانت مليئة بالأحداث والتطورات المتسارعة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا على المستوى الدولي والوطني. لقد كانت سنة انتخابية في عدة دول مثل اسبانيا والنمسا وغيرها. وهنا يمكن الإشارة بالأساس إلى استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي كان زلزالا سياسيا واقتصاديا بكل المقاييس، والانتخابات الرئاسية الأمريكية التي أفرزت مفاجأة من العيار الثقيل وأكدت بما لا يدع مجالا للشك أن النزعات الشعبوية والقومية المتطرفة ستسود العالم في الفترة المقبلة مما يؤشر على ازدياد حالات التوتر والنزاعات، وما سيكون لذلك من تأثير على السياسة الدولية وحتى على النخب السياسية المحلية. على المستوى الوطني يمكن القول بأن الحدث الأبرز سياسيا كان هو الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر 2016، والتي نعتبرها في حزب المؤتمر الوطني الاتحادي وداخل فيدرالية اليسار الديمقراطي فرصة أخرى ضائعة في الزمن السياسي المغربي، بل هي تأكيد على أن المغرب ما زال بعيدا عن البناء الديمقراطي الحقيقي الذي تعتبر الانتخابات النزيهة والشفافة إحدى ركائزه الأساسية. انتخابات طبعها بالأساس الاستعمال المفرط للمال وشراء الأصوات والضغط على الناخبين وتوجيه اختيارهم بين حزب الدولة وحزب يستغل الدين لاستمالة أصوات الناخبين، حزب لم يقدم حصيلته الحكومية بل اكتفى بادعاء المظلومية والتباكي والترويج لخطاب غارق في الشعبوية وشيطنة كل مختلف معه. لقد أفرزت هذه الانتخابات مشهدا مشوها لا يحتكم لمنطق سياسي، تفسره معطيات وعناصر خارج محددات التنافس السياسي بين المشاريع والاختيارات السياسية. ولعل ما نعيشه حاليا من حالة انتظارية، وضبابية مواقف وتصريحات كل الأطراف المعنية بمسار مفاوضات تشكيل الحكومة، خير دليل على استمرار هيمنة المخزن على المشهد السياسي وإعادة إنتاج المؤسسات الشكلية المغشوشة الفارغة من مضمونها الديمقراطي ونخب غارقة في هم البحث عن الامتيازات والمواقع. لقد كانت سنة 2016 كذلك الأسوأ اقتصاديا، فالمغرب حقق خلالها نسبة نمو لن تتجاوز 1.5 في المائة، وهي تتويج  لخمس سنوات الأخيرة التي فقدنا فيها أزيد من 1.3 في المائة من معدل النمو، والخطير في الأمر أن هذا الانخفاض مصدره بالأساس الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي. هذه السنة كذلك كانت بامتياز سنة الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية للطبقة العاملة وعموم المواطنين، فخلالها تم تمرير قانون الإصلاح المزعوم لصندوق التقاعد على حساب أجور الموظفين خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي التي تم تجميدها طيلة الولاية الحكومية المنتهية. وخلالها أبدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين رأيه في القانون الإطار لإصلاح التعليم المحال من طرف حكومة بنكيران والقاضي بالإجهاز على مجانية التعليم وتفويتها للقطاع الخاص. وضع اجتماعي يفسر تنامي الحركات الاحتجاجية واتساع رقعتها وتسارع وتيرتها  متحدية كل أشكال القمع والتضييق على الحريات ورافضة لمظاهر إذلال المواطنين واحتقارهم، بل وطحنهم كما حدث مع الشهيد محسن فكري الذي بصم حادث مقتله، سنة 2016 بكثير من الألم والتحسر على معنى المواطنة في هذا البلد.

رشيد  دوناس، باحث في التاريخ المعاصر

2016.. سنة سحق الطبقتين الفقيرة والمتوسطة

 

سيكون ادعاء اخرق ان نوجز حصيلة سنة 2016 في حيز ضيق من الكلمات، لكن سنحاول حصر وجهة  نظرنا في  محورين نراها عناوين كافية لتقييم حصيلة السنة التي مضت، والتي ليست سوى امتداد لحصيلة السنوات التي سبقتها.
المحور السياسي: في ظل الانتظارات الكبيرة لشريحة مهمة من المواطنين الذين راهنوا على مقاربة الإصلاح في ظل الاستقرار انقضت سنة 2016، وهي الأخيرة في عمر الحكومة على إيقاع رتيب سياسيا، دون أن تكون مناسبة لإحداث قطيعة نوعية مع السلوك السياسي لمختلف الفاعلين (...)، ودون أن يكون هناك انقلاب كبير في السياسات العمومية لصالح الطبقتين الفقيرة والمتوسطة . سنة 2016 باعتبارها سنة انتخابية أكدت نتائجها النهائية استمرارية عدد من السلوكات السياسية المعبرة المرتبطة بهذه العملية: مقاطعة عدد كبير من الناخبين المفترضين للتسجيل باللوائح الانتخابية، وللمشاركة في العملية، وهو ما سمح لحزب العدالة والتنمية الحزب الأكثر تنظيما  بتصدر الانتخابات، أي أن الذين لم يشاركوا هم من تحكموا ايضا بشكل او بآخر في صنع جزء من نتائج العملية الانتخابية. كما أنه بالرغم من الاتهامات المتبادلة بين الأحزاب باستعمال المال والاستقواء بالسلطة، إلا أنه كان هناك تصويت سياسي ضدا على محاولة العودة لسنوات خلت كان يتم خلالها التحكم بسهولة في النتائج النهائية، وهذا أمر إيجابي في حد ذاته. كما نشير ايضا إلى التقدم النوعي على مستوى الأصوات التي حصلت عليها فدرالية اليسار خاصة بالمدن الكبرى حيت تستقر طبقة متوسطة مسيسة لا تجد نفسها في مشروع حزب العدالة والتنمية.
المحور الاجتماعي: سنة  2016 انتهت على إيقاع احتجاجات شعبية سلمية واسعة جدا ونوعية بمنطقة الريف خصوصا، وبباقي جهات المغرب، والتي تستلزم قراءة  متأنية لاستخلاص الدروس والعبر، بعيدا عن الحلول الأمنية، ولغة التخوين الباطلة، والوعد والوعيد. هذه الاحتجاجات  لا يمكن اختزالها فقط  في كونها مجرد رد فعل  على الموت المأساوي للراحل محسن فكري، بل بسبب تردي الأوضاع الاجتماعية التي لم تستطع الحكومة السابقة إيجاد مخارج عملية لها، خصوصا وأن اختياراتها  الليبيرالية في الوقت الميت من عمرها ساهمت في المزيد من التردي (المس بتقاعد الموظفين، رفع الدعم عن بعض المواد الأساسية، الشح في التوظيف، ارتفاع الأسعار، تردي الخدمات العمومية...). والأسوأ من ذلك أن هذه الأخيرة كانت ستصب الزيت على النار عندما حاولت بطرق ملتوية رفع المجانية عن الحق في التعليم...وفي ظل اصرار الحكومة المرتقبة على المضي في نفس الخيارات، من الراجح أن تعرف البلاد هزات اجتماعية  لا يمكن  ان نتوقع ما الذي سينتج عنها.  اجتماعيا كانت سنة 2016 هي الأكثر سوء بالنسبة للقاعدة الشعبية العريضة  المشكلة من الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، وجميع مؤشرات التنمية البشرية الصادرة عن مؤسسات دولية تؤكد ذلك.

  • أنفاس بريس :  أعد الغلاف: حسن بيريش - أسبوعية :«الوطن الآن» (العدد: 686 - الخميس 29 أكتوبر 2016)
  • طباعة
  • أرسل إلى صديق
آخر تعديل على الجمعة, 30 كانون1/ديسمبر 2016 19:57
قيم الموضوع
(1 تصويت)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*)



نفاق شباط وبنكيران

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV
HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

جريحان اثنان في صفوف الشرطة كحصيلة أولية نتيجة الانفجار في قسنطينة الجزائرية..!!

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

احتجاج الـ10000 إطار تربوي بشعارات قوية في طنجة

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

أهداف مباراة الرجاء البيضاوي واتحاد طنجة الثلاث

HDVS_CATEGORY: أنفاس TV

حاليا في الأكشاك

une-Coul-688

  • الأكثر مشاهدة
  • سحابة كلمات